أخر تحديث : الجمعة 1 أبريل 2011 - 11:22 مساءً

سعاد أنقار في لقاء فني وأدبي مع تلاميذ الثانوية التأهيلية “المهدي بنونة

ذ. محمد العناز | بتاريخ 1 أبريل, 2011 | قراءة

نظم  نادي “المهدي بنونة للثقافة والفنون” و”نادي البيئة والصحة” بالثانوية التأهيلية المهدي بنونة بتطوان لقاءا أدبيا وفنيا مع الدكتورة سعاد أنقار يوم السبت 5 مارس 2011. وبعد كلمة مدير المؤسسة وكلمات أعضاء الناديين تقدم الدكتور خالد أقلعي بورقة تقديمية لكتاب “العائش في النغم، الموسيقار مصطفى عائشة الرحماني” تطرق فيها إلى أن الكتاب يندرج في إطار ما يسمى ب “صورة الشخصية” حيث يقوم هذا المؤلف باستعراض جوانب إبداعية وحياتية مختلفة لشخصية مصطفى عائشة الرحماني التي لم تلق حظها الكافي من الإعلام والانتشار.

{jcomments on}وتطرق الدكتور خالد أقلعي إلى تحليل مختلف أفكار الكتاب متنقلا بين أبوابه الأربعة وفصوله التسعة والعشرين مقربا جمهور التلاميذ من مختلف مضامينه الموسيقية والفنية. وأكد الدكتور خالد أقلعي في الأخير أن كتاب “العائش في النغم” صورة وفاء مخلصة لقدسية العلاقة بين الأستاذ والتلميذ، هذه العلاقة الإنسانية التي تشهد مظاهر امتهانها المتكرر في عصرنا الحاضر.

وبعد كلمة الدكتور خالد أقلعي تقدمت ضيفة اللقاء سعاد أنقار بمداخلة أحالت في بدايتها إلى دواعي تأليفها لكتاب “العائش في النغم”، وهي أسباب تحتفي بشخصية موسيقية عبقرية وغير عادية، شخصية متعددة المواهب بين الرسم، والشعر، والقص، والترجمة، وكتابة المقالة. وبين كل هذه الفنون كان للموسيقى الحظ الأوفر من اهتمام مصطفى عائشة تدريسا وتأليفا. وأكدت سعاد أنقار بعد ذلك العلاقة الوثيقة التي تربط بين شخصية الفنان والإنسان عند مصطفى عائشة، هذه العلاقة التي جعلت المؤلف يحيا بالموسيقى في كل لحظة من لحظات حياته إلى درجة أنه كان يعيش للموسيقى ولأجل الموسيقى بحب عميق وصادق.
وتحدثت سعاد أنقار في كلمتها عن المصادر المختلفة التي  ألهمت أعمال مصطفى عائشة الرحماني؛ حيث كان يستلهم ألحانه من التراث الأندلسي، والجبلي، ومن الأساطير الشعبية المحلية، كما أنه كان يصوغ تلك الأنغام في إطار قواعد موسيقية مختلفة، وقد كان نظام شومبرغ واحدا منها. وذكرت سعاد أنقار في كلمتها أنه على الرغم من عمق الأفكار وجرأة القواعد التي كان مصطفى عائشة يؤلف بها أعماله إلا أن هذه الإبداعات لم يكتب لها الانتشار والإعلام بالكيفية التي تشفي غليل الفنان.
ودعت سعاد أنقار في آخر كلمتها إلى الاهتمام بمؤلفي الموسيقى الكلاسية المغربية بمن فيهم المرحوم مصطفى عائشة الرحماني، وأحمد الصياد، والدكتور نبيل بن عبد الجليل. كما دعت إلى ضرورة بناء صرح نقدي يهتم ويتعمق في كل الأنواع الموسيقية الجادة، وإلى ضرورة إدماج فعلي ومقنن للمواد الفنية في مناهجنا التعليمية بدءا من السنوات التعليمية الأولى وصولا إلى مراحل التعليم الجامعي.
وبعد إجابة الضيفة عن أسئلة التلاميذ واستفساراتهم حول ظروف تأليف الكتاب وأهم الصعوبات التي واجهتها، وسر انجذابها لكل ما هو أدبي وموسيقي، خُتم اللقاء بمقطوعات موسيقية قصيرة من عزف الدكتورة سعاد أنقار، ثم بتوقيع كتابها “العائش في النغم”.
كان هذا اللقاء الثقافي فرصة جميلة لتلاميذ ثانوية المهدي بنونة” تعرفوا من خلاله إلى شخصية مصطفى عائشة الفريدة من نوعها. ولعل مثل هذه اللقاءات أن تسهم في تعليم التلاميذ دروسا أخرى تخرج بهم عن رتابة الأقسام والامتحانات، وتقربهم أكثر من الواقع الثقافي الذي تعيشه مدينتهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع