أخر تحديث : الأربعاء 12 سبتمبر 2012 - 4:52 مساءً

القصر الكبير : محاولة تشييد عمارة فوق موقع أثري مخصص لحديقة

محمد القاسمي | بتاريخ 12 سبتمبر, 2012 | قراءة

 

وجهت جمعية القصر الكبير لحفظ التراث رسالة إلى عامل إقليم العرائش من أجل التدخل لمنع بناء عمارة مجاورة للسور الموحدي بالقصر الكبير ، و ذلك لما تشكله من تهديد للسور و لمخالفتها تصاميم التهيئة .

الرسالة التي تتوفر بوابة القصر الكبير على نسخة منها ، اعتبرت في طياتها أن بناء العمارة يمكن أن يساهم في تصدع السور ، و أن القطعة الأرضة التي من المفترض أن تقام عليها العمارة ، من المرجح احتواؤها على بقايا أثرية تعود لحقبات تاريخية مختلفة ، اعتمادا على أبحاث أنجزت بعين المكان سابقا .

كما لفتت ذات الرسالة الانتباه إلى أن الأشغال العمومية الجارية حاليا بمحاذاة الموقع ، كشفت عن وجود بقايا أثرية ـ الصورة أسفله ـ لم يتم التصريح بها للجهات المختصة .

و اعتبرت الجمعية ، أن عدم السماح ببناء العمارة فوق القطعة الأرضية المذكورة ، يتماشى و حماية وتثمين التراث المادي واللامادي وإبراز الرصيد الحضاري للقصر الكبير و المغرب عموما ، كما يساهم في الحفاظ على ذاكرة المدينة ونقلها إلى الأجيال المقبلة .

الباحث في التاريخ و رئيس جمعية القصر الكبير لحفظ التراث ، الاستاذ مصطفى العلالي ، صرح لبوابة القصر الكبير أنهم كجمعية قاموا بالاتصال بالجهات المختصة و على رأسها قائد المقاطعة الأولى لإخباره بهدم الآثار أثناء انجاز الأشغال العمومية بالمنطقة التابعة له إداريا ، هذ الأخير نفى علمه بالأمر أو أن يكون تم إبلاغه بالحادث ، مؤكدا عزمه الاتصال بالمندوبية الإقليمية للثقافة .

بعد ذلك ، قام أعضاء الجمعية بالتوجه للمجلس البلدي من أجل مطالبته بوقف الأشغال التي كانت تهم حفر قناة باتجاه ما تبقى من السور الموحدي ( الظاهر للعيان ) و الذي تم ترميمه حديثا ، إلا أنه تفاجئوا ـ حسب تصريح الأستاذ العلالي ـ بأن القناة التي كانت متجهة نحو السور و التي من المفترض أن تقف على بضع أمتار منه ، تهم ربط قنوات الصرف الصحي الخاصة بعمارة في طور الإنشاء ، مع القناة الرئيسية .

الجمعية قامت أيضا بالبحث في أسباب محاولة الترخيص لبناء عمارة في مكان قد تم ترميمه حديثا و من المفترض أنه يحتوي على بقايا أثرية ، المجلس البلدي من جهته ، نفى وجود ترخيص لبناء العمارة ، فيما صرح أن مديرية التراث هي التي منحت حق البناء على بعد عشرة أمتار من السور ، و هو الأمر الذي نفاه رئيس المندوبية الإقليمية للتراث ، نافيا نفيا قاطعا أن يكون منح أي ترخيص ، على اعتبار أن القطعة الأرضية كانت مخصصة لتكون ساحة عمومية مرتبطة بالسور .

الجمعية رفقة عدد من المختصين في التراث تنتظر الخطوات التي سيقوم بها المسؤولون في الأيام المقبلة و مدى تجاوبهم مع ما حمتله رسالتها ، و في نفس الوقت تقوم بجمع عرائض للهيئات المدنية و السياسية للتحسيس بخطورة الوضع ، مع اسمترار الاتصال بالجهات المعنية لتوضيح ملابسات الموضوع .

تجدر الإشارة إلى أن الجمعية قامت بتوجيه نسخة من رسالتها إلى كل من  الوكالة الحضرية لتوزيع الماء و الكهرباء ، باشا المدينة ، رئيس المجلس البلدي ، عمالة إقليم العرائش ، مديرية التراث بالرباط ، وزارة الثقافة و الملحقة الإقليمية لوزارة الثقافة بالعرائش .

 

 

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع