أخر تحديث : الخميس 31 أكتوبر 2013 - 7:40 مساءً

قضاةُ يتضامنون مع سعدون ضدّ الرّميد

هسبريس - محمد الراجي | بتاريخ 31 أكتوبر, 2013 | قراءة

قرارُ وزير العدل والحريات مصطفى الرميد، بعدم الترخيص للقاضي أنس سعدون للسفر إلى لبنان، خلال شهر يوليوز الماضي، لإلقاء محاضرة حول موضوع “استقلال السلطة القضائية بالمغرب بعد سنتين من المصادقة على الدستور الجديد “، ما زال يثير ردودَ فعلِ نادي قضاة المغرب الذي يعتبر القاضي أنس سعدون عضوا فيه.

فقد أعلن النادي أنّ عددا من القضاة المنتمين إليه، بمن فيهم رئيسه أنس مخلي، يستعدّون لزيارة المحكمة الابتدائية بأزيلال للتضامن مع القاضي أنس سعدون، الذي يشغل منصب نائب وكيل الملك بابتدائية أزيلال، يوم فاتح نونبر القادم.. وأفاد المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب، أنّ الزيارة التي سيقوم بها عدد من القضاة المُنضوين تحت لوائه إلى المحكمة الابتدائية لأزيلال، تأتي “على إثر المنع غير الدستوريّ الذي تعرّض له القاضي أنس سعدون من طرف وزير العدل والحريات، الذي رفض الترخيص له للمشاركة في إحدى الندوات الدولية”.

وأضاف المكتب، في بيان صادر عنه، أنّ القاضي أنس سعدون، يتعرّض لمضايقات بسبب انتمائه الجمعوي، باعتباره عضوا نشيطا في جمعية نادي قضاة المغرب، معتبرا أنّ المنع الذي طاله من إلقاء محاضرة في لبنان، حول استقلالية السلطة القضائية في المغرب على ضوء الدستور الجديد، “يُعتبر محاولةً لمصادرة حقّ القضاة في التعبير العلني والانتساب إلى الجمعيات المهنية للقضاة”.

واعتبر نادي قضاة المغرب، أنّ الدافع وراء منع القاضي أنس سعدون من السفر إلى لبنان، قد يرجع إلى مقالاته التي انتقد فيها وزير العدل والحريات، “خاصة تلك التي وصف فيها تصريحاته حول الجمعيات المهنية للقضاة بأنه تشكل بداية الردّة الحقوقية بالمغرب”، على حدّ تعبير بيان المكتب التنفيذي لنادي قضاة المغرب.

من جانبه اعتبر رئيس نادي قضاة المغرب ياسين مخلي، أن ما تعرض له القاضي أنس سعدون يعتبر “تعديا صارخا على حق القضاة في التعبير”، مُعبّرا عن أسفه على “أن يصدر هذا المنع غير الدستوري عن وزارة العدل والحريات في زمن اعترف فيه الدستور بحق القضاة في التعبير العلني”.

إلى ذلك، اعتبر نادي قضاة المغرب، أنّ التبريرات التي تمّ اعتمادها من طرف وزير العدل والحريات في جواب رفض الترخيص للقاضي أنس سعدون للسفر إلى لبنان، “تبقى غير مؤسَّسَة على أي أساس واقعي، وذلك لوجود عدد كاف من النواب يمكنهم تعويض غياب الأستاذ أنس سعدون، بسبب الرخصة الاستثنائية التي طلبها، لا سيما وأنّ طبيعة عمل قضاة النيابة العامة تتيح هذه الامكانية”، معلنا أنّ القضية ستكون ضمن محاورِ التقرير السنوي حول وضعية استقلال السلطة القضائية والقضاة بالمغرب الذي يعتزم النادي إصداره قريبا.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع