أخر تحديث : السبت 25 يناير 2014 - 12:23 مساءً

  حديقة مولاي رشيد بالمناكيب: بين الاحتلال والإهمال والابتهال والاغتيال

عبد النبي قنديـل | بتاريخ 25 يناير, 2014 | قراءة


ساحة مولاي رشيد أو “الوطية”، هكذا تعرف بين ساكنة حي المناكيب بالقصر الكبير، ساحة فسيحة مساحتها أكثر من 1500 متر مربع، طالما تربصت بها البطون الجائعة أيام المجالس البلدية السابقة في محاولة لتوزيعها على بعض الموظفين بأثمنة بخسة والتهام ثمنها كما حدث مع نظيرتها الموجودة خلف مدرسة سيدي علي اللخمي بنفس الحي، والتي صارت تسمى فيما بعد “تجزئة البلدية”، ولكن رجالا أفذاذا من ساكنة هذا الحي الأصيل تصدوا لهذه المحاولة البائسة وسحبوها من أفواه الذئاب بكل الطرق والوسائل التي أتيحت لهم وقتئذ.

وفي سنة 2005 وبمبادرة من ساكنة الحي وعضو المجلس البلدي الأخ المصطفى الأزرق وافق المجلس البلدي على اعتبارها حديقة في إحدى دوراته –حسب ما علمنا حينها من بعض نواب الرئيس- حيث تكلف المجلس البلدي بتوفير المواد اللازمة لذلك وتحملت الساكنة عبء اليد العاملة. وبالفعل فقد تمت إحاطتها بسور طوله حوالي cm60 ووعد السيد الزبير الجعادي )النائب الأول لرئيس المجلس البلدي آنذاك( بإعداد السياج اللازم لها، بل أصدر أمرا إلى العمال المكلفين بذلك بحضورنا، لنعلم فيما بعد أن هذا السياج تم نقله إلى حديقة أخرى بالمدينة )لعلها بتجزئة بدر(، وبعدها أهملت الحديقة تماما حتى تحولت إلى مرتع للأغنام صيفا ومستنقع للضفادع شتاء -كما وصفها البعض-، إلا إذا استثنينا ذاك الحفل البهيج الذي تقيمه جمعية المبادرة للأعمال الاجتماعية والرياضية والثقافية والبيئية في شهر رمضان من كل سنة بعدما تقوم بتنظيفها وتزيينها بجهد جهيد وبتعاون كبير من الساكنة.

وفي لقاء مع السيد رئيس المجلس البلدي السيد “سعيد خيرون” يوم الجمعة 10 ماي 2013 وعد أنه سيعيد البحث في مصيرها من جديد، ولكن الذي اكتشفته الساكنة فيما بعد أن اسم مولاي رشيد بات يطلق على الحديقة التي أنشأها المجلس البلدي في مكان آخر من الحي. فهل يعتبر هذا الأمر نهاية حلم ساكنة المناكيب بوجود حديقة في قلب حيهم؟ أم أن هذه المساحة قدرها أن تسلب من سكان هذا الحي العريق سواء بأيديهم أو بأيدي غيرهم؟

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع