أخر تحديث : الإثنين 13 يناير 2014 - 3:17 صباحًا

الرياضي ترصد الوضع الحقوقي بالمغرب وتدعو إلى تكاثف جهود الحركة الحقوقية والديمقراطية لمواجهة تحديات المرحلة

يوسف التطواني ـ عدسة : خالد الحداد | بتاريخ 13 يناير, 2014 | قراءة


نظم الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقصر الكبير نشاطا حقوقيا وازنا احتفاء بالمناضلة خديجة الرياضي بمناسبة حصولها على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان 2013.

وقد تضمن اللقاء الذي نظم بقاعة الثقافة الجديدة يومه الأحد 12 يناير 2014 عرضا حقوقيا من تأطير الأستاذة خديجة الرياضي حول موضوع واقع حقوق الإنسان بالمغرب. النشاط تابعه حضور وازن للعديد من الفعاليات الحقوقية والسياسية والنقابية والإعلامية والنسائية والشبابية وأعضاء وعضوات الجمعية. وفعاليات ديمقراطية من مدينتي العرائش وطنجة.

كما تضمن النشاط عرض شريط فيديو لبعض المحطات النضالية المحتفى بها. كما قدم رئيس الفرع ربيع الريسوني الذي ساهم في تسير هذا النشاط ورقة تعريفية حول بعض المسارات النضالية للمناضلة خديجة الرياضي . أما كلمة الفرع المحلي التي قدمها الكاتب العام للفرع الأخ عبد العالي بنربوحة فأكدت أهمية الجائزة القيمة التي حصلت عليها الأخت خديجة باعتبارها صادرة من اسمي منتظم دولي .ويعتبر ذالك اعترافا عالميا رفيعا بالمسار النضالي للرئيسة الوطنية السابقة الجمعية وتقديرا لتضحياتها وثباتها على مبادئها الصلبة في الدفاع عن حقوق الإنسان في شموليتها وكونيتها.

كما أشارت الكلمة الافتتاحية إلى أن تتويج الأمم المتحدة لخديجة الرياضي بهذه الجائزة هو تكريم للمواقف الشجاعة والجريئة وكذا العمل الميداني الجاد والدءوب للجمعية ولكافة أعضائها . وتحفيزا لمواصلة النضال إلى جانب القوى الديمقراطية حتى تحقيق الديمقراطية ببلادنا وبناء مجتمع الكرامة والحرية والعدالة والمساواة وسيادة حقوق الانسان وبناء دولة الحق والقانون .

إن هذا الاعتراف الأممي بالمناضلة خديجة الرياضي هو اعتراف واضح وجلي بصحة مواقف الجمعية وتصديها لكل الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان بالمغرب على كافة المستويات. والمساهمة في الحركة الحقوقية العالمية الهادفة إلى فرض حقوق الإنسان والشعوب في كافة أرجاء المعمور. وما يتطلبه ذالك من التصدي للعولمة الليبرالية المتوحشة والامبريالية كحركة معادية لحق الشعوب في تقرير مصيرها وللصهيونية كحركة عنصرية استعمارية عدوانية .
وعدم الارتهان للضغوطات والحصار والتعتيم ومجمل الهجومات العدائية والإعلامية التي تتعرض لها الجمعية وتحاول التشويش على نضالاتها ومواقفها الصلبة والمبدئية والرائدة.

العرض القيم الذي قدمته المحاضرة خديجة الرياضي سلط الضوء على المسار التاريخي للنضال من اجل حقوق الانسان بالمغرب والتحديات التي تواجه الحركة الحقوقية المغربية سواء في مرحلة ما يسمى بسنوات الرصاص الأسود .وكذا الانتهاكات المتواصلة اليوم في ضل ما يسمى بالعهد الجديد.والتراجعات على عدد من الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرجوع القوي لظاهرة الاعتقال السياسي خاصة بعد تفجيرات الدار البيضاء ورفع الدولة لشعار محاربة الإرهاب.. وكذا القمع الذي طال حركة 20 فبراير وعدد من المنابر.الإعلامية..وبطبيعة الحال هذا يكشف المسافة الشاسعة بين التصريحات والشعارات الرسمية حول حقوق الإنسان وواقع هذا الحقوق المتردي والمتدهور والدعوة لتكاثف نضالات الحركة الديمقراطية والحقوقية للتصدي لكل الانتهاكات والمطالبة بصيانة المكتسبات التي تفرض على الدولة بفضل تنامي المد النضالي الميداني والمطالبة بالاحترام التام لكل مضامين حقوق الإنسان كم هي منصوص عليها في المواثيق الدولية في شموليتها وكونيتها. وعدم السقوط في شعار الخصوصية الذي قد يفرغ كل الالتزامات الحقوقية المتعهد بها دوليا .

كما تطرقت المناضلة إلى دور المجلس الوطني لحقوق الإنسان مبرزة محدودية دوره سواء على مستوى الحماية او النهوض وانعدام استقلاليته وهو ما يتعارض مع معايير ومبادئ إعلان باريس بشان الدور المنوط للمؤسسات الوطنية المعنية بحقوق الإنسان.
وأهمية وضرورة تقييم ومراجعة عمل هذا المجلس .حتى يصبح مؤسسة وطنية بما هو متطابق مع المعايير الدولية .

النقاش الذي تلا العرض سلط الضوء كذالك على عدد من القضايا تهم الوضع الحقوقي المحلي من انتهاكات تطال الحقوق الشغلية و وخروقات في مجال رخص النقل واحتلال الملك العمومي والانفلات الأمني وتنامي الاعتداءات على النساء والمس بالحق في السكن وانعدام افاق التشغيل ومقومات تنمية حقيقية ترفع كل أشكال الحيف والإقصاء وتجريد فلاحي المنطقة من أراضيهم وكذا إبراز قضية زكرياء الإبراهيمي المحكوم بست سنوات في ملف الإرهاب من طرف محكمة سلا ابتدائيا. وعدد من القضايا الحقوقية المحلية التي تبرز واقع الإقصاء والتهميش الذي تعرفه المنطقة وهو ما يتناقض مع كل المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

الأمسية كانت غنية بنقاش حول مجمل القضايا الحقوقية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وافاق وتحديات النضال من اجل إقرار الديمقراطية وحقوق الانسان ببلادنا.

 

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع