أخر تحديث : الأربعاء 9 يناير 2013 - 2:31 مساءً

نساء القصر الكبير وداء سرطان الثدي

ذة. أسماء التمالح | بتاريخ 9 يناير, 2013 | قراءة

يعتبر سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطانات شيوعا في العالم العربي، وقد أثبتت الدراسات الحديثة أن واحدة من بين كل 8 سيدات معرضة للاصابة به، والنساء القصريات لسن في منأى عن ذلك، بل ان حملة للكشف عن الداء بمدينة القصر الكبير كشفت عن وجود 322 حالة مرضية، وعن 40 امرأة مشكوك في اصابتها بسرطان الثدي، مما يعني أن المرض آخذ في الانتشار والتوسع مالم تبادر السيدات بالكشف المبكر، ومالم تحرص على أوجه الوقاية منه .

 

تتحدث السيدة سعاد برحمة رئيسة جمعية أمومة لمحاربة داء سرطان الثدي وعنق الرحم بمدينة القصر الكبير عن المرض وتقول: ” سرطان الثدي هو مرض مكلف ومميت، مرض يتطلب حصصا للأشعة وحصصا كيميائية، ولدينا بالقصر الكبير نسيج هش جدا وفقير، والأشخاص الذين ليس لهم تغطية صحية يعانون كثيرا …” .
تواصل السيدة سعاد حديثها قائلة: ” ليس هناك مركز بالقصر الكبير مفتوح في وجه السيدات، ولا يوجد بالمدينة تخصصات وأطباء متخصصين في أمراض النساء، هناك طبيب واحد في المستشفى المدني، وهي مناسبة لأرفع ملتمسا وأناشد المسؤولين بضرورة توفير الموارد البشرية الخاصة بهذه الأمراض وهذه التخصصات، وأن يعطى الاهتمام لمدينة القصر الكبير ولبنيتها التحتية، وكافة التجهيزات لاستيعاب العدد الهائل للساكنة والضواحي .”
تتابع السيدة برحمة : ” هناك ” ماموغرافي” واحدة متواجدة بالمستشفى الاقليمي للامريم، أخبرنا المدير بالمستشفى في احدى اللقاءات به أنه يمكن تمرير ما بين 7 و8 حالات في اليوم فقط للاقليم كله، يتم الكشف عنها بالماموغرافي في غياب من يشتغل بهذا الجهاز، لذا ضروري جدا توفير الموارد البشرية المتخصصة ” .
تجدر الاشارة، الى أن جمعية أمومة لمحاربة داء سرطان الثدي وعنق الرحم بمدينة القصر الكبير هي جمعية فتية، تأسست في 29 أبريل 2011 لتوعية الساكنة بمرض السرطان عموما، وسرطان الثدي وعنق الرحم خصوصا، تهدف الى الحث على ضرورة الكشف المبكر عن المرض، والى توجيه وارشاد الحالات المحالة اليها من نساء المدينة وضواحيها بعد التشخيص الى مراكز الاستشفاء الخاصة خصوصا مركز ابن سيناء بالرباط . كما تهدف الى تعليم النساء طريقة الكشف الذاتي التي يلزم أن تتم كل شهر،بأن تفحص المرأة نفسها بنفسها، وتتابع ذاتها بذاتها.
من جانب آخر، يتطلب مكافحة الداء توفر ثلاثة عناصرتحددها البنية الجسمية، والدعم النفسي، والامكانيات المادية، ولعل هذه الأخيرة تقف حجر عثرة  في طريق متابعة الاستشفاء للعديد من نساء القصر الكبير والنواحي، فهل من حل ينقذ هؤلاء من موت محقق يخطف أرواحهن سريعا ؟؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع