أخر تحديث : الثلاثاء 26 يونيو 2012 - 9:01 صباحًا

العرائش : المؤتمر الإقليمي السادس عشر لحزب الاستقلال تحت شعار ” وحدتنا قوتنا “

ذ. محمد كماشين | بتاريخ 26 يونيو, 2012 | قراءة

بفضاء مدرسة علال الفاسي  الفكرية بالقصر الكبير ترأس الأخ نزار بركة ،منسق الجهة الشمالية، وعضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، المؤتمر الإقليمي   السادس عشر وذلك يوم الأحد 24 يونيه 2012 ابتداء من الساعة العاشرة صباحا . في البداية أخذ الكلمة الأخ حسن عامر مفتش الحزب بإقليم العرائش مرحبا بالأخ منسق الجهة نزار بركة، ونائبه عبد الجبار الراشدي، والكاتب الجهوي الأخ محمد سعود ، والكاتب الإقليمي الأخ عبد اللطيف البقالي ، مع تقديم تشكراته للأخ عبد الاله البحيري رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر، متمنيا التوفيق والنجاح لأشغال المؤتمر في ظل متغيرات تنزيل الدستور الجديد، والجهوية الموسعة كآلية من آليات الديمقراطية ،مع التأكيد على أن مصلحة الحزب يجب أن ترقى فوق مصلحة الأفراد.
الاخ عبد الاله البحيري رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر الإقليمي اعتبر ما يعيشه الحزب من دينامية على خريطة الوطن ، ومحليا  سر الانتصارات والمكاسب خصوصا حين نستحضر نجاح رموز الحزب كالأستاذ عباس الفاسي، ومن بعد ه الأخ عبد الله البقالي في هذا الاقليم العزيز .
بعد ذلك تناوب على الكلمة كل من الدكتور العربي السطي رئيس اللجنة الاقتصادية  في اللجنة التحضيرية والذي أشار إلى استغلال  هذه المناسبة التاريخية للوقوف على أهم ما يميز الإقليم على المستوى الاقتصادي، والتركيز على إمكانياته وما يتوفر عليه من مواد هامة على مستوى القطاع الفلاحي من حيث المساحة والتساقطات وحقينة السدود، وتنوع الإنتاج الفلاحي ، كما قدم أرقاما ترتبط بتربية المواشي، وإنتاج اللحوم، وبعد ذلك عرض للمشاكل التي يعاني منها فلاح المنطقة .
قطاع الصيد البحري كان له نصيبه في كلمة الأخ العربي السطي منصصا على مشاكله التي تتجسد في منافسة البواخر الإسبانية التي لاتحترم الضوابط المعمول بها وطنيا، وعدم احترام فترة الراحة البيولوجية ،كما أن كثرة المتدخلين تخل بعملية المراقبة، وتجعل المسؤولية متفرقة بين جميع المتدخلين .
واشتملت الورقة الاقتصادية على القطاع الصناعي ودوره وانتظاراته، وكذا قطاع السياحة، وقطاع الخدمات والتجارة والمهن،، فالقطاع التعاوني بالإقليم، وقطاع الصناعة التقليدية الذي اعتبره من أضعف القطاعات مساهمة في الانتاج رغم وجود مجمع الصناعة التقليدية الشبه مشلول، مما يتطلب إعادة النظر في تنظيم هذا القطاع بما سيمكنه من احتلال المكانة التي يستحقها .
الأخ عبد الكبير المحمدي رئيس لجنة الوضعية الاجتماعية قدم للحاضرين ورقة تضمنت مقاربة لقطاع التعليم على مستوى البنية التحتية ،والمستوى التربوي،   وأرقاما ترتبط بقطاع الصحة  والذي ما زال بحاجة الى المزيد من المجهودات للتخفيف من معاناة السكان وآلامهم، بتوفير العنصر البشري ممرضين وأطباء في جميع التخصصات ،وتجهيزات تليق بطموحات ساكنة الإقليم خاصة في العالم القروي .
وتابع الاخ  المحمدي عرضه الاجتماعي بتسليط الضوء عل قطاعات التعاون الوطني، وقطاع الشباب والرياضة ، وقطاع الإسكان والتعمير، واعتبر أنه من الحتمي تأهيل هذا الاقليم  حتى ينخرط فعليا في عملية التنمية الجهوية، لتكون قبلة لزوار ومستثمري القطب الاقتصادي المتوسط عبر استغلال الموروث التاريخي واستثماره في مشاريع تنموية سيادية وثقافية للرقي بالمستوى الاجتماعي للإقليم .
الأخت أمال الطريبق  رئيسة اللجنة الثقافية في المؤتمر المحلي 16 أكدت على أنه لا تنمية اقتصادية اجتماعية اقتصادية سياسية بدون تنمية ثقافية متفاعلة مع محيطها متجدرة في أصولها، قادرة على النهوض بالإنسان المغربي، وتحرير طاقاته الخلاقة والإبداعية، واعتبرت الأخت أمال الطريبق أن الثقافة بالإقليم تعرف نموا مطردا وانتعاشا ملموسا بحكم المبادرات والعطاأت الفكرية والأدبية لمبدعيه المرموقين في مختلف الفنون والمعارف والتخصصات والذين أغنوا الثقافة الوطنية شعرا وسردا ومسرحا وبحثا وفنا وموسيقى، و طالبت  الأخت الطريبق الارتقاء بساكنة الإقليم ثقافيا وفنيا بإنشاء المسارح ومعاهد الموسيقى،  والمكتبات وإقامة المعارض،، مع الدعوة الى انفتاح الإعلام الوطني على الإنتاجات المحلية من أجل تنمية الثقافة والإبداع الفني .
الاخ الدكتور نزار بركة منسق الجهة الشمالية اعتبر المؤتمرات المحلية فرصة لتطوير الطاقات ،وأن مناسبة المؤتمر السادس عشر للحزب محطة تنظيمية ينتظرها الجميع محليا وحتى دوليا ،،على  مستوى النخب و الأفكار خلال الأربع سنوات القادمة في ظل التوابث والدين الاسلامي الوسطي، والدفاع على الوحدة الترابية، والحفاظ على الإنسية المغربية … وأشار الأخ نزار إلى أننا في حزب الاستقلال نحمل مشروعا مجتمعيا تعادليا اقتصاديا واجتماعيا من أجل الارتقاء الاجتماعي لجميع الشرائح، فقوة حزب الاستقلال في وحدته وتجديده للنخب.
وقدم  الأخ نزار بركة بعض الخصوصيات المرتبطة بالمؤتمر القادم للحزب فهو أول مؤتمر بعد الدستور الجديد الذي أتى بجيل جديد من الحقوق، وربط المسؤولية بالمحاسبة ، والتنزيل الديمقراطي للدستور عبر تطبيق 18 قانونا تنظيميا .
ويأتي عقد المؤتمر المقبل في أفق الاستحقاقات الجماعية والجهوية والمهنية مما يلزمنا بأن نكون يدا واحدة لتأكيد قوة الحزب في المشهد السياسي.
 وتطرق الأخ بركة كون المؤتمر القادم يأتي في سياق أزمة دولية والتي لم تمنعنا من القيام ببعض الاصلاحات الكبرى، كإصلاح  نظام  التقاعد،  والضمان الاجتماعي، والنظام الجماعي للتقاعد، كل ذلك في ظل سياسة تعادلية  تدعم العمل الاجتماعي من تعليم وصحة وطرق  وغيرها …
ولم يخف الأخ نزار بركة ضرورة تسريع الإصلاحات الكبرى المرتبطة بصندوق المقاصة، ودعم الطبقات الضعيفة والمتوسطة وفق منظور الارتقاء الاجتماعي .
وفي الأخير أشار إلى أن مصلحة الوطن فوق كل اعتبار وأن حزب الاستقلال بمرجعيته ومنظومته الفكرية الغير مستوردة البعيدة عن الانفعالات والشعبوية متشبث بالثوابت، بعيدا عن الولاأت للأشخاص .

 

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع