أخر تحديث : الثلاثاء 28 يناير 2014 - 6:05 مساءً

تجار القصر الكبير يحتجون ضد تقاعس السلطات في آداء مهامها التنظيمية بالمدينة

عبد الصمد الحراق | بتاريخ 28 يناير, 2014 | قراءة

تعالت صباح اليوم الثلاتاء 28 يناير من جديد احتجاجات المئات من التجار الذين ينتمون إلى تنسيقية تتكون من عدة جمعيات، أهمها جمعية تجار سوق الحبوب القديم و جمعية الصداقة لتجار شارع الزرقطوني و شارع بئر أنزران و شارع سيدي بو أحمد… وذلك في إطار وقفة احتجاجية تم تنظيمها بساحة سيدي بو أحمد المجاورة للضريح بوسط مدينة القصر الكبير، تنديدا باحتلال الملك العام و انتشار الجريمة و التجارة العشوائية التي غزت شوارع المدينة و أرصفتها .

هذه الوقفة الاحتجاجية أتت حسب أحد المُشاركين فيها نتيجة لما يتعرض له التجار وزبائنهم من عمليات ابتزاز و سرقة، بحكم أن المناخ مهيّأ لذلك في مختلف أنحاء المدينة كنتيجة حثمية لغياب الأمن و لحالة الازدحام المروري الناتج عن اختناق الشوارع التي يحتلها الباعة المتجولون، فشوارع القصر الكبير أصبحت مملوءة عن آخرها بالباعة الذين يعرضون سلعهم فوق الأرض بدون سند قانوني ( أغلبهم قدم من قرى و مدن مجاورة بل و من دول مجاورة ) ، و هو ما يُشكل فرصة مواتية أمام اللصوص والنشالين و المجرمين لممارسة عمليات السرقة.

« التجار المتضاهرون رفعوا شعارات منددة بتقاعس السلطات العمومية و طالبوا السلطة المحلية بإيجاد حل لمشكل التجارة العشوائية، و لظاهرة انتشار الباعة الذين يعرضون سلعهم فوق الأرض و الذين يُعرقلون عمليات السير و يُشوهون المشهد العام للمدينة. و في اطار تضامني طالبو بإيجاد مكان للباعة المتجولين كي يتسنى لهم ممارسة التجارة بشكل قانوني ، سعيا وراء نوع من التكافؤ في ممارسة التجارة داخل اطار قانوني و منظم »، و استنكر المتظاهرون أن أصبحت عملية احتلال الملك العام في مدينة القصر الكبير ممارسة طبيعية يلجأ اليها حتى الباعة الذين يملكون محلات تجارية، حيث يقومون هم الآخرون باحتلال الأرصفة و يعرضون محتويات دكاكينهم خارج محلاتهم. و في هذا الاطار صرح رئيس التنسيقية أن السبب في ذلك راجع الى كون التجار القانونيين: «وصلوا في مدينة القصر الكبير إلى وضع أصبح فيه احتلال الملك العام حالة طبيعية. فإما أن يحتله صاحب المحل التجاري أو أن يحتله “الفرّاش” الذي قد يغلق باب المحل أمام صاحبه…

يذكر أن التنسيقية دأبت منذ سنوات على المطالبة بإيجاد حل للمشاكل التي تواجهها التجارة المنظمة بالقصر الكبير ، و قد بدأت احتجاجاتها تتخذ منحى تصاعديا خلال السنتين الأخيرتين، حيث عقدت عدة لقاأت مع رئيس المجلس البلدي و مع باشا المدينة و مع عامل الإقليم ، لكن «الكل يتملص من المسؤولية ويلقيها على عاتق الآخر، دون أن تتمكن المدينة من حقوقها التنظيمية ليبقى هذا المشكل قائما و مؤثرا بشكل فظيع على التجارة المنظمة بالمدينة»

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع