أخر تحديث : الأحد 29 سبتمبر 2013 - 12:20 صباحًا

القصر الكبير: سائق متهور يحول حياة أسرة الى جحيم

عبد الصمد الحراق | بتاريخ 29 سبتمبر, 2013 | قراءة

تعرضت طفلة في ربيعها التاسع الى حادثة سير مروعة جرت أحداثها  مساء الخميس 26/09/2013 على الساعة السادسة مساء ,قرب مدرسة المسيرة الخضراء عندما همت الضحية بعبور شارع التحرير الدي هو جزء من الطريق الوطنية رقم 1 الرابط بين القصر الكبير و العرائش .

وأفاد قريب للضحية  أن الصغيرة المسماة ”  أمينة ش ” من مواليد سنة 2004  قد قصدت معبر الراجلين و همت بعبور شارع التحرير بعد أن شاهدت سيارة تتوقف سامحة لها بالعبور ، و بينما  كانت تتقدم  باغتتها سيارة أخرى من نوع “رونو اكسبريس”، أبى سائقها الا أن يتوقف على الرغم من وجود اشارات مرورية تنبه بوجود مدرسة على الطريق و رغم مشاهدته لطفلة تعبر معبر الراجلين حيث اكتفى باطلاق العنان لأبواق سيارته و كأنه يستعجل الضحية افراغ الطريق قبل الوصول اليها متجاوزا السيارات التي كانت متوقفة  … الشيء الدي أخاف الطفلة التي ارتبكت محاولة الرجوع من حيث انطلقت لينتهي بها الأمر الى صدمة قوية رمت بها تحت العجلات … و هو ما اضطر السائق مؤخرا الى الضغط على الفرامل , الا أن قرار الفرملة كان قد اتخد بعد فوات الأوان …

شهود عيان قالوا ان الجاني لم يكن ليتوقف لولا أن الضحية ظلت عالقة تحت العجلات و هو ما أدى الى سحبها لمسافة تزيد عن 20 متر ….  عمال احدى الشركات المتواجدة بالمنطقة و الدين تصادف موعد خروجهم من العمل  موعد الحادث , هرعوا الى الموقع  و قاموا بسحب الطفلة من تحت السيارة و هي في حالة من الغيبوبة التي شلت حركتها و أفقدها الوعي , الأمر الدي دفع بالكثيرين الى الاعتقاد بأن الطفلة قد فارقت الحياة ( و هو ما ينفيه أحد أقربائها ) …   

يقول أحد المقربين من الضحية …الخبر نزل علينا كالصاعقة … قدر الله ما شاء فعل … لكن المعاناة الحقيقية قد بدأت عندما تأخر وصول فرق الوقاية المدنية إلى مكان الحادث ، اد رغم قرب موقع الحادث من المستشفى المدني فقد استغرقت عملية نقل الطفلة الى المستشفى 25 دقيقة و الأسوأ من دلك يقول أخ الضحية مستنكرا  أن المستشفى المحلي بالقصر الكبير و نتيجهة للخصاص المهول الدي يعانيه في ما يخص الأطر و العتاد الطبي فانه اكتفى بالكشف عن الكدمات و التعفنات التي أصبحت ظاهرة على الجسم النحيف للضحية و خصوصا على ظهرها الدي احتمل الجزء الأكبر من الضغط المطبق من طرف احدى العجلات …

المستشفى المحلي الدي يصفه كثيرون بأن قدراته الطبية لا تكاد تتجاوز ( بيطادين و الدواء الأحمر ) قام بتصدير الضحية التي توجد في حالة حرجة الى طنجة عبر مطالبة أهلها بالاستعجال في نقلها الى مستشفى محمد الخامس لاجراء كشف بجهاز  ( السكانير )  نظرا لوجود  شكوك في امكانية حدوث نزيف داخلي لدى الطفلة… , يقول أحد أقرباء الضحية لقد تكبدنا عناء نقل الطفلة على عجل و وسط دعر شديد الى مستشفى محمد الخامس بطنجة و يسترسل قائلا و  بتحسر شديد … كنا نسارع الزمن من أجل انقاد حياة أختي لكن عندما وصلنا الى مستشفى محمد الخامس لم يكثرت لنا أحد بل اننا لم نجد من يستقبلنا و حتى الطبيب لم يكن موجودا  فتلقينا أمرا بالانتظار رغم أن حالة أختى مستعجلة و خطيرة و في قلق و دعر شديد مرت الساعة تلو الساعة و الدقيقة تلو الدقيقة و كنا نعد الثواني راجين من الله أن يظهر من يستطيع مساعدتنا في مصابنا , و بعد طول انتظار جاءنا رسول ليقول بكل برودة ان جهاز ( السكانير )  معطوب و لا يمكننا فعل شيء  و يسترسل غاضبا ( موت انتا أولا عيش هوما ماشي شوغلوم )  .

يدكر أن وكيل الملك لدى ابتدائية القصر الكبير كان قد أمر فورا بإيقاف سائق السيارة و فتح تحقيق في الموضوع للوقوف على حيثيات الحادث و تحديد المسؤوليات، قبل عرض الجاني على أنظار العدالة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع