أخر تحديث : الأربعاء 5 يونيو 2013 - 10:55 صباحًا

الصحافة الإلكترونية محور ندوة شاملة بالقصر الكبير

خالد ديمال | بتاريخ 5 يونيو, 2013 | قراءة

احتضن المركز الثقافي البلدي بالقصر الكبير مساء السبت 01 يونيو 2013، ندوة حملت عنوان “الصحافة الإلكترونية – رؤية شاملة”، وقد حضر الندوة التي نظمتها “جمعية نادي القصر الكبير للصحافة والإتصال”، ممثل المجلس البلدي لذات المدينة، إضافة إلى ممثلي الأطياف السياسية والجمعوية بالمدينة.
هكذا، وقبل الخوض في النقاش، وقف الحاضرون دقيقة صمت ترحما على أرواح زملاء مهنة الصحافة الذين غيبهم الموت، ويتعلق الأمر بكل من “خليل ألفقي” و”عادل الخمليشي”، ومؤسس الجمعية المنظمة “محمد أبو الوفا”، إضافة إلى المبدع “محمد عفيف العرائشي”.

في مداخلة له بالمناسبة، أكد عبد السلام المريني رئيس الجمعية، أن سبب الخوض في الموضوع المتعلق بالصحافة الإلكترونية، يرجع بالأساس إلى زيادة رواد الإنترنيت بنسبة 18%، حسب تقرير صادر عن شركة غوغل، بعد مصر التي تتصدر القائمة حسب جريدة الأهرام، ثم السعودية بنسبة 17%، الأمر الذي دفع حسب المريني كل مستخدم للإنترنيت إلى إنشاء موقع خاص به نظرا للأدوار الطلائعية التي تلعبها الوسائط في تغيير الأوضاع. متسائلا بقوله: “ما هي الأدوار التي تقوم بها الإنترنيت في الزمن الراهن؟”..

في معرض الإجابة أكد المريني، أن هذه الوسائط كانت سببا في تهاوي أنظمة بالعالم العربي اعتبرت نفسها في منأى عن أي تغيير من خلال الحراك الإجتماعي والإقتصادي الذي كانت من ورائه هذه الوسائط، التي جعلت العالم العربي يقف مشدوها أمام قوة التغيير من قبل فئة الشباب الذي تمكن من نقل العدوى عبر هذه الوسائط التي جعلت التفاعل مع الأحداث أكثر دينامية متواترا لحظة بلحظة، كما أن هذه الوسائط يضيف المتحدث استطاعت أن تحقق الهدف المنشود من خلال توحيد الصفوف والكلمة والبرنامج النضالي، أكثر من ذلك يستطرد المريني، اعتبرت بمثابة أسلحة دمار شامل قوت شوكة الشعوب ومكنتها من كسر جدار الخوف.

وأضاف أن وسائط الإتصال استطاعت أن تكسر الصورة النمطية تجاه الشباب التي كانت تعتبرهم مستلبين نافرين من الحقل السياسي وغيرها من الإنطباعات السلبية، إلى أن غيرت هذه الوسائط من هذه الصورة وأبانت أن الشباب قوة فعالة في المجتمع وقادرة على خلق التحولات من خلال التكنولوجيا، فأحداث تونس خيبت كل الإنطباعات السلبية تجاه الشباب الذي فاجأ العالم الغربي من خلال قدرته على التحكم في وسائط الإتصال.

وكان لافتا إشارته إلى المحاولات التي قامت بها السلطات في مصر إبان الثورة من أجل قطع كل اتصال بين هؤلاء الشباب ووسائط التكنولوجيا بهدف إفشال الثورة، لكن الشباب بفضل حنكته استطاع أن يصل إلى مبتغاه. وتابع قوله أن المغرب وأمام تطور التكنولوجيا، قام بتحرير مجال الإتصال، وأخذت الصحافة في سياق ذلك حيزها من الحرية، أدت في نهاية المطاف إلى تجاوزات طالت الفرد والمجتمع على السواء، فكان لابد حسب المريني من وضع ضوابط لحماية مصالح المواطنين والمجتمع، خصوصا في مجال الصحافة الإلكترونية.

من جانبه تحدث البشير اليونسي، تقني متخصص في الصحافة الإلكترونية ومدير بوابة القصر الكبير، عما أسماه المظاهر السلبية المرتكبة من خلال الإجرام الإلكتروني، حيث وقف على صعوبة إثبات هذه الجرائم بسبب غياب الأثر الناتج عن هذه النوعية من الجرائم. وحدد بعضها فيما وصفه “اختراق خادم الحاسوب من خلال تغيير المعطيات عبر تغيير الكلمة المفتاح”، كما أن صعوبة التحقيق فيها ناجم حسب اليونسي عن غياب خبير إلكتروني كونها تعتمد على الخداع. وأضاف أن هذه النوعية من الجرائم، أول ما تحتاجه هو صلة  الوصل بين صاحب الحاسوب ومخترقه، بحيث يعمد صاحب الحاسوب في هذا الإتجاه، إلى فتح منفذ للمخترق من خلال جهازه بغرض التحكم فيه من خلال صورة فوتوغرافية أو بيانات معينة تختلف من جهاز إلى آخر أو إرسال معلومات مغلوطة.

هذا، ووصف اليونسي الجريمة الإلكترونية ب”الناعمة”، لكونها بحسبه لا تتم من خلال استعمال قوة عضلية، بل بمجهود عقلي يجعلها تختلف عن تلك العادية، عبر الوصول إلى البيانات بشكل غير قانوني بآليات تعتمد التزوير وسيلة، الأمر الذي يتطلب بحسبه حماية المواقع الإلكترونية من التدمير من قبل أولئك الذين يستخدمون الحواسيب للتخطيط لإرتكاب الجرائم أو اقتحام المواقع وإيقافها وإغراقها بالرسائل المشحونة بال”فيروسات”، أو استغلال ثغرات في الحواسيب عبر التلاعب في البرمجة، أو إزالة “لوغو” مواقع بعينها، ووضع آخر بدلها.

وكشف اليونسي عن غياب المتابعة في المغرب في هذا النوع من الجرائم، بخلاف أوروبا، خصوصا في حق أولئك الذين يقومون بتحميل الأشرطة التي تكون بمقابل، وهي تصل بحسبه حد المتابعة الجنائية، مضافا إليها جريمة التشهير وتشويه السمعة في المواقع الإخبارية، بما فيها الفيسبوك التي تعتبر من أكبر الجرائم الإلكترونية، أو انتحال صفات أشخاص ومؤسسات من أجل الإحتيال، أو تزوير التواقيع والأختام الإلكترونية، والإستيلاء على الأموال من خلال البريد الإلكتروني، أو التغرير بأشخاص والإدعاء بأنهم ربحوا في قرعة معينة مبالغ مالية كبيرة، وتوجيه رسائل إليهم وإخبارهم ببدء إجراءات التسليم مقابل أداء بعض الدولارات المسبقة، رغم تأكيد اليونسي على قلة هذه النوعية من الجرائم بالمغرب، سبب قلة ازدهار تحويل الأموال، وغيرها من الجرائم كتلك المتعلقة بالتغرير وتشويه السمعة بغرض الإبتزاز، وهي جرائم يخلص المتحدث تكون مدروسة بعناية فائقة من خلال اختراق الأجهزة، بهدف الوصول إلى الإيقاع بالضحايا بالإطلاع على الخصوصيات العائلية، أو العمل على تدمير الأجهزة.

إلى ذلك أشارت معظم المداخلات إلى التشديد على مطلب الحق في الوصول إلى المعلومة، واعتبارها محفزا للمتلقي، تمنحه روح المادة الإعلامية، وكذلك باعتبارها تحصينا للفضاء الإلكتروني من العبث، ودعما للصحافة الإلكترونية والدفاع عن حقوق العاملين فيها ماديا ومعنويا شأنهم في ذلك شأن الإعلام المكتوب على الورق، مشددة على إدارج مادة الصحافة الإلكترونية ضمن مواد التدريس بالمعهد العالي للإعلام والإتصال، والدفع بالإستثمار في هذا القطاع الإعلامي الحيوي تماشيا مع جوهر الثورة الرقمية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع