أخر تحديث : الثلاثاء 15 مايو 2012 - 11:45 مساءً

الإعلام الإلكتروني المحلي من خلال تجربة بوابة القصر الكبير

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 15 مايو, 2012 | قراءة

الورقة التي شاركت بها بوابة و منتديات القصر الكبير في ندوة ” الإعلام الإلكتروني و دوره في الحراك الاجتماعي المحلي” .
مشاركة بوابة القصر الكبير ، كانت حول تجربتها مع المحطات الانتخابية ، و التي كان لبوابة القصر الكبير دور ريادي في التعاطي الإعلامي معها .


ـ مدخل عام

* تقديم

في البداية باسم بوابة و منتديات القصر الكبير نتوجه للإخوة في الشبيبة الاستقلالية بجزيل الشكر على إطلاقها مثل هاته المبادرة حول دور الإعلام الإلكتروني في مواكبة الحراك الاجتماعي المحلي فلا يمكننا سبر غور هذا الموضوع، إلا بالتطرق إلى بعض المفاهيم الأساسية التي تساهم في تأطير هذا المجال الخصب و الفتي حيث في البداية يجب أن نميز بين المواقع الإلكترونية و الشبكات الاجتماعية فبالرغم من أن هناك حالة من التكامل، ولا يمكن الفصل بينهما، فكل ما يتعلق بالإعلام الالكتروني متوافر في الشبكات الاجتماعية، إلا أن الإعلام الالكتروني يتميز عن الشبكات الاجتماعية في عدم التركيز على الجوانب الشخصية والانطباعات الذاتية، رغم أنه يلتقي معه في مجالات السرعة والاتساع والجرأة، وغالبًا ما يرتبط الإعلام الالكتروني بالتمويل أو الجهة التابعة و الاستضافة بخلاف الشبكات الاجتماعية.وفي ما يتعلق بنقاط الالتقاء ما بين الإعلام الالكتروني مع الشبكات الاجتماعية، وجود العديد من النقاط، أهمها أنه إعلام مباشر سريع، نرى فيه اليوم مشاركة وتفاعلاً كبيرين من الجمهور.
أصبحنا نرى ما يسمى بـ”المواطن الصحافي”، حيث أصبح المواطن يلعب دورًا تحتاجه الفضائيات التي باتت تطلب من الناس أن يشاركوا ويساهموا بالتصوير وإعداد التقارير أو تزويدها بالمعلومات، وبالتالي فإن نقل المعلومة من خلال الشبكات الاجتماعية هو مهم ومهم جدًا، ورأينا تأثيره وتأثير هذه الشبكات في الثورات الديمقراطية والأحداث الكبيرة وفي تنظيم المظاهرات والنشاطات والفعاليات.
فإذا كان الإعلام المرئي أصبح منافسا فعليا للإذاعة في أواخر القرن الماضي فاليوم مع بداية الألفية الجديدة أضحى الإعلام الالكتروني هو المنافس للإعلام المرئي فالثورات من أجل الديمقراطية في الوطن العربي وضعت الإعلام الاجتماعي في المقدمة ليبدأ القرن الحالي بإعلام جديد يشارك فيه كل مواطن بطريقته الخاصة، يطلق عليه إعلام التواصل الاجتماعي.
وهكذا يكون الإعلام الإلكتروني وما تبعه من برامج التواصل الاجتماعي قد أعاد للسلطة الرابعة قيمتها و هيبتها و تأثيرها وتمكنت من تحقيق الكثير من الأهداف والتغييرات على سبيل المثال إجبار الإعلام الرسمي على تغيير سلوكه وطريقة مخاطبته للجمهور لأن استمراره على النهج السابق يعني مماته إلى الأبد واندثاره. وهذا ما دفع بالسلطات إلى محاولة تقنين الإعلام الإلكتروني خشية من تأثيره بعد أن عجزت عن محاصرته بوسائل الإعلام التقليدية.
ومن هذا المدخل الأساسي يتضح لنا الأهمية القصوى لوجود منبر إعلامي بالمدينة حيث انطلقت المبادرة من طرف زمرة من الشباب المحلي الغيور على المدينة و تراثها الحي ويلامس مختلف الإشكالات و القضايا المطروحة لمناقشتها ومعالجتها    .

لكن قبل الحديث عن المنبر الإلكتروني الذي أمثله ، لا بأس من إلقاء نظرة سريعة على تطور الإعلام الالكتروني محليا ، باعتبار ان موضوع ندوتنا هو : الإعلام الإلكتروني و دوره في الحراك الإجتماعي المحلي .

* تطور الإعلام الإلكتروني
– شات
و هنا لا بد ان نربط هذا التطور بما هو محلي ، كما أشرف إلى ذلك قبل قليل .
فبداية ما يمكن ان نطلق عليه إعلام إلكتروني محلي ، في مستواه الجنيني ، بدأ في الشات ، او غرف الدردشة ، حيث تم إنشاء غرف للدردشة خاصة بالقصر الكبير ، تهتم بالتعارف بين ابناء المدينة ، كان يتم فيها من حين لآخر ، طرح الأخبار المتعلقة بالمدينة ، و تناولها عن طريق قنوات الدردشة ، كأول قناة إخبارية محلية ، إن جاز الوصف ، لكن هاته القناة لم تكن تتوفر على خاصية الانتشار و الديمومة ، على اعتبار ان ما يتم تداوله فيها ، يكون محصورا من ناحية الجمهور المستهدف ، و محدودا زمنيا ، على اعتبار ضياعه عند غلق القناة ( روم ) .
– منتديات
من رحم قنوات الدردشة ، تولدت فكرة خلق منتديات خاصة بالمدينة ، مجانية الاستضافة ، لكن خاصة بالقصر الكبير ، بعد ظهور المنتديات العربية .
مارس 2007 سيشهد الولادة الأولى لمنتديات القصر الكبير ، بهاته التسمية ، و ان كان النطاق مجاني ، بفكرة بسيطة جدا ، محدودة في عدد الأقسام المحددة لها ،غير مهيكلة ، تتعاطى مع أخبار القصر الكبير في نطاق يغلب عليه الطابع الهزلي .
لكن أول تعاطي جدي للمنتديات مع أحداث المدينة ، كان من خلال تعاطيها مع ملف ما عرف في حينه باحداث فاتح ماي 2007 . حيث قامت منتديات القصر الكبير بالتغطية الموسعة لتظاهرة فاتح ماي ، و بعدها للاعتقالات التي طالت بعض شباب المدينة ، و المحاكمة .
حيث أن جميع الصور التي تم تداولها حينها لمعتقلي فاتح ماي ، كانت من تصوير منتديات القصر الكبير ، كما لا زالت المنتديات تتوفر على تسجيلات صوتية لبعض المرافعات لم تنشر من قبل .
بعد هذا الحادث ، سيكون الظهور الثاني للمنتديات من خلال ما عرف بعرس الشواذ ، حيث كانت المنتديات ، أول من تعاطى لخبر الحفل في حينه ، و بعد ذلك رصدا للمظاهرات التي حدثت .
كما تم التعاطي مع أحداث أخرى توالت ، اعطت إشعاعا متزايدا للموقع ، الذي سيتخلى عن الاستضافة المجاني ، و ينتقل الى استضافة مؤدى عنها ، ذات نطاق معلوم و هو القصرفوروم .

-مدونات
المدونات ظهرت كشكل من أشكال التواصل محليا بعد تجارب المنتديات ، فيما يمكن وصفه بالاستقلالية عن المنتديات ذات التوجه الجماعي ، و انتصارا لتصور تواصلي قائم على ما هو ذاتي ، لكن دون ان ينحصر دورها على ما هو محلى صرف او وطني ، بل اعتمدت على تنوع مواضيعها بين المحلية ، و العالمية .

– شبكات اجتماعية

و أخيرا ظهور الشبكات الاجتماعية ، في تجربتنا المحيلة ، يمكن الحديث عن غزو الفايسبوك خصوصا في السنوات الثلاث الأخيرة ، و التعاطي مع الشأن المحلي عن طريق هذا الموقع .
و هو تعاطي يتمظهر عبر مجموعة من الصفحات و المجموعات الإجتماعية ، نذكر بالخصوص مجموعة إي لوڤ القصر الكبير ، أكبر مجموعة خاصة بالقصر الكبير على الفايسبوك ، بما يقرب 4000 عضو .
هاته المجموعات و الصفحات ، تأثرت بما عرفه الفايسبوك من تجمع شباب الثورة في العالم العربي ، و انطلاق شرارة الحراك العربي من قلب الفايسبوك ، فان الحال المحلي ، لم يكن شاذا عن ذلك ، من خلال مجموعة من المجموعات و الصفحات التي ظهرت في السنة الاخيرة ، ترفع مطالب محلية ، او إقليمة او جهوية ، تروج لنفسها في الفايسبوك .

* الطفرة التكنولوجية الحديثة

هو هكذا نكون قد عرضنا ، في الفقرات السالفة ، لما يمكن اعتباره مسيرة أ كرونولوجيا بسيطة لتطور الإعلام الإلكتروني في شقه المحلي .
و هو تطور ساهمت فيه الطفرة التكنولوجية التي تعرفها المدينة ، في سياق ما يعرفه المغرب ، و العالم بصفة عامة ، من وصول التكنولوجيا لمختلف مناحي حياة الانسان ، و بشكل واسع ، خصوصا في السنوات القليلة الأخيرة ، مع انتشار الاستعمال المكثف لهواتف الجيل الثالث المتوفر على كاميرات ، و اتصال بالانترنيت .

* الوضع العام للاعلام بالقصر الكبير و حظ المدينة من الاعلام الوطني

على المستوى المحلي دائما ، كان عدد البيوت المتوفر على اتصال بالانترنيت قليلا جدا ، الى حدود السنوات الثلاث الاخيرة ، و كان التواصل و الاتصال الرقمي ، في مجلمه ، يتم عن طريق مقاهي الانترنيت التي انتشرت بكثرة في العشر سنوات الآخيرة في مدينة القصر الكبير .
لكن الانترنيت اكتسب أهميته محليا ، بظهور الهواتف التي تتيح الاتصال بالشبكة دون الحاجة إلى كمبيوتر ، و ايضا ظهور الموديم المحمول ، ساهم كثيرا في انتشار موسع للانترنيت .

في هذا المدخل ، لا بد ان نشير ايضا ، أنه في فترة سيادة وسائل الاتصال التقليدية ، من منشورات ورقية او مطبوعات ، كانت مدينة القصر الكبير ، تعاني من تهميش شديد .
حيث أن نصيب المدينة من المشهد الإعلامي جهويا كان هزيلا ، أما وطنيا ، فلم يكن لها حضور يذكر ، هذا دون أن نغفل قيمة المدينة حضاريا ، و دورها الطلائعي ثقافيا .

كان ظهور المدينة في الواجهة الإعلامية ، مرتبط إما باحداث تفرض نفسها ، و يكون الهدف من هذا الظهور هو تقديم مادة دسمة للجمهور ، هدفها رفع المردودية المادية و المعنوية لقناة الاتصال ، او كان الظهور رهين بقنوات يتم فيها استحضار ما هو سياسي ، حزبي ، و شخصي .
و يظل في جميع الأحوال ، الحضور مرتبط بمزاجية سواء شخصية او عامة ، لكن كان التهميش و الاقصاء مفروضا ، حيث ظهور إسم المدينة في الإعلام الرسمي ، أقل بكثير من عدد مرات ظهور الهلال للعموم .

ـ بوابة القصر الكبير

* لماذا فرض احداث الموقع

الحاجة الملحة لوجود فضاء يتم فيه التلاقي بين أبناء القصر الكبير ، و مكان يشبع رغبتهم في معرفة مستجدات الساحة القصرية ، أيضا إيجاد مساحة حرة ، مفتوحة للجميع ، من أجل التعبير عن ذاتهم .، عبر المشاركة التفاعلية ، كانت الدوافع الرئيسية لإحداث الموقع .
فمن أجل إيصال صوت المدينة للعالم ، و إسماع صدى قضاياها للجميع ، دون إقصاء ، دون وساطات ، و دون وصاية ، و دون المرور عبر أي مركز ، عوامل أخرى تم استحضارها لإحداث الموقع ، إضافة الى عوامل اخرى متعلقة بما هو تاريخي ، ثقافي ، حضاري ، سنأتي على ذكرها لاحقا .

* الرؤية العامة للموقع

العوامل المذكوره سلفا، فرضت علينا إحداث موقع ، يستجيب لضرورات ملحة ، وفق رؤية عامة ، تهدف إلى إيجاد فضاء تواصلي بالأساس ، تفاعلي ، أفقي البنية ، يكون بمثابة البيت الإفتراضي الذي يكون مفتاحه الوحيد هو مدينة القصر الكبير ، يجمع ابناء الأوبيدوم نوڤوم ، من أجل ممارسة التواصل بمفهومه الشامل ، و ليس الإخباري فقط .

ربط قصراوة بمدينهم ، كان رؤية رئيسة ، اعتمدها الموقع في تحديد سياسته العامة ، من خلال تبادل المعطيات حول المستجدات اليومية للمدينة ، سواء فيما تعلق بما هو إخباري ، رياضي ، ثقافي .

* توفير قاعدة بيانات تهم المدينة

و في نفس سياق الرؤية العامة ، كان هاجس توفير قاعدة بيانات مهمة ، موثوقة ، و متاحة للجميع ، حاضر بقوة و لا زال ، حيث تولى الموقع نشر معطيات ، وثائق ، و مواضيع تعرف طريقها للعموم في جميع انحاء العالم ، لأول مرة ، و تتجاوز بذلك انحصار المعلومة بين افراد معلومين أو مجموعة معينة ، و تكسيرا لاحتكار المعرفة المتعلقة بالتربة التي ننتمي إليها ، و يتاح لأي كان ، في أي مكان كان ، الوصول لكل المعلومات المتوفرة و المعطيات العامة الخاصة بالمدينة ، طبعا في حدود الإمكان و المقدور عليه ، مع التطلع دائما إلى توفير قدر أكبر من المعلومات .
حيث اصبح الموقع ، بما يتوفر عليه من مواضيع ساهم بها اعضاؤه ، يتوفر على موسوعة معلومات خاصة بالمدينة ، و يمكننا ان نقول بكل ثقة ، أن بوابة القصر الكبير ، تضم أكبر عدد من المعطيات المتعلق بالقصر الكبير ، في عالم الشبكة العنكبوتية . و هنا افتح قوسا ، لأشير لمثال ، أنه قبل إحداث الموقع ، كان تلاميذ الشأن المحلي يعانون الصعوبات من أجل إنجاز بحوثاتهم حول المدينة . أما حاليا ، فبوابة القصر الكبير ، تحفل بما يفيد التلميذ و يمكن لمئات التلاميذ اليوم بمجرد الدخول إلى الموقع ، معرفة كم هائل من المعلومات عن مدينتهم . و عندما نقول معلومات ، فإننا لا نسثني الصور ، المعطيات ، الوثائق ، الردود ، التعليقات إلخ…

* ملتقى ثقافي و رياضي

حاولنا جعل الموقع ، نقطة تلاقي بين مبدعي القصر الكبير في شتى المجالات ، و ذلك بتخصيص ركن خاص بالابداع القصري ، لأول مرة في تاريخ المدينة ، يهتم بنشر جميع المواد الأدبية التي تصدرها أبناء المدينة ، دون شروط مسبقة ، و ذلك من أجل تبادل التجارب و حتى يكون المبدع ذا حضور في الساحة المحلية ، و التعريف بادباء و مبدعين قصريين ، لم تكن سيرهم معروفة للجيل الصاعد ، يا إما بحكم وفاتهم ، أو هجرتهم .
و تجميع الإبداع القصري ، لما لاحظناه من نزوع بعض الأدباء إلى نشر إنتاجاتهم بمواقع في بعض الأحيان تكون تابعة لقرى او مدن مغمورة في المشرق …

كما حاول الموقع ، إعطاء دفعة للرياضة القصرية ، بالنبش في الماضي الرياضي للمدينة ، و استحضار الواقع الذي تعيشه الرياضة ، و خصوصا النادي القصري ، من خلال التتبع و الرصد ، و آهمها التغطيات المباشرة التي يقوم بها الموقع في الكثير من الأوقات لمقابلات النادي القصري .

* حفظ الذاكرة التاريخية للمدينة

و الأمر الأهم من كل ما سبق ذكر ـ في نظرنا ـ و الذي كان يفرض علينا القيام بإحداث الموقع ، هو حفظ الذاكرة التاريخية للمدينة ، و جعلها أمرا خالدا ، من خلال إدخال الكثير من الوتائق ، سواء المكتوبة ، او المرئية ، او المساهمات التفاعلية للأعضاء ، إلى الانترنيت ، و ضمان عدم إندثارها مهما كنت عوامل الدمار ، حيث اضحى جزء من ذاكرة المدينة أمرا خالدا ، و هو شرف لا ندعي حصريته ، لكن بكل فخر ، كان الموقع هو المؤسس له ، و لا زال يساهم فيه بقدر وافي جدا ، سواء من خلال النشر ، او من خلال تجميع ما ينشر عن المدينة ، كان في مواقع مختصة او في شبكات التواصل الاجتماعية .

* تشكيل وعي عام بقضايا المدينة

و نظرا لتعطش ابناء المدينة ، لكل ما يعتلق بالقصر الكبير ، الذي عانى سنوات من التهميش ، كان التجاوب مع هاته المبادرة في المستوى ، من خلال نقاشات ، و حوارات ، جسدت بطريقة او بأخرى ، الرغبة الدفينة لأبناء المدينة في تجاوز المظاهر السلبية التي تعانيها هذه الاخيرة ، و تشكيل وعي عام حول قضايا و مشاكل المدينة .

ـ المحطات الانتخابية كنموذج .

تجلى هذا الوعي العام بقضايا المدينة في طرح مواضيع للنقاش ، استطاعت ان تشهد إليها القارئ القصري ، سواء كمتلقي ، او مساهم في النقاش ، و هنا يحضرني ، للاستدلال لا الحصر ، موضوع حول الإنتخابات ، يوميات انتخابية ، شهد 1510 مشاركات ، و 66 ألف مشاهدات .
كما ان الموقع ، من خلال تفاعليته ، عكس نبض الشارع القصري بصدق في اكثر من مناسبة .
و في نفس السياق ، أجري إستطلاع للرأي شارك فيه رواد الموقع حول توقعاتهم لنتائج الانتخابات الجماعية الماضية ، و جاءت النتائج في جزء منها معبرة عن الواقع :
المقاطعين : المرتبة الاولى في الواقع و في الاستفتاء
العدالة والتنمية : المرتبة الثانية مع أغلبية مطلقة في الأصوات في الاستطلاع
الاستقلال : المرتبة الثالثة في الواقع و الرابعة في الاستفتاء
الاتحاد: المرتبة الرابعة في الواقع و الثالثة في الاستفتاء

* تعريف بالمرشحين و احزابهم

و قام الموقع خلال الإنتخابات البرلمانية الحالية ، بعمل نوعي ، في إطار الرقي بكيفية تعاطيه مع الشأن الإنتخابي ، حيت عمل الموقع على تخصيص قسم فرعي خاص بالانتخابات البرلمانية .
تم في هذا القسم عرض جميع اللوائح الانتخابية ،أسماء المترشحين ، التعريف ببرامجهم و الأحزاب التي يمثلونها ، و ايضا الظروف التي منحت فيها التزكيات ، خصوصا ما شهده الإقليم من صراعات بين شخصيات سياسية حول بعض التزكيات و الترحال السياسي لغرض الحصول على التزكية ، لجعل المواطن القصري في قلب الحدث ، من خلال المواكبة الميدانية لما يجري في الساحة ، الأمانة في نقل الخبر ، و الجرأة في التعاطي مع المواضيع .

* حوارات و اشرطة

كما قام الموقع باستضافة بعض المترشحين ، و محاورتهم ، من خلال أشرطة بثت في الموقع و صفحة الموقع على الفايسبوك .
حيث تمحورت اللقاء ات حول البرامج الانتخابية ، ما مدى استفادة المدينة من البرنامج الحزبي ، و ما الذي ستسفيده المدينة في حال فوز الشخص المستجوب ، حتى يكون المواطن القصري ، على معرفة عن قرب بمرشحه ، و أيضا لتوفير وثيقة مرئية ، يمكن العودة إليها لمحاسبة المرشحين عند نهاية ولايتهم .

*رصد الخروقات

كما واكب الموقع جميع مراحل الحملة الانتخابية للاحزاب ، و حاول رصد الخروقات الانتخابية ، كما حاول ـ في حدود المستطاع ـ التواصل مع الجميع ، على قدم المساواة ، و كالعادة في نهجه الديمقراطي ، افسح الموقع المجال للمقاطعين من أجل التعبير عن أنفسهم ككتلة لها مواقفها و آراؤها تعاني الإقصاء في الاعلام الرسمي .

* نشر التنائج

و كانت الليلة التي من المرتقب ان تعلن فيها النتائج ، مقياسا لمدى لجوء المواطن القصري ـ المتعاطي مع الانترنيت ـ لهذا الموقع من أجل مده بالاخبار الجديد ، حيث سجل الموقع حضورا قياسيا لعدد الزوار تلك الليلة .
بعض المترشحين بدورهم ، جعلوا من الموقع قناة رئيسية للاطلاع على نتائج الانتخابات بالإقليم ، حيث أن اتصالات إدارة الموقع بعدد من وكلاء اللوائح على مستوى إقليم العرائش ، من أجل تدقيق المعطيات المتوصل إليها ، خلصت إلى ان اغلبهم كان ممتبعا للموقع ، على اعتبار لحظية نشر النتائج ، و هو الأمر الذي ظلت تقوم به إدارة الموقع إلى غاية الخامسة صباحا .
كما حاول الموقع رصد أجواء ما بعد الإنتخابات ، خصوصا لدى الفائزين ، من خلال تصريحات و انطباعات أدلو بها لبوابة القصر الكبير .
و رغم العديد من الإكراهات ، التي سنأتي على ذكرها ، لا بد من الإشارة إلى أن تجربة الإنتخابات ، على موقع بوابة القصر الكبير الإلكترونية ، كانت تجربة رائدة محليا و على المستوى الوطني ، سواء من حيث الشكل أو من حيث المضمون . و هنا لا بد أن نستحضر كل من ساهم في تسهيل الوصول إلى هاته النتيجة ، من جنود الخفاء المتطوعين في بوابة القصر الكبير ، أيضا خلية التتبع الإنتخابي لحزب العدالة و التنمية بالقصر الكبير ، التي سمحت لبوابة القصر الكبير ، بالنقل المباشر من مقر الإحصاء الخاص بالحزب .

* مخلفات

و قبل الانتهاء من هاته الفقرة المتعلقة بالانتخابات ، لا بد من الإشارة إلي ان الأعضاء المتطوعين في الموقع ، لم يسلموا من تهديدات بعض من يحسون بأن الإعلام الإلكتروني يهدد مصالحهم الضيقة ، و كنموذج بسيط لذلك ، هو تهديد والدة أحد المشرفين في الموقع ، الأم التي لا علاقة لها بالإعلام الالكتروني ، و أيضا المحاولة و تهديد إدارة الموقع بالمتابعة القضائية على خلفية السماح بنشر موضوع متعلق بالإنتخابات الأخيرة . إضافة إلى تهديدات أخرى يتلقاها كتاب الموقع ، وصلت حد التهديد بالتصفية الجسدية بواسطة مسدس في حق أحد كتاب الأعمدة ، من طرف أبن أحد المسؤولين المحليين ، و تتوفر إدارة الموقع على نسخة من الرسالة .

ـ معيقات

لكن رغم هذا الوجه المشرف للإعلام الإلكتروني محليا ، يظل العمل الإعلامي الالكتروني ، في المدينة ، يعاني من إكراهات عديدة و صعوبات تواجه العاملين فيه ، حيث نسجل عدة ملاحظات على نوعية التعاطي الملموس مع هذا المولود الجديد ، منها :

* عدم التفاعل الإيجابي مع الإعلام الإلكتروني

حيث سيادة نظرة تشكيكية في دور هذا المنتوج ، يجعل العلاقة متوازية بينه و بين الفاعلين محليا ، سواء على المستوى السياسي او المجتمع المدني ، ما يصعب من مأمورية التقاطع التي من المفترض سيادته في تحديد معالم هاته العلاقة .

*التحفظ

الذي يطبع ـ في غالب الاحيان ـ تعامل المسؤولين محليا اتجاه الإعلام الإلكتروني ، حيث يتم حجب المعلومة عن المواطن ، و اعتباره غير معني بالاطلاع على خبايا الشأن المحلي .

* عدم الانفتاح

سيادة نسبة كبيرة من عدم الفهم لدور الإعلامي الإلكتروني و دور الصحافي المواطن ، من سيادة للنظرة النمطية للإعلام التقليدي و دور الصحافي المحترف ، المتفرغ ، و مرد هذا الأمر إلى الفهم الخاطئ لأساسيات التواصل الرقمي ، و الاحتكام إلى العلاقات الشخصية او المادية من أجل التواصل ، و عدم الانفتاح على تقنيات التواصل عن بعد .

* الاتكالية

و اجتماعيا ، يمكن الحديث عن سيادة الاتكالية ، و الانتظار ، عوض المبادرة و التطوع ، حيث في العديد من المحطات ، نلمس أن هناك من اعتقاد لدى البعض بأن عمل الموقع ، هو كعمل الإذاعات و المحطات التلفزية ، حيث ينتظر منه تقديم أخبار او تغطيات ، دون ان يكون لهذا المواطن المتقلي ان دور في صناعة الخبر ، اللهم القيمة الاستهلاكية .
و هو أمر يعيق المهمة التي من المفروض ان يلعبها الموقع في المدينة ، حيث ان الموقع ليس مقاولة صحافية ، لها مداخيل و لها مستخدمين ، بل هو قائم على مبدأ التطوع ، حيث كل يساهم من جانبه ، في إغناء مواده ، و يعتمد على التفاعل الإيجابي من طرف الجميع ، تفعيلا لمبدأ المواطن الصحفي .

* التطوع

غياب روح التطوع من أجل تقديم خدمة ليس لها أهداف ربحية و مادية ، و نتائجها غير محسوسة ماديا ، بقدر ما هي خدمة تستفيد منها الأجيال سواء الحالية او التي ستاتي من بعد .

* الخوف

سيادة عامل الخوف و عدم الجرأة في التعاطي مع الشأن المحلي ، باعتباره مجالا يهم الجميع ، و ليس حكرا على فئة معينة إعتادت تسجيله في نطاق دائرة الخصوصيات ، و طبعا لا بعد من عامل زمني لتكسير هذا التصور الخاطئ .

*الانتهازية

دون أن ننسى سيادة التواصل الإنتهازي لدى بعض الجهات و الأطراف ، التي تحاول الظهور الإعلامي وفق ما يخدم مصلحتها الخاصة ، دون إيمان حقيقي بالدور الذي يقوم به الإعلام الإلكتروني الذي من المفروض ان يكون تحيزه الوحيد هو للأرض و المواطن .


ـ الختام

نشير إلى أن موقع بوابة القصر الكبير ، هو موقع إختار أن يكون محليا ، مهتما فقط بالقصر الكبير و محيطه ، لا يقدم خدمات إعلامية جهوية او وطنية .
مجال إشتغاله محصور في الحيز الجغرافي المذكور فقط ، و هو موقع قائم على العمل التطوعي .

* مطالبات

ختاما ، نوجه دعوة مفتوحة للجميع من أجل الإنخراط في هذا الورش الواعد م و الذي من المأمل له ان يلعب دور هاما في النهوض باوضاع المدينة .
كما نطالب المسؤولين بالانفتاح أكثر على المنتوج الإعلامي المحلي، و القطع مع سياسة التجاهل المتبعة لحد الساعة
ايضا نطالب الجهات المسؤولة بدعم الاعلام الإلكتروني المحلي ، على اعتبار انه يقدم خدمات إعلامية عديدة ، تتعدى ما هو إخباري محض ، و هي خدمات نوعية لا تجدها في الإعلام المكتوب .
و الدعم ، ليس بالضرورة حديث عن الدعم المادي ، بقدر ما هو دعم يتجاوزه الى مستويات أخرى ، كالتكوين ، التقنين ، الحماية ، الاعتراف ، الإشهار ، الشراكات .
و هو ما يستطيع ان يجعل المتطوعون في الميدان ، يقدمون خدمة إعلامية ترقى الى المستوى المطلوب ، و تحترم الشروط المهنية للصحافة .
آخير ، نمد يدنا إلى كل صاحب قلم حر ، من أجل القيام بالواجب اتجاه مدينته ، و بيئته ، من أجل أن يكون المواطن الصحفي ، حاضرا في كل حي ، و كل زواية من القصر الكبير المجاهدة .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع