أخر تحديث : الجمعة 25 أكتوبر 2013 - 11:59 مساءً

القصر الكبير حاضرة بقوة في مشاهد الفيلم المغربي الجديد “القمر الأحمر”

عبد الصمد الحراق | بتاريخ 25 أكتوبر, 2013 | قراءة

شهد المركز الثقافي ” النهضة ” بالرباط عرضا تجريبيا لفيلم القمر الأحمر لمخرجه السيد حسن بنجلون، و الدي تسرد أحداثه حياة الفنان العربي الرائد عبد السلام بن عمر التسولي “عامر” ابن مدينتة القصر الكبير .

الشيء الجميل في هذا الشريط هو جمعه بين فنانين مشتغلين في مجال الغناء والموسيقى ، و بين ممثلين محترفين، في توليفة جديدة قد تقدم إضافة سينمائية فنية جديدة أبدعها كل المخرج، و كاتب السيناريو الذي يبدو أنه قد دقق كثيرا في الوثائق والمعلومات المتعلقة بحياة «عامر».

وقد تم إسناد دور عبد السلام عامر لأستاذ الموسيقى بالمعهد البلدي بالدارالبيضاء “فتاح النكادي”، وهو (ضرير)، كما تقمص دور عمرو الطنطاوي ، الذي كان يترجم كتابة ألحان عامر إلى الموسيقى، الملحن، المغني ” الطاهر طه” . و مثل محسن صلاح دور محمد الحياني. في حين لعب محسن اللطفاوي دور عبد الهادي بلخياط، وبوبكر المرنيسي دور عبد الوهاب الدكالي، حيث أدى أغنية «آخر آه». في حين أسند دور الملهمة للملحن الكبير عبد السلام عامر …للمطربة فاتن هلال بك “المرأة السراب” .

أما من جانب الممثلين المحترفين الدين تقمصوا أدوارا مختلفة في فيلم القمر الأحمر ، فهناك الممثلة فاطمة الزهراء بناصر في دور الزوجة، حيث أثقنت دور العين المبصرة لعامر… ثم محمد خطيب في دور الشاعر المبدع عبد الرفيع جواهري صاحب أروع القصائد المغناة للراحل و للقصيدة الغنائية المغربية عامة.

يدكر أن تصوير اللقطات الأساسية للفيلم قد استغرق ما يزيد عن 42 يوم عمل منها 14 يوم عمل بالقصر الكبير مسقط رأس الراحل عبد السلام عامر حيث تم تصوير مرحلة طفولته و كذا المناظر الخارجية التي تظهر فيها الكثير المرافق المشهورة و المميزة بمدينتنا “القصر الكبير” و قد شارك حوالي 184 ممثلا وممثلة من أشهر وجوه السينما المغربية بالاظافة الى عدد مهم من المواهب التمثيلية القصرية التي تقمصت ادوارا في الغالب هي أدوار ثانوية الهذف منها اضفاء طابع محلي مشبع باللكنة القصرية و الطقوس المحلية كما وصفها مخرج الفيلم .

الشيئ الجميل الدي قد يشدك و أنت تشاهد مشاهد هذا الفيلم الرائع هو ان السيد حسن بنجلون قدم (مشكورا ) صورة جميلة عن مدينة القصر الكبير و عن وطنية سكانها و نضالهم ضد المحتل الإسباني كما قدم صورة مشرقة عن مستواهم الفكري الراقي و حسهم الفني المتميز في الإنتاج الأدبي !

أما الخبر السيئ فهو أن ذلك الزمن الجميل الذي عاشه آباؤنا و أجدادنا فيما مضى قد تاه عنا و تاهت المدينة عنه بسبب الأهمال و التهميش و حملات التشويه المتعمد التي عاشتها مدينتنا في زمن ما بعد الاستقلال و التي تنكرت فيه الحكومات المتعاقبة شر تنكر لمدينتنا المجاهدة حيث انها لم تقدم لمدينة معركة الملوك الثلاثة و لو جزءا بسيطا مما كان يقدمه لها الاحتلال الاسباني المغتصب من خدمات و مشاريع و مؤسسات .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع