أخر تحديث : الإثنين 3 أغسطس 2015 - 1:10 مساءً

كرونولجيا الأحزاب المحلية والانتخابات المقبلة: حزب الاستقلال

سليمان عربوش | بتاريخ 3 أغسطس, 2015 | قراءة

Uwewer

يعتبر هذا الحزب العريق والمحافظ القابع إلى اليمين، الحاضر الغائب في الحياة السياسية المحلية، ظل متواجدا في أغلب المحطات الانتخابية، وكان ذلك دأبه منذ تاريخ انعتاق الوطن من نير الاستعمارين الذي رزخ تحتهما المغرب في الجنوب والشمال، ولم تفته أي محطة إلا وشارك فيها قليلا أو كثيرا، وظل كذلك حتى الموعد القريب، حيث هو ممثل في البلدية كما هي عادته بعدد من الأعضاء لا يتجاوزوا في أغلب الحالات عدد أصابع اليد، ويمثله في البرلمان الصحفي عبد الله البقالي كما مثله قبل ذلك أمينه العام السابق عباس الفاسي، مع ملاحظة أنهما معا تذيلا سبورة الفائزين في الاستحقاقين معا وكاد عباس الفاسي في التي قبل الآن من التعثر لولا صناديق آخر الليل.

قوة الحزب : تتجلى قوة حزب علال على توفره على مقر دائم في ملكيته بالقصر الكبير، يستطيع أن يسع كل مناضليه ومنخرطوا منظماته الموازية، ويتوفر على كوادر بتجربة محترمة وأسماء قلما توجد في هيئات اخرى، لكن يعاب عليها الانطواء وراء الصفوف، ويبدو كأنهم مقتنعون بهذا العمل المحدود، في انتظار بروز وجوه من بين شباب الحزب، المنظمة الموازية النشيطة، كون الكبار منذ سنوات يحصلون على نفس العدد من المقاعد تقريبا في الجماعة المحلية، وهو منتهى ما يصبون اليه.

ويعول الحزب هذه المرة على قوته الاحتياطية التي تمثله كوادره الشبابية ومنظمة نساءه التي نمت على نمط الكبار، وبدأوا يبدون رأيهم بصوت عال لم يكن متاحا أمام النخب التي تقاعدت، وسيطرة بعض الانتهازيين الذين رحلوا عن الحزب العتيق، وسيكون خطأ كبيرا عدم الاستماع اليهم خصوصا في قضية الوافد الجديد القديم، الذي يشكل نقطة الخلاف بين منظمتي الشباب والمراة الاستقلالية من جهة وعناصر الحزب الكبار، والذي حتما لن يجد معه الداهية الرزين حسن عامر مفتش الحزب بدا من تغليب كفة العقل ويسيخ السمع لشباب حزب فهم نوات المستقبل والخير كله.

نقط ضعفه: يلام على أسرة حزب الاستقلال قبولهم ببعض الوافدين دون تمييز، وفي محطات أخرى سابقة يبقى حزب الاستقلال الوحيد الذي شكل مرشحوه الكبار الاستثناء بداية من المراكشي مرورا بعباس الفاسي إلى الأخ البقالي الآن، بينما في كوادر الحزب المحلية الشروط المطلوبة لو وضعت فيها الثقة ورصدت لها الإمكانات التي توضع في الوافدين.

المستقبل: استشراف مستقبل أهل الميزان بيد مناضليه، فقد كان لهم أن يلعبوا ورقة المعارضة للحزب المهيمن نظرا لعدة معطيات، منها انهم شاركوهم نصف ولاية في السابق وكان من الضروري التوفر على أوراق للمحاججة بها أمام الساكنة، ومن خلال المحطة السابقة ورغم أن نصف أعضاء هذا الحزب كان على قدر من النزاهة والاستقامة إلا أنهم نصفهم الآخر كان ممن لوثت سمعتهم واستغلوا لائحة الحزب من دون تقديم أي إضافة لحزبهم، ولدى فشلهم الشخصي ارتموا في أحضان شخص أو احزاب أخرى، ومن هنا تبقى عملية اختيارات الحزب في مرات عدة غير موفقة، فلم يكن في الوارد القبول عقلا، أن يكون حزب كافح المستعمر ويأوي من بين صفوفه أو قادته واحدا من أسرة خدمت المحتل ويأويه.

التجربة المكتسبة: في سنة 2003 قاد الدامون الذي كان بحزب الاستقلال آنذاك قبل أن يحول وجهته إلى أحضان السيمو، وكان بمعيته عبد المجيد قندروش ومحمد السميرس وأسامة الجباري تحالفا مع حزب العدالة والتنمية، في تجربة فاشلة ما لبث أن أدار لهم فرسان المصباح ظهورهم تاركين إياهم يحصلون على نصف تجربة لم تتكرر ثانية.

لائحة الحزب المتوقعة: يبقى أسامة الجباري وجها لا أحد نازع في نزاهته وعمقه التاريخي في الحزب، وعندما يختلف الاستقلاليون يتوجهون رأسا إليه، لكن بمرور ولايتين أصيب الرجل بملل الأيام؛ وما تراجعه على قبول الكتابة المحلية إلا واحدة من هذه القناعات، لكن من حسن حظ المجموعة توفرهم على قطع غيار مؤهل لتبوئ المسؤولية يتقدمهم الأستاذين: سعد أطاع الله وعبد الالاه البحيري وعبد اللطيف التويجري وتوفيق عاطف ورضوان قدوري وآخرون في الحزب وشبيبته، كما في أذرعه الموازية.

لكن كما أوردنا سابقا عن الوافدين، قد حسم البرلماني السابق عبد الناصر احسيسن أمره وسيحل رأسا على لائحة رمز الميزان، حاملا معه نذير خبر سيء سيصب في صالح حزب العدالة والتنمية إذا صدقت الرواية التي تقول أنه سيشكل تحالفا مع السيمو، وإن صدقت التكهنات ستكون ضربة موجعة للائحة الاستقلال التى يمكن أن ينظر فيها المواطنون البديل المنتظر، وستبدو كما قلنا في قراءتنا السابقة لحزب الحركة الشعبية تحالف احسيسن السيمو كمن يترصد شرا لأهلنا وأهل مدينتنا.

وللعلم فليست هذه المرة الأولى التي يحط فيها احسيسن الرحال بحزب علال، فقد سبق له ذلك في الإنتخابات الجزئية لبرلمان 93 لكنه مني بالفشل أمام المرحوم محمد الرياحي الذي تقدم حينها باسم الحركة الشعبية من داخل تجمع سمي بالوفاق الوطني وكان يضم أربعة أحزاب، هم إضافة للحزب الأول الاتحاد الدستوري وحركة عرشان ثم الحزب الوطني الديمقراطي.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع