أخر تحديث : الأحد 16 فبراير 2014 - 12:49 مساءً

عبد الواحد الصمدي، عالم كيمياء يخرج من رحم المعاناة

حسن أمازيغ ـ شبكة اندلس الاخبارية | بتاريخ 16 فبراير, 2014 | قراءة

لم يخطر ببال أحد من سكان قرية بني خلاد الهادئة، والمتواجدة بالقرب من مدينة القصر الكبير شمال المغرب، أن واحدا من أبناءها سيصبح في يوم من الأيام من بين علماء الكيمياء الذين سيقدمون خدمة جليلة للبشرية جمعاء.

لم يخطر ببال أحد من الصبية الذين كانوا يقطعون يوميا ستة كيلومترات مشيا على الأقدام وسط الوحل والأشواك لقطع المسافة الفاصلة بين قريتهم والقرية المجاورة للوصول إلى المدرسة الابتدائية وهم يحملون كراساتهم المدرسية في أكياس من البلاستيك، أن أحد زملائهم سيصبح من بين أبرز الدكاترة ومكتشفا لأدوية.

لم يخطر ببال عبد الواحد الصمدي، ذلك الفتى النحيف الذي ولد وترعرع وسط عائلة قروية بسيطة بمنطقة عرباوة، أنه سيأتي يوم تتهافت فيه الدول الكبرى لمنحه جنسيتها واحتضانه بعد أن اكشف دواء لواحد من الأمراض التي استعصى على الأطباء علاجهعا، وهو مرض الهزايمر الذي يعاني منه أزيد من 30 مليون شخص في العالم.

في هذا الحوار مع “شبكة أندلس الإخبارية” يحكي لنا عبد الواحد الصمدي عن كفاحه المستمر في الحياة، منذ أن كان تلميذا يتغدى يوميا على الخبز مع “التين أو الزيتون”، إلى أن أصبح عالم كيمياء يدير فريقا من خيرة الخبراء الإسبان في المجلس الأعلى للبحوث العلمية بمدريد.

. ﻟﻤﺎﺬﺍ أتيت إلى إسبانيا ﻭ ﻛﻴﻒ ﻛﺎﻨﺖ الخطوات الأولى في مجال البحث العلمي؟

جئت إلى إسبانيا في عام 1996 ﻭﺫﻟﻚ لعدة أسباب: 1) فمن ﺟﻬﺔ، العديد من أصدقائي جاءوا إلى إسبانيا ﻠﻠدراسة ودائما ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺸﺠﻌﻮﻧﻨﻲ ﻟﻠﺬﻫﺎﺏ إلى إسبانيا. 2) تأشيرة ﺍلذهاب إلى إسبانيا ﻟﻠدراسة كانت أسهل مما كانت عليه في البلدان ﺍﻷﺭﻭﺑﻴﺔ الأخرى. 3) ﺍﻟمستوى ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﻲ في اسبانيا ﻟﻢ ﻳﻜﻦ جد ﻣﻜﻠﻒ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ للطﻠﺒﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻟﻴﺴﺖ ﻟﻬﻢ ﻣﻨﺢ دراسية. 4) الجامعات الإسبانية ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﺒﻞ الطلبة ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﻭﺍﻷﺩﺑﻴﺔ ﺑﺪﻭﻥ ﺃﻱ ﻋﺎﺋﻖ ﺑﺎﺳﺗﺜﻨﺎﺀ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻌﺐ. 5) ﺍﻟﻠﻐﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻋﺎﺋﻖ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺗﻌﻠﻤﻬﺎ ﻻ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺍﻟﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﻗﺖ.  6) الجامعات و ﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮﺍﺕ الإسبانية كاﻧﺖ ﻣﺠﻬﺰﺓ ﺑﺸﻜﻝ ﻛﺎﻓﻲ ﻹﺳﺘﻘﺒﺎﻝ ﻋﺪﺩ ﻛﺒﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ ﻣﻦ ﺩﻭﻝ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ. 7) وأخيرا، ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻲ، ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺎ ﻻ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﺍﻟﻣﻐﺮﺏ ﺇﻻ ﺑﻀﻌﺔ ﻛﻴﻠﻮﻣﻴﺘﺮﺍﺕ، ﺍﻟﺸﺊ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻳﺴﻬﻞ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻠﺤﻮﻆ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﻨﻘﻞ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ.
مثل ﻛﻞ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ المغاربة، ﺍﻟبداية ﺑﻄﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻛﺎﻧﺖ ﺻﻌﺒﺔ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ ﻋﺎﻣﻞ ﺍﻟﻠﻐﺔ. خلال السنوات الأولى ﻭﺍﺟﻬﻨﺎ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ: 1) تعلم اللغة الإسبانية 2) تعلم اللغة الإنجليزية لأﻥ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﻣﻌﺮﻓﺔ اللغة الإنجليزية. 3) ﺍﻟحضور ﺍﻹﺟﺒﺎﺭﻱ ﻟﻠدورات ﺍﻟﺘﻜﻮﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﺴﻢ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ. 4) ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺄﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﻣﺨﺘﺒﺮ و تعلم تقنيات البحث و مواكبة  ﻣﺠﺮﻳﺎﺕ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ. حضور المؤتمرات و الاجتماعات، وعرض النتائج ﺍﻟﻤﺤﺼﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻓﻲ المؤتمرات و الاجتماعات ، … الخ. 5) ﻟﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺸﻜﻠﺔ كبرﻯ ﻛﺎﻧﺖ تواجه الطالب المغربي هي المشكلة الاقتصادية. لذلك كان ﻋﻠﻲ ﺑﺎلعمل خلال عطلة نهاية الأسبوع أو أيام العطل ﺍﻟﺼﻴﻔﻴﺔ ﺣﺘﻰ ﺃﺅﻣﻦ ﻟﻘﻤﺔ العيش.
على الرغم من هذه الصعوبات ﻭﺍﻟﺘﺤﺪﻳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻭ ﺍﺟﻬﺘﻬﺎ ﺧﻼﻝ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻲ ﻟﻢ ﻧﻜﻦ ﺃﺑﺎﻟﻲ ﺑﻬﺎ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﺬﻱ ﺟﺌﺕ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ ﺇﻟﻰ إسبانيا.ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ  ﻭ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻋﻠﻰ ﺩﺑﻠﻮﻡ. ﻫﻜﺬﺍ ﺑﺘﻮﻓﻴﻖ ﻣﻦ ﺍﷲ تمكنت من إنهاء الماﺳتر في عام 1998 ﺛﻢ الدكتوراه في عام 2001. ﺑﻌﺪ ﻣﺮﺣﻠﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻷﻣﺮ ﺃﺳﻬﻞ ﺣﻴﺚ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻣﻨﺢ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﻨﺤﺔ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﻣﻨﺢ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﺧﻮﻟﺘﻠﻲ ﻣﺰﺍﻭﻟﺔ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﺑﺸﻜﻞ ﺃﺳﻬﻞ. ﺛﻢ ﺣﺼﻮﻟﻲ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺢ ﺃﺧﺮﻯ ﺃﻋﻄﺘﻧﻲ ﺩﻓﻌﺔ ﻗﻮﻳﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺗﺠﺎﻩ.

. هل بإمكانك ﺃﻥ ﺗﻌﺮﻓﻨﺎ ﺑﺎﻟﻣﻨﺢ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ؟

ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺘﻴﻦ ﺍﻷﻭﻟﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﺠﻴﺌﻲ ﺇﻟﻰ إسبانيا ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻟﺪﻱ ﺃﻳﺔ ﻣﻨﺤﺔ. ﻓﻜﻨﺖ ﺃﻋﻤﻞ ﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.  ﻭ ﺑﻌﺪﻫﺎ، ﺍﻟﺤﻤﺪ ﷲ، ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ:
– ﻣﻨﺤﺔ ﺍﻟﺤﻲ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻲ ﺑﺒﺎﻟﻴﻨﺴﻴﺎ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ 1998-2000.
– ﻣﻨﺤﺘﻴﻦ ﻣﺘﺘﺎﻟﺘﻴﻦ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﻮﻟﻴﺘﻴﻜﻨﻚ ﺑﺒﺎﻟﻴﻨﺴﻴﺎ.
– ﻣﻨﺤﺔ ﺍﻹﺗﺤﺎﺩ ﺍﻷﻭﺭﻭﺑﻲ ﻭ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﻣﻨﺢ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ ﻟﻤﺪﺓ ﺳﻨﺘﻴﻦ 2001-2003.
– ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﺍﻟﻤﺘﺘﺎﻟﻴﺔ،  ﺑﻔﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻭ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻣﻨﻪ،  ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺣﺼﻮﻝ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺳﻬﻼ. ﺣﻴﺚ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﻧﺎﻓﺲ ﺃﻛﺎﺑﺮ ﺍﻟﺒﺎﺣﺜﻴﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻹﺳﺒﺎﻥ. ﻣﻨﺬ ﺳﻨﺔ 2004 ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﻣﻦ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻣﻨﺤﺔ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﴿ vaCier la de Juan﴾، ﻣﻨﺢ ﺍﻟمجلس ﺍﻷعلى للأبحاث العلمية ﴿CSIC﴾ ﻭ ﻣﻨﺢ ﺃﺧﺮﻯ. ﺃﺣﻤﺪ ﺍﷲ ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ ﻭ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﻛﻞ ﺍﻟﺤﻤﺪ ﻋﻠﻰ ﺣﺼﻮﻟﻲ ﻋﻠﻴﻬﺎ. ﻓﻬﻮ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﻨﺪ ﺍﷲ ﻭ ﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﷲ.
ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﻨﺤﺔ ﻟﻌﺒﺖ ﺩﻭﺭﺍ ﺃﺳﺎﺳﻴﺎ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺣﻴﺚ ﺷﻜﻠﺖ ﻣﻨﻌﻄﻔﺎ ﻗﻮﻳﺎ ﻓﻲ ﺳﻴﺮﺗﻲ ﺍﻟﺪﺍﺗﻴﺔ ﻭﻣﺸﻮﺍﺭﻱ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ. ﻣﻦ ﻫﻨﺎ ﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﺄﻟﻖ,

. ﻣﻐﺮﺑﻲ ﺑﻴﻦ ﺃﻓﻀﻞ الباحثين العلميين في إسبانيا. كيف ﻳﺘﻌﺎمل ﻣﻌﻚ زملائك؟ ﻫﻞ أنت مريح؟

ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﻤﻮﻡ يعاملونني باحترام. لأنني أحترم نفسي، أحترم الآخرين و أحترم حدودي . أنا لا ﺃﺗدخل في مشاكل الآخرين. ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﻣﻬﺬﺏ ﻣﻊ الجميع. ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺃﻋﻄﻲ ﺻﻮﺭﺓ ﺇﻳﺠﺎﺑﻴﺔ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ. ﺃﺣﺎﻭﻝ ﺃﻥ ﺃﻛﻮﻥ ﺍﻟﺴﺒﺎﻕ ﺑﺎﻟﺘﺤﻴﺔ. أشارك في الاحتفالات التي ﺗﻨظم في المعهد. هم يعرفون أنني لا ﺁكل لحم الخنزير ﻭﻻ أي مشروب كحولي. ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﻳﺤﺘﺮﻣﻮﻧﻨﻲ ﻛﺬﻟﻚ. أنا لا ﺗﻨﻘصني ﺍﻹبتساﻣﺔ ﺃﺑﺪﺍ. ﺧﺼﻞ ﻛﻬﺎﺗﻪ ﻻ ﺗﻜﻟﻔﻨﻲ ﺷﺊ ﻟﻜﻦ ﻭﻗﻌﻬﺎ ﺇﻳﺠﺎﺑﻲ ﻛﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ.
ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ:
كن ابن من شئت واكتسب أدباً……. يغنيك محموده عن النسب
إن الفتى من يقول ها أنذا…… ليس الفتى من يقول كان أبي

ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2010-2013 تم ﺗﻌﻴﻴﻨﻲ ﻣﺴﺆﻭﻝ ﺭﺋﻴﺴﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟمعدات العلمية للمعهد لمدة ثلاث سنوات.  ﻗﻤﺖ ﺑﺘﻌﻠﻴﻢ الكثير من الاسبان الشباب و العلماء الأجانب ﻛﻴﻔﻴﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ تلك ﺍﻟمعدات العلمية. شاركت في الأنشطة العلمية التي ينظمها المعهد. لقد أﻟﻘﻴﺖ ﻋﺪﺓ ﻣﺤﺎﺿﺮﺍﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻓﻲ مؤتمرات وطنية ودولية و بلغات عدة. كثيرا ما ﻳﺴﺄﻟﻮﻧﻨﻲ ﻛﻢ عدد اللغات أتكلم . و ﺣﻴﻥ ﺃﻗﻮﻝ ﻟﻬﻢ أتكلم خمس لغات (اللغة العربية، الفرنسية، الإسبانية، الإنجليزية والإيطالية) ﻳﺒﻘﻮﺍ ﻣﻨﺪﻫﺷﻴﻦ.

بالإضافة إلى ذلك، و الأهم من ذلك، ﻋﺪﺪ ﺃﺑﺤﺎﺗﻲ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ و براءات اختراع  ﺗﻔﻮﻕ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ من ﺍﻷﺳﺎﺗﺬﺓ الاسبان. لذلك ﻓﻬﻢ ﻳﻨﻈﺮﻭﻥ ﺇﻟﻲ ﺑﻨﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﻮﻕ.
ﺧﻼﺻﺔ ﺫﻟﻚ، ﺍﺣﺘﺮﻡ نفسك ﻳﺤﺘﺮﻣﻚ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ. ولا تقاس قيمة الشخص ﺑوزﻧﻪ ﻭﻻ ﺑﻄﻮﻟﻪ ولكن ﺗﻘﺎﺱ ﺑقيمة ﻭﺟﻮﺪﺓ أعماله.
ﻋﺎﺪﺓ ﻣﺎ أشعر بالراحة والسعادة. أنا سعيد للغاية ﺃﻧﻨﻲ اخترﺕ إسبانيا ﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ دراستي. ﻛﻞ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﺗﻌﻠﻤﻪ ﺗﻌﻠﻤﺘﻪ. ﻟﻘﺪ ﻗﻤﺖ ﺑﺎﺳﺘﻐﻼﻝ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺑﺸﻜﻝ ﺟﻴﺪ ﻭﻣﺤﻜﻢ. ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻠﻢ ﺃﻦ ﺃﻳﺔ ﻓﺮﺻﺔ ﺿﺎﻋﺖ ﻟﻦ ﺗﻌﻮﺩ. حمدﺍ لله ﻋﻠﻰ ﻛﻝ ﺷﺊ.

. ﻛيف دﺧﻠﺖ المجلس الأعلى للأبحاث العلمية ﴿CSIC﴾ ؟

ذﺧﻠﺖ المجلس الأعلى للأبحاث العلمية في عام 2004. عندما انتهيت من أطروحة الدكتوراه في عام 2001 حصلت على منحة أوروبية (ماري كوري، وﻫﻲ ﺍﻟمنحة ﺍﻟدراسية الأكثر شهرة في العالم) لمدة عامين 2002-2003 ﻭﺬﻟﻚ ﻣﻦﺃﺟﻞ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻲ مركز البحث  ﴿Italy-Bologna  CNR﴾ ﻭﻫﻲ واحدة من أكثر مراكز البحوث المرموقة في إيطاليا.
عندما انتهيت ﻣﻦ إيطاليا عدﺕ إلى مدريد إلى المجلس الأعلى للأبحاث العلمية ﴿CSIC﴾ بموجب عقد ﻋﻤﻞ لمدة ﺃﺭﺑﻊ سنوات    2007-2004 . ﺛﻢﻋﻘﻮﺩ ﻋﻤﻞ ﺁﺧﺮﻳﻦ ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﺗﻠﻮﻯ ﺍﻵﺧﺮ ﻟﻺﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍلمعهد.

. كنت ﺗقول ﺃﻥ مرض والدك بمرض اﻟﺒﺎركنسون ﻫﻮ ﺍﻟﺪﺍﻓﻊ ﺍﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﺒﺤﻮﺛﺎﺕ ؟ ﻳﻤﻜﻨﻚ اعطاء مزيد من التوضيحات؟

والدي ﺃﺻﻴﺐ  ﺑمرض اﻟﺒﺎركنسون ﻣﻨﺬ ﺣﻮﺍﻟﻲ أكثر من 16 عاما (أسأل الله ﺗﻌﺎﻟﻰ أن يشفيه وأن ﻳﻨﻘﻴﻪ ﻣﻦﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻭ ﺍﻟﺨﻄﺎﻳﺎ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﻘﻰ ﺍﻟﺜﻮﺏ ﺍﻷﺑﻴﺾ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻧﺲ). ﻣﺟﺮﺩ ﻣﺎ توقف عن العمل ﺃﺻﺎﺑﺘﻪ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺣﺰﻥ ﻭ ﺍﻹﻛﺘﺂﺏ. ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﻳﺪﺓ ﺍﻟﻄﺑﻴﺐ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺳﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺩﻮﻳﺔ. ﺭﻏﻢ ﺍﺳﺘﻌﻤﺎﻝ ﻛﻞ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻷﺩﻮﻳﺔ ﻟﻢ ﺗﻔﺪﻩ ﻓﻲ ﺷﺊ. ﺑﻞ ﺯﺍﺩﺗﻪ ﻣﺮﺿﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﺮﺾ. أصبح ﻳﺸﺘﻜﻲ ﻣﻦ ﻭﺟﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺮﺃﺱ. بدأت بعد شهور قليلة ظهور ﺃﻋﺮﺍﺽ ﺍﻹﻫﺘزات ﻋﻠﻰ يديه. ﺑﻌﺪ ﻣﻌﺎﻳﺪﺓ ﺍﻟﻄﺑﻴﺐ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﺃﻋﻂﺎﻩ ﺳﻠﺔ ﺃﺧﺮﻯ من الأدوية. في كل مرة الطبيب ﻳﻌﻄﻴﻪ ﺳﻠﺔ من الأدوية ﻛﺎﻟﻌﺎﺩﺓ.  على مدى السنوات ﺍﻷﻭﻟﻰ بدأت ﺑﺎﻟﻈﻬﻮﺭ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ المشاكل ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ فقدان ﻗوة ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ، ﻋﺪﻡ ﺍﻟﺘﺤﻜﻢ في اليدين ﻭﻋﺪﻡ ﺍﻟﻘﺪﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﻛﻞ.

كباحث في مجال الكيمياء ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ، ﻛﻨﺖ دائما ﺃﺗﺴﺎﺀﻝ ﻋﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﻳﻤﻜﻨﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﻗﺪﻣﻪ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ؟ ﻭ لماذا لا ﺃﺑﺤﺚ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﺣﺘﻰ ﺃﺟﺪ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻟﻴﻨﺘﻔﻊ ﺑﻪ ﺃﺑﻲ ﻭ ﻳﻨﺘﻔﻊ ﺑﻪ ﺳﺎﺋﺮﺍﻟﻤﺮﺿﻰ؟ ولكن هذا ﻟﻴﺲ ﺑﻴﺪﻱ ﺑﻞ ﻟﻪ ﻋﻼﻗﺔ ﺑﺈﻳﺠﺎﺩ ﻣﺨﺘﺒﺮ ﻳﺸﺘﻐﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ. في عام 2008 أتيحت لي ﻓرصة ﺫﻫﺒﻴﺔ  للعمل ﻓﻲ ﻣﺨﺘﺒﺮ لديه خبرة ﻋﺎﻟﻴﺔ في مجال مرض الزهايمر وﺍﻟباركنسون. هناك وجدت ما كنت أبحث عنه. و هناك قضيت كل الوقت للبحث وﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﻌﺜﻮﺭ ﻋﻠﻲ ﺩﻭﺍﺀ لعلاج هذه الأمراض ﻳﻌﻄﻲ قليلا من الأمل لكثير من المرضى وأسرهم. ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﻀﻲ ﺃﻭﻗﺎﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺨﺘﺒﺮ. ﻟﻢ ﺃﻛﻦ ﺃﺑﺎﻟﻲ ﺑﺎﻟﺠﻮﻉ ﻭ ﻻ ﺑﺎﻟﻌﻴﺎﺀ. ﻛﺎﻥ ﺃﻣﻠﻲ ﻓﻲ ﺍﷲ ﻛﺒﻴﺮ. ﻭ ﺑﻌﺪ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺪ ﻭ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﺣﺼﻠﺖ ﻋﻠﻰ ﻣﺎﺩﺓ ﺃﻋﻄﺖ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻣﺬﻫﻠﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﻴﺎﺕ (Donepezil).

. ﻣﻦ ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺘﺄﻟﻒ ﻫﺬﻩ البحوث ؟ وما هي ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺦ ﺍﻟﻤﺤﺼﻞ ﻋﻠﻴﻬﺎ؟

ﻗﺒﻞ ﺃﻥ ﻧﺒﺪﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ، ﻧﺠﺘﻤﻊ ﻧﺤﻦ ﻛﻜﻤﻴﺎﺋﻴﻴﻦ ﻣﻊ ﺃﺳﺎﺗﺬﺓ ﻣﺨﺘﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻟﻔﺎﺭﻣﺎﻛﻮﻟﻮﺟﻴﺎ ﴿ﻋﻟﻮﻡ ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﻤﺮﻛﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺋﻴﺔ ﺫﺍﺕ ﺍﻟﺘﺄﺗﻴﺮﺍﻟﻌﻼﺟﻲ﴾ ﻭ ﻣﺨﺘﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻠﻮﻡ ﺍﻷﻋﺼﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﻣﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻮﺭﻭﻟﻮﺟﻴﺎ. ﻓﻨﺘﺪﺍﺭﺱ ﺍﻷﻣﺮ ﻣﻊ  ﺑﻌﻀﻨﺎ  ﻭ ﻧﺤﺪﺪ ﻣﺎﺫﺍ ﻧﺮﻳﺪ ﺛﻢ ﻧﺤﺪﺩ ﺍﻟﻬﺪﻑ ﺍﻟﻤﻨﺸﻮﺩ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻳﺒﻘﻰ ﺑﺄﻳﺪﻳﻧﺎ ﻧﺤﻦ ﻛﻜﻤﻴﺎﺋﻴﻴﻦ. ﻭﻫﺬﺍ ﻣﺎ ﻗﻤﺖ ﺑﻪ، ﺩﺍﺋﻤﺎ ﺑﺎﻹﺳﺘﺸﺎﺭﺓ ﻣﻊ ﺃﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻔﺮﻳﻖ ﻭﺧﺎﺻﺔ  ﺍﻟﺑﺭﻔﺳﻮﺭ ﺧﻮﺳﻲ ﻟﻮﻳﺲ ﻣﺎﺭﻛﻭ (Contelles-Marco Luis José).

اتخذنا ﻛنموذج، ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺎﻉ  ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﻴﺎﺕ (Aricept® ,Donepezil). ﻗﻤﻨﺎ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮﺍﺕ ﻭ ﺃﺩﺧﻠﻨﺎ ﻋﻠﻴﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﺤﺴﻴﻨﺎﺕ. ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻣﺬﻫﻠﺔ. ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻛﻠﻔﻨﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻼﺙ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻣﻦﺍﻟﺒﺤﺚ. ﻗﻤﻨﺎ ﺑﺈﺭﺳﺎﻞ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻋﺪﺓ ﻣﺨﺘﺒﺮﺍﺕ ﻣﺘﺨﺼﺼﺔ.
و وفقا لنتائج الدراسات المختبرية التي أجريت ﻋﻠﻰ ﺇﻧﺰﻳﻤﺎﺖ ﻟﻬﺎ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺒﺎﺷﺮﺓ ﺑﻤﺮﺽ ﺍﻟﺯﻫﺎﻳﻤﺭ, و التي أجريت في ﻣﺨﺗﺒﺮ علم الأحياء والكيمياء الحيوية والجزيئية ومعهد العلوم بجامعة برشلونة المستقلة (UAB ,Barcelona de Neurociencias de Instituto del Molecular Biologia y Bioquimica de epartamentoD) ﺃﺛﺒﺘﺖ الدراسات ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﺃﻋﻄﻰ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺃﻓﺿﻞ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﺎﻉ ﻓﻲ ﺍﻟﺻﻴﺪﻟﻴﺎﺕ (Donepezil).
وأجريت اختبارات ﻋﺪﻳﺪﺓ على الفئران ﻓﻲ ﻣﺨﺗﺒﺮ (CSIC ,Cajal Instituto) ﺣﻴﺚ تم التأكد من ان هذﺍ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻳﻌﻤﻞ بفاعلية لحماية خلايا الدماغ.

ﻧﺘﺎﺋﺞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ  ﻧﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﻼﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ” (2011) 8251−8270, 54, Chemistry Medicinal of Journa” ، “2013 ,808-797 (8)10 ,Reseach Alzheimer Current” ، “2014 ,171-161 (2)20  ,Design Pharmaceutical Current”، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻬﺎ ﻧﻮﻗﺸﺖ ﻓﻲ ﻣﺆﺗﻤﺮﺍﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﺑﺤﻀﻮﺭ ﻣﺨﺘﺼﻴﻦ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺠﺎﻝ ﺣﺘﻰ ﺗﻜﻮﻥ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻟﻬﺎ ﻧﻮﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺼﺪﺍﻗﻴﺔ. 

ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ  ﺃﺗﺒﺜﺖ أن ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ ﻳﻤﻨﻊ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﺻﻔﺎﺌﺢ ﺍﻟﺑﺮﻭﺗﻴﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﻤﻴﺰﺓ ﻟﻣﺮﺽ ﺍﻟﺯﻫﺎﻳﻤﺭ. فضلا عن كون ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻭﺍﺀ مضادا قويا للأكسدة.
يذكر أن مرض الزهايمر يسببه تكون بروتين يسمى بيتا أميلويد (Amyloid−β) في خلايا المخ. ويعتقد أن هذا البروتين يؤدي إلى إحداث تشوهات في بروتين آخر يسمى تاو  (Tau)  الأمر الذي يسفر عن تدمير خلايا المخ من الداخل.
ﻧﺤﻦ ﻣﺎ ﺯﻟﻨﺎ ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﺴﻴﻦ ﻭ ﺗﻂﻮﻳﺮ علاج  يهدف الى حماية خلايا المخ من التآكل في مرض ﺍﻟﺯﻫﺎﻳﻤﺭ وغيره من ﺍﻷمراض ﺍﻟﻌﺼﺒﻴﺔ.

. ﻓﻲ الجامعات الإسبانية ﻳﻮﺠﺪ عدد كبير من الطلاب العرب ﻣﺘﺄﻟﻘﻴﻥ، معظمهم من المغاربة، ولكن ﻗﻠﻴﻠﻮﻥ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻳﻌﻤﻠﻮﻥ ﻓﻲ مجال البحث العلمي. يمكنك تفسير هذا الوضع؟

ﻋﺮﻓﺖ ﻫﺠﺮﺓ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭبة إلى اسبانيا ﺃﻭﺟﻬﺎ في التسعينات ﻣﻥ ﺍﻟﻘﺮﻥ ﺍﻠﻤﺎﺿﻲ. ﻛﻤﺎ ﻋﺮﻓﺖ ﺃﻥ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺗﻮﺍ ﻟﺪﺮﺍﺳﺔ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﻬﻨﺪﺳﺔ ﻭ ﺷﻌﺐ ﺃﺧﺮﻯ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻓﺎﻕ ﺑﻜﺜﻴﺮﻋﺪﺩ ﻃﻼﺏ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ. ﺇﻻ ﺃﻧﻬﺎ ﺍﺯﺩﺍﺩﺕ ﺑﻴﻦ الطلبة المغاربة ﺍﻟﺮﺍﻏﺑﻴﻦ ﻓﻲ ﺩﺮﺍﺳﺔ ﺳﻠﻚ ﺍﻟﻤﺎﺳﻂﺮ ﻭ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﻠﺘﺴﻬﻴﻼﺕ ﺍﻟﻲ ﺗﻘﺪﻣﻬﺎ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺎﺕ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ.

ﻫﻨﺎﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﺍﻠﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﻣﻦ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻣﺘﻔﻮﻗﻴﻦ ﺟﺪﺍ. ﻟﻜﻦ ﻋﺪﺩﻫﻢ ﻛﺎﻥ ﻗﻠﻴﻞ. ﻭﺫﻟﻚ ﺭﺍﺟﻊ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﺳﺒﺎﺏ. ﻣﻦ ﺃﻫﻤﻬﺎ ﺃﺳﺑﺎﺏ ﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﺑﺎﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ. ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻀﻄﺮﻭﻥ ﻟﻠﻌﻤﻞ ﻭﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺔ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ. ﻏﻴﺮﺃﻥ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﺟﺪﻭﺍﻋﻤﻼ ﺷﺒﻪ ﻗﺎﺭ ﻓﺎﻧﻘﻄﻌﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻓﻘﺪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻉ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻭ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ.  ﻭﻣﻦ ﻫﺎﺗﻪ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﺫﻫﺐ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻃﺎﻠﻤﺎ ﺍﻧﺘﻈﺮﻩ ﻭ ﻣﻨﻬﻢ ﺗﺎﺑﻊ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﻣﺎ ﻭﺭﺍﺀ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ. ﻭ ﻫﻲ  ﻓﺌﺔ ﻗﻠﻴﻟﺔ. ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﻟﻘﻠﺘﻬﺎ ﺗﻌﺪ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻷﺼﺎﺑﻊ.

. ما هي النصيحة التي تعطيها ﻟﻠطلاب ﺍلمهاجرين في اسبانيا؟

ﺍﻟنصيحة ﺍﻟﺘﻲ أستطيع أن أﻭﺟﻬﻬﺎ ﻟﻠطلاب المهاجرين في إسبانيا هو أن يسأﻝ ﻛﻞ ﻭﺍﺣﺪ ﻧﻔﺴﻪ لماذا جئت ﺇلى اسبانيا ؟ ما ﻫﻲ ﺍﻟﺸﻌﺒﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺃﺩﺭﺳﻬﺎ؟ ماذا ﺃﺭيد أن ﺃﻛون ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ؟ هذه الأسئلة وغيرها تجعلك تفكر ﻓﻲ مستقبلك. ﻛﻞ ﻃﺎﻟﺐ يعرﻑ جيدا أن ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ في اسبانيا ﺗﺘطلب ﺗكلفة ﻣﺎﺩﻳﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ. معظﻢ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻳﺄﺗﻴﻬﻢ ﺭﺍﺗﺐ شهرﻱ من والديه. ﻓﻮالديه ﻳﻘﺘﻄﻌﻮﻥ من ﻣﺼﺮﻭﻓﻬﻤﺎ ﺍﻟﺸﻬﺮﻱ لتمويل ﺩﺭﺍﺳﺔ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﻢ. ﻫﻢ ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻭﻫﻢ ﺭﺿﻮﻥ لأنه لا ﻳﻮﺟﺪ ﺃﺏ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻳترك ﺇﺑﻨﻪ ﻣﻥ ﺩﻭﻥ ﻣﺼﺎﺭﻳﻒ. ﻳﻔﻌﻠﻮﻥ ﺫﻟﻚ على أمل أن ﻳﻜﻤﻠﻮﺍ ﺃﺑﻨﺎﺀﻫﻢ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﻳﻌﻮﺩﻭﺍ ﺑﺸﻮﺍﻫﺩ ﺟﺎﻣﻌﻴﺔ ﺗﻤﻜﻨﻬﻢ ﻣﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ في وظيفة لائقة. ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻀﻊ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ كل هذﻩ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺎﺕ ﻣﻥ ﺃﺑﻮﻳﻪ ﻧﺼﺐ عينيك. ﻭﺃﻥ ﻳﻔﻜﺮ ﻓﻲ ﻣﺴﺘﻘﺒﻠﻪ. ﻭﺃﻥ ﻳﺴﺘﻐﻞ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺃﺣﺴﻦ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ ﻷﻥ ﻣﺪﺓ أربع سنوات ﺘﻤﺮ بسرعة. ﻭﻻ ﻳﺠﺐ ﺗﻀﻴﻴﻊ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻮﻻ ﺗﺮﻙ ﻓﺮﺹ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﻀﻴﻊ  ﺑﺪﻭﻥ ﺍﺳﺘﻐﻼﻝ. ﺭﺑﻤﺎ قد ﺗكون ﻓﺮﺻﺘﻚ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ. ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻧﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻖ ﺟﻴﻞ ﺟﺪﻳﺪ طموح و منتج علميا و ﺛﻘﺎﻓﻴﺎ و صناعيا و إنسانيا. ﻭﻫﺬﺍ ﻻ ﻳﺘﺄﺗﻰ ﺇﻻ ﺑﺘﻜﺎﺛﻒ ﺍﻟﺠﻬﻮﺩ ﺑﻴﻦ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﺑﺎﺀ،  ﺍﻟﺠﻤﻌﻴﺎﺕ ﻭﺍﻷﻃﺮ ﺍﻟﻤﺜﻘﻔﺔ. ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻭﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻷﻃﺮ ﻗﺪﻭﺓ ﻟﻬﺆﻻﺀ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ. ﻫﺬﺍ ﻭ ﺍﷲ ﺃﻋﻠﻢ. ﻭ ﺍﻟﺴﻼﻢ ﻋﻠﻴﻜﻢ ﻭ ﺭﺣﻤﺔ ﺍﷲ ﻭ ﺑﺮﻜﺎﺗﻪ.
ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺟﺒﻠﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺨﺘﺮﻉ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﻟﻌﻼﺝ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺰﻫﺎﻳﻤﺮ ﻭ ﺍﻟﺒﺎﺭﻛﻴﻨﺴﻮﻥ.

.Abdelouahid Samadi Samadi – ASS234 ﺍﻟﺩﻭﺍﺀ ﺳﻣﻲ ﺑﺇﺳﻣﻪ،
Brevet International: WO2011113988/2013 ﻭﺗﻢ ﺣﻔﻀﻪ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﺮﺍﺀﺓ ﺍﺧﺗﺭﺍﻉ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ

ﻧﺒﺪﺓ ﻋﻦ اﻟﺩﻛﺘﻮﺭ عبد الواحد الصمدي.

ﻓﻲ ﻗﺮﻳﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﺍﺳﻤﻬﺎ ﺩﻭﺍﺭ ﺑﻧﻲ ﺧﻼﺪ ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﻋﺭﺑﺎﻭﺓ ﻭ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺒﻌﺪ ﻋﻨﻬﺎ ﺑﺣﻮﺍﻟﻲ 13 ﻛﻴﻠﻮﻣﻴﺘﺮ، ﻭﻠﺪ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭ عبد الواحد الصمدي ﻣﻦ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻣﺘﻮﺳﻄﺔ ﺗﻌﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻼﺣﺔ ﻭ ﺗﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻤﻮﺍﺷﻲ. ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ ﺍﻹﺑﺘﺪﺍﺋﺔ ﺩﺭﺱ ﻓﻲ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﻛﺘﺎﻣﺔ  ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺮﺓ (ﺩﻭﺍﺭ ﻛﺘﺎﻣﺔ) ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻦ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﺑﺤﻮﺍﻟﻲ 3 ﻛﻴﻠﻮﻣﻴﺘﺮﺍﺕ بالقرب من ﺳﺪ ﻭﺍﺩ ﺍﻟﻤﺨﺎﺯﻥ. عبد الواحد الصمدي ﻭ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﺎﺑﻌﺔ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻨﻘﻞ ﻫﻭ ﻭ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺳﻨﻪ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻓﻴﻬﺎ ﻣﺪﺭﺳﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺮﺓ ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ. ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺮﻳﻖ ﻣﻌﺒﺪﺓ ﺗﺮﺑﻄ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻘﺮﻳﺘﻴﻦ. ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﻨﻘﻞ ﻣﺮﺗﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻢ، ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻭ ﻋﻨﺪ ﺁﺧﺮ ﺍﻟﻴﻮﻢ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﻏﻴﺮ ﻣﻌﺒﺪﺓ ﻭ ﺑﻴﻦ ﺍﻷﺷﺠﺎﺭ. ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻄﻊ ﺧﻤﺲ ﻭﺩﻳﺎﻥ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻢ ﺬﻫﺎﺑﺎ ﻭ ﺇﻳﺎﺑﺎ. ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻴﻒ ﺗﻜﻮﻥ ﺍﻟﻭﺩﻳﺎﻥ ﺍﻟﺧﻤﺲ ﺟﺎﻓﺔ ﺣﻴﺚ ﻳﺴﻬﻞ ﻋﺒﻮﺭﻫﺎ ﺃﻣﺎ ﻓﻲ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺘﺎﺀ ﻓﺗﻜﻮﻥ ﻣﻤﺘﻠﺌﺔ ﻋﻥ ﺁﺧﺮﻫﺎ ﺣﻴﺚ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﺒﻮﺭﻫﺎ مغامرة يومية.

ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﺍﻟﻐﺬﺍﺀ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻘﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺎﺋﻴﺔ. ﻓﻜﺎﻥ ﻳﺘﻨﺎﻭﻝ ﻏﺬﺍﺀﻩ ﺍﻟﻣﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻭ ﺍﻟﺰﻳﺘﻮﻥ ﺃﻭ ﺍﻟﺧﺒﺰ ﻭ ﺍﻟﺘﻴﻦ ﺍﻟﻤﺠﻔﻒ. ﻫﻜﺬﺍ ﻗﻀﻰ عبد الواحد الصمدي ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻹﺑﺘﺪﺍﺋﻲ.
ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﺔ ﺍﻟﺨﺎﻣﺴﺔ ﺍﺑﺘﺪﺍﺋﻲ، ﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻢ ﺍﻟﺪﺮﺍﺳﻲ ﻋﻠﻘﺖ ﻭﺭﻗﺔ ﺍﻟﻨﺘﺎﺋﺞ ﻋﻠﻰ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻣﺪﺭﺳﺔ ﺗﻈﻢ ﺃﺳﻤﺎﺀ ﺍﻟﻨﺎﺟﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﻛﻞ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﺍﻟﻤﺠﺎﻭﺭﺓ ﻟﻠﻣﺪﺭﺳﺔ. ﻓﻘﻄ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻃﻔﺎﻝ ﻣﻦ ﻗﺮﻳﺘﻪ ﺗﻤﻜﻨﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﻬﺎﺩﺓ ﺍﻹﺑﺘﺪﺍﺋﻴﺔ. عبد الواحد الصمدي ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺑﻴﻥ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﺍﻟﻤﺘﻔﻮﻗﻴﻦ. ﻣﺎ ﺯﺍﻝ ﺇﻟﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ ﻳﻀﺮﺏ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺜﺎﻝ ﺑﻴﻦ ﺃﻫﺎﻟﻲ ﺍﻟﻘﺮﻳﺔ.

ﺇﺬﺍ ﻛﺎﻥ عبد الواحد الصمدي ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻔﻮﻗﻴﻦ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺼﻌﺒﺔ ﺍﻟﻘﺎﻫﺮﺓ، ﻓﻜﻴﻒ ﻻ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻔﻮﻗﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﺼﺮﺍﻟﺘﻜﻨﻠﻮﺟﻴا ﻭﻛﻞ ﺷﺊ ﻣﻮﺟﻮﺩ ﻭ ﺳﻬﻞ.

ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻫﺎﺟﺮﺕ ﻋﺎﺋﻠﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻃﻨﺠﺔ ﻭ ﺫﻟﻚ  لمساعدته ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﺩﺭﺍﺳﺗﻪ. ﺣﻴﺚ ﺩﺭﺱ ﺗﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻹﻋﺪﺍﺩﻱ ﻭ ﺍﻟﺜﺎﻧﻮﻱ ﺑﺜﺎﻧﻮﻳﺔ ﻋﻼﻝ ﺍﻟﻔﺎﺳﻲ ﺑﻄﺠﺔ. ﻣﻨﺬ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﻛﺎﻥ ﻟﻪ ﺗﻮﺟﻪ ﻋﻠﻤﻲ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﻳﺤﺼﻞ ﺩﺍﺋﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ. ﻭ ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 1990 ﺣﺻﻞ ﻋﻟﻰ ﺷﻬﺎﺪﺓ ﺍﻟﺒﺎﻛﻠﻮﺭﻳﺎ ﻋﻠﻮﻡ.

ﺑﻌﺪ ﺫﻟﻚ ﺍﻧﺗﻘﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺗﻄﻮﺍﻥ ﻟﻤﺘﺎﺑﻌﺔ ﺩﺭﺍﺳﺘﻪ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ، ﺣﺻﻞ ﺑﻌﺪﻫﺎ ﻋﻟﻰ ﺷﻬﺎﺪﺓ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ ﺷﻌﺒﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻣﻦ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻣﺎﻟﻚ ﺍﻟﺴﻌﺪﻱ (ﺗﻄﻮﺍﻥ). ﻓﻲ ﺍﻟﺳﻨﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ ﺷﻌﺒﺔ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ (4C ﺗﺨﺼﺺ ﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﻋﻀﻮﻳﺔ) ﺣﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻘﻄﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻓﻲ ﻘﺴﻤﻪ. ﺑﻌﺪﻫﺎ ﺍﻨﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﺎﻟﻴﻨﺴﻴﺎ (ﺇﺴﺑﺎﻧﻴﺎ) ﺣﻴﺚ ﺣﺻﻞ ﻋﻠﻰ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﺭﺍﺴﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﺎ ﺍﻟﻣﻌﻣﻘﺔ ﻣﻦ ﻛﻠﻴﺔ ﺍﻟﺼﻴﺪﻟﺔ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﺎﻟﻴﻨﺴﻴﺎ ﺳﻨﺔ 1998. ﺛﻡ ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺑﻮﻟﻴﺘﻴﻜﻨﻚ ﺑﺑﺎﻟﻴﻨﺴﻴﺎ ﺣﻴﺚ ﺣﺼﻞ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﺑﺎﻣﺘﻴﺎﺯ ﺳﻨﺔ 2001.

اﻟﺩﻛﺘﻮﺭ عبد الواحد الصمدي ﻋﻤﻞ ﻓﻲ ﻋﺪﺓ ﺟﺎﻣﻌﺎﺕ ﻭ ﻣﺮﺍﻛﺰ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ. ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2002  ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﺤﺔ ﺍﻹﺗﺤﺎﺪ ﺍﻷﻮﺮﻭﺑﻲ (Fellowship Curie Marie) ﻟﻤﺪﺓ ﺳﻨﺘﻴﻦ. ﻭﻫﻲ ﻣﻦ ﺃﻓﻀﻞ ﺍﻟﻤﻨﺢ ﻋﺎﻟﻤﻴﺎ.

ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2004  ﻋﺎﺪ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺮﻴﺪ ﺤﻴﺚ ﻋﻣﻞ ﻓﻲ ﻣﺨﺗﺒﺮ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻄﺑﻴﺔ ﺑﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺑﺭﻔﺳﻮﺭ ﺧﻮﺳﻲ ﻟﻮﻳﺲ ﻣﺎﺭﻛﻭ, ﺍﻟﺘﺎﺑﻊ ﻟﻣﻌﻬﺪ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺀ ﺍﻟﻌﻀﻭﻳﺔ  ﺑﻤﺪﺮﻳﺩ (CSIC). ﻭ ﻳﻌﻣﻞ  ﺿﻤﻦ ﻓﺮﻴﻖ ﺫﻭ ﺗﺠﺮﺑﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﻓﻲ ﺻﻧﺎﻋﺔ  ﺍﻷﺪﻭﻳﺔ ﻟﻣﺤﺎﺭﺑﺔ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺯﻫﺎﻳﻤﺭ ﻭ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺑﺎﺭﻛﻴﻨﺴﻭﻦ.

اﻟﺩﻛﺘﻮﺭ عبد الواحد الصمدي ﺣﺼﻞ ﻋﻠﻰ 8 ﺑﺮﺍﺀﺍﺕ ﺍﺧﺘﺮﺍﻉ ﻋﺎﻟﻤﻴﺔ ﻭﺃﺭﻭﺑﻴﺔ ﻭ ﺃﺧﺮﻯ ﺍﺇﺳﺒﺎﻧﻴﺔ. ﻛﻤﺎ ﻟﻪ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ 67 ﻣﻨﺸﻮﺭ ﻋﻠﻤﻲ ﻓﻲ ﻣﺠﻼﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ ﻋﺎﻟﻴﺔ ﺍﻟﺠﻮﺩﺓ. ﺃﻧﻪ ﺷﺎﺭﻙ في ﺃﻜﺜﺮ ﻣﻦ 38 مؤتمر دوﻟﻲ ﻛمحاضر. ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻋﻤﻞ ﻛﻤﺼﺤﺢ ﻟﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻧﺸﺮﺕ ﻓﻲ ﻣﺠﻼﺕ ﻋﻠﻤﻴﺔ.

ﻓﻲ ﺳﻨﺔ 2010 ﻭ 2011 ﻋﻤﻞ اﻟﺩﻛﺘﻮﺭ عبد الواحد الصمدي ﻛﻤﺪﺮﺱ ﻟﻄﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﺎﺳﺘﺮ ﺗﺨﺼﺺ ﺻﻨﺎﻋﺔ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ. ﻓﻲ ﺩﺳﻤﺒﺮ 2012  ﺃﻟﻘﻰ ﻣﺤﺎﺿﺮﺓ ﺣﻮﻝ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺰﻫﺎﻳﻤﺮ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﺍﻟﺻﻔﺎﻗﺺ ﺑﺘﻮﻧﺲ ﻛﺄﺳﺘﺎﺫ ﺯﺍﺋﺮ. ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻇﻤﻦ ﻓﺮﻳﻖ ﻣﺮﺍﻗﺒﺔ ﺗﻘﺪﻳﻢ ﺃﻃﺮﻭﺣﺔ ﺍﻟﺪﻛﺘﻮﺭﺍﻩ ﻓﻲ ﻣﺮﺽ ﺍﻟﺰﻫﺎﻳﻤﺮ.

اﻟﺩﻛﺘﻮﺭ عبد الواحد الصمدي ﻳﺘﻜﻠﻢ ﺧﻤﺲ ﻟﻐﺎﺕ ﻭ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ، ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ، ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ، ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻳﺔ ﻭ ﺍﻹﻃﺎﻟﻴﺔ. ﻫﻮ ﻛﺬﻟﻚ:
–  ﺭﺋﻴﺲ ﺟﻤﻌﻴﺔ ﺇﺑﻦ ﺭﺷﺪ ﻟﻠﺪﻛﺎﺗﺮﺓ ﺍﻟﻤﻐﺎﺭﺑﺔ ﺑﺈﺳﺒﺎﻧﻴﺎ. https://www.facebook.com/groups/aadomes/    
–  ﻋﻀﻭ ﺍﻟﻤﻨﻈﻤﺔ ﺍﻟﻌﺎﻟﻣﻴﺔ ﻟﻟﻌﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﻌﺮﺏ
–  ﻋﻀﻮ ﻣﻨﺘﺪﻯ ﻣﺮﺿﻰ ﺍﻟﺰﻫﺎﻳﻤﺮ
–  ﻋﻀﻮ ﺷﺒﻜﺔ ﻣﺮﺿﻰ ﺍﻟﺰﻫﺎﻳﻤﺮ/ ﻣﺮﺿﻰ ﺍﻟﺒﺎﺭﻛﻴﻨﺴﻮﻥ

ﻋﻠﻰ ﺇﺛﺮ ﺃﺑﺤﺎﺛﻪ ﻭﺍﺧﺘﺮﺍﻋﺎﺗﻪ ﻗﺎﻣﺕ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﺑﺘﻜﺮﻳﻤﻪ ﺑﺈﻋﻄﺎﺋﻪ ﺍﻟﺠﻨﺴﻴﺔ ﺍﻹﺳﺒﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻧﻮﻗﺸﺖ ﺩﺍﺧﻞ ﻗﺒﺔ ﺍﻟﺒﺮﻠﻤﺎﻦ ﻭ ﺬﻟﻚ ﺗﻜﺮﻳﻤﺎ ﻭ ﺗﺸﺠﻴﻌﺎ ﻭ ﺗﻘﺪﻳﺮﺍ ﻣﻨﻬﺎ.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع