أخر تحديث : الأربعاء 28 نوفمبر 2012 - 1:34 صباحًا

« المساء » تكشف فضائح مالية وحسابات وهمية في مكتب الصيد بالعرائش

مصطفى الفن | بتاريخ 28 نوفمبر, 2012 | قراءة

 

حصلت «المساء» على معطيات تفيد وجود فضيحة من العيار الثقيل بمندوبية المكتب الوطني للصيد بالعرائش، يرتقب أن تكون لها تداعيات كبرى على قطاع الصيد البحري عموما وعلى طريقة عمل المكتب الوطني للصيد والمندوبيات التابعة له مستقبلا.
وكشفت هذه المعطيات أن لجنة داخلية للتفتيش تابعة للمكتب الوطني للصيد، ترأستها مديرة إدارة المراقبة بالتفويض، انتقلت إلى مندوبية العرائش بعد شكايات من المهنيين، ووقفت بعد اطلاعها على حسابات المندوبية، التي يرأسها أحمد بايي، على خروقات بالجملة تتمثل في عجز مالي كبير في حسابات المندوبية يقدر بحوالي 300 مليون درهم، أي 30 مليار سنتيم، وعلى فتح حسابات وهمية داخل قاعة بيع السمك لمدد تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر بضمانات لا تتجاوز مليوني سنتيم لصالح تجار تصل قيمة مشترياتهم من السمك إلى أزيد من 500 مليون سنتيم.  
وعلمت «المساء» من مصادر موثوقة أن العجز المالي المذكور في تقرير لجنة التفتيش كان في حدود 1.4 مليار درهم، غير أن مسؤولة بمديرية المراقبة تدخلت من أجل إدراج تعديلات عليه في اللحظة الأخيرة مكنت من «تخفيفه» إلى ما يقارب 300 مليون درهم، مقابل استفادتها من امتيازات ومبالغ مالية كبيرة قدمها مسؤولون في مندوبية الصيد بالعرائش.
وحسب المعطيات الواردة في الوثائق، فإن جميع هذه التسهيلات غير القانونية، التي يستفيد منها تجار كبار، حصلت «المساء» على بعض أسمائهم وعلى أرقام ملفاتهم، ومن بينها الملفات رقم 34/أ 276 و34/أ307 و34/أ 215، تتم مقابل تقديم مبالغ تقدر قيمتها بـ5 آلاف درهم أسبوعيا يستفيد منها مسؤول بالمكتب الوطني للصيد بالعرائش، ومجموعة من الموظفين العاملين بقاعة بيع السمك.
وتفيد المعطيات داتها بأن المسؤولين بمندوبية العرائش يستفيدون، كذلك، من تعويضات خيالية عن التنقل ومن تسهيلات غير قانونية لسحب أموال من حسابات المندوبية والحسابات المكونة من الضمانات التي يقدمها تجار السمك. كما تشير إلى استفادتهم من مبالغ مالية كبيرة مقابل تسهيل حصول بعض التجار على كميات من السمك تقدر قيمتها بأكثر من 12 مليون درهم، خلال شهر مارس من سنة 2011.
وفي اتصال لـ«المساء» بمندوب المكتب الوطني للصيد بالعرائش، أحمد بايي، أقر الأخير بوجود تقرير للجنة المراقبة التابعة للمكتب الوطني للصيد، غير أنه قال إن كل الاتهامات الموجهة ضده غير صحيحة، وإن وضعية المندوبية تحسنت كثيرا منذ أن زارتها لجنة التفتيش، مؤكدا أن الدليل على صحة ذلك هو استمراره في أداء مهامه على رأس المندوبية إلى الآن.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع