أخر تحديث : الأحد 4 أغسطس 2013 - 1:26 مساءً

دور المؤسسات والمجتمع المدني في المحافظة على التراث الثقافي

هشام الصحراوي | بتاريخ 4 أغسطس, 2013 | قراءة


نظّمت جمعية القصر الكبير للحفاظ على التراث الثقافي بتنسيق مع جمعية النوارس و جمعية “القشاشين” ندوة علمية تحت عنوان “دور المؤسسات و المجتمع المدني في الحفاظ على التراث الثقافي”. وذلك يوم السبت 27 يوليوز 2013/ 18 رمضان 1434. وقد خُصّصت النّدوة أيضا لتكريم فوتوغرافي القصر الكبير الحاج محمد بنونة.

تضمّنت النّدوة ثلاث مداخلات قدّمها كل من الأساتذة مصطفى العلالي رئيس جمعية القصر الكبير للحفاظ على التراث الثقافي، والأستاذ العربي المصباحي رئيس الملحقة الإقليمية لوزارة الثقافة بالعرائش، و هشام الصحراوي الكاتب العام لجمعية القصر الكبير للحفاظ على التراث الثقافي.

قام الأستاذ مصطفى العلالي بإعطاء تعريف للتراث  الذي يتمثّل في كلّ ما خلّفته الشعوب و الأجيال السابقة ، ثمّ  حدّد أهمية التراث كقاعدة لبناء حاضر و مستقبل الشعوب. ليعرُجَ بعد ذلك على ذكر أهم معالم القصر الكبير و ما تعرّضت إليه من تخريب و نهب و تدمير. ليختم مداخلته باستفسار حول بعض التحف التي تمّ نهبها كثُريّا الجامع الأعظم، و أُسُود “دار الراية”.

أمّا مداخلة الأستاذ العربي المصباحي فقد تمحورت حول نقطتين أساسيتين، أوّلهما هي الإشكالات التي تعترض الحفاظ على هذا التراث، و المتمثّلة في غياب توجّه حكومي يتبنّى الإهتمام بالتراث و الحفاظ عليه، وكذا ضعف الإمكانيات المالية المخصّصة لهذا المجال. ثمّ هناك التوسع الحضري الذي تفرضه متطلّبات العصر، و بالتالي طرح الأستاذ المصباحي سؤال، هل يجب أن نحافظ على كلّ ما هو تراثي؟

لينتقل بعد ذلك إلى النقطة الثانية التي خصّصها للحديث عن ضرورة أن يتعبّأ المجتمع المدني للحفاظ على التراث الثقافي، ليس بالتنديد فقط و إنّما بوضع ملفات تسجيل هذه المعالم لدى المؤسسات المعنية ممّا يحفظ هذه المعالم من أي تخريب أو تدمير قد يطالها.

أمّا مداخلة الباحث هشام الصّحراوي فقد كانت بعنوان “السور الموحّدي بين محاولة التّأريخ و مقاومة التخريب”، حيث كانت عبارة عن قراءة للأبحاث التي قامت بها بعثة 2009، و التي كشفت عن أساسات السور الموحّدي و عن بنايات أقدم من السور الموحّدي، ليبقى التأريخ المطلق للسور رهين بدراسة الأثاث الأثري الذي تمّ استخراجه من الموقع و المتمثّل خصوصا في الخزف. و في نقطة ثانية تحدّث عن الترميم الذي عرفه السور بعد نهاية الأبحاث و كذا المواد المستعملة في ذلك و طريقة الترميم التي تمثّلت في استعمال القالب الخشبي المسمّى ب “التابوت”.

ليختم مداخلته بالتخريب الذي تعرّض له السور الموحّدي جرّاء أعمال الحفر التي قام بها المجلس البلدي و دور جمعية القصر الكبير في مراسلة كل الجهات المعنية قصد الوقوف عن هذا الخرق في حق الذاكرة القصرية. ثم أنهى مداخلته بدعوة المجتمع المدني لدعم الجمعية في تسجيل هذه المعلمة وكذا تيسير من طرف المؤسسات المعنية.

بعد الانتهاء من مداخلات الأساتذة، تمّ تكريم الحاج محمد بنونة حيث قدّم الأستاذ محمد الطريبق كلمة في حقّه أردفها بقصيدة في حقّ الحاج محمد بنونة. ثمّ كانت هناك كلمة في حق الحاج بنونة  من طرف ابنته حيث كانت كلمة جدّ مؤثرة صفق لها الحضور. و في الأخير تمّ تقديم شهادتين تقديريتين للحاج محمد بنونة عرفانا له بما قدّمه للمدينة من حفظٍ للذاكرة و توثيق لتاريخ المدينة بالصّور.

و قد اختتمت الندوة بتساؤلات الحضور و إضافاتهم التي كانت عبارة عن إغناء للندوة أكثر منها تساؤلات.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع