أخر تحديث : السبت 16 أبريل 2011 - 4:53 مساءً

حـراك اجتماعي حقوقي ، في غياب تـام للأحزاب محليا

ذ. محمد كمـاشين | بتاريخ 16 أبريل, 2011 | قراءة

 

 

حراك اجتماعي وحقوقي قوي تعرفه مدينة القصر الكبير في ظل الغياب المطلق للأحزاب السياسية- محليا – لمواكبة انشغالات الساكنة وانتظاراتها بخصوص قضايا حيوية، تلامس المعيش اليومي، وهكذا نظمت التنسيقية المحلية لحركة 20 فبراير وقفة احتجاجية أمام الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، وذلك يوم الجمعة 15 ابريل 2011 خصصت لها كشعار ” جميعا ضد غلاء فواتير الماء والكهرباء ”  وذلك  كانفتاح منها على المطالب الاجتماعية  المحلية للمدينة، وكذا فضح  الزبونية في التوظيف، والاختلالات في حساباتها، ومحاولة تفويتها وخوصصتها،  وقد رفع المحتجون شعارات من قبيل : ” اعلاش جينا واحتجينا الما والضو غالي غالي اعلينا ” و ” يا سكان القصر الكبير  بيديكم التغيير ” و ” الشعب يريد إسقاط الغلاء ” .

 

وتأتي وقفة الجمعة 15 ابريل 2011 بعد ما نشرته إحدى الصحف الوطنية ( المساء ) بعددها ليوم الأربعاء 6/04/2011 بخصوص( استغلال بشع للعاملين، والزبونية في التوظيفات، مع سندات وصفقات غير مبررة، تبرز مظاهر الاختلالات التي عمت جميع مرافق الوكالة) هذه الاتهامات لم ترق العاملين بالوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء، والذين سارعوا إلى تعميم بيان لنقابتهم ( الجامعة الوطنية لعمال توزيع الماء والكهرباء والتطهير والسائل) والمنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، حيث اعتبروا مقال المساء( حملة إعلامية شعواء مست اطر ومستخدمي الوكالة بإقليم العرائش)، وقد أكد البيان على تضامنه المطلق مع كل الأطر والمستخدمين الذين تم مسهم المقال  ظلما وعدوانا ، وتكذيب كل ما ورد بالمقال، واعتبار ذلك مجرد أباطيل تهدف إلى زعزعة استقرار الشركة،،  مع الاحتفاظ بالحق في متابعة من وراء هاته الحملة المسعورة قضائيا،، و  الاستعداد للدفاع باستماتة عن الأطر والمستخدمين ،ضد كل تحريض ممنهج  يطال الوكالة ويجعلها محط اتهام من لدن المواطنين .

وبالرجوع للوقفة الاحتجاجية المنظمة من طرف التنسيقية المحلية لحركة 20 فبراير فقد شاركت فيها اسر المعتقلين على خلفية الأحداث التي عرفتها المدينة ليوم 20 فبراير وهكذا طالبت اسر المعتقلين التسعة بإطلاق أبنائها دون قيد أو شرط وذلك بعد جلسة المحكمة ليوم 14 /04/2011 بمدينة طنجة، والتي أجلت النظر في الاتهامات إلى يوم 24/04/ 2011  بعد الملتمس الذي تقدم به الدفاع من اجل احظار شهود النفي ، وتعميق البحث مع المعتقلين من طرف هيئة المحكمة …

وإذا كان هذا حال الساكنة الحضرية بالقصر الكبير، فان فلاحي دائرة المدينة يعيشون محنة حقيقية مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي باللوكوس،،  وهكذا  دخل فلاحو   المنطقة  منذ 13 ابريل 2011 في اعتصام مفتوح، احتجاجا على الحيف الذي يطالهم جراء استهتار المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بمصالحهم ،- حسب ما جاء في البيان الموزع أثناء الوقفة الاحتجاجية – التي نفذت بالبوابة الرئيسية للمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي اللوكوس / القصر الكبير، وقد حمل المحتجون لافتات كتب عليها  :” اعتصام من اجل إسقاط الفساد”و   ”  المدير ارحل” و ” الفلاح بقرة حلبوها الشفارة “مع الاستماع إلى كلمات من يمثلهم والتي سجلت غياب حكامة تدبيرية لدى مسؤولي  المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، والافتقار إلى رؤية تنموية واضحة، وعدم وفاء المدير الحالي   بوعوده بإصلاح شبكة السقي، بالرغم من معاينته للحالة المتردية لهذه الشبكة والتي تتسبب في خسائر للفلاحين الذين يفاجأون بزيادة في تسعيرة مياه السقي، وقد وقف الفلاحون على ما يتعرضون له من معاملة تتسم بالتعالي، مع التلاعب في الاقتطاعات المزدوجة لفائدة معامل الشمندر، والقصب السكري، واحتساب فوائد التأخير التي أفقرت العديد من فلاحي المنطقة، وسجل المحتجون غياب التأطير الفلاحي، وعدم التدخل لمحاربة الأمراض التي أصابت بعض المزروعات، مع عزوف الفلاحين عن زراعة الشمندر والقصب السكري  حيث راهنت الدولة على إنتاج مادة السكر إلا أن سوء التدبير تسبب في إغلاق احد المعامل بالمنطقة  .

ولم يفت التنديد بالتلاعب في ملفات الطلبات الخاصة بالسقي بالتقطير والتعامل  معها بانتقائية وزبونية .

ولقد كان نهب المال العام  بالمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي  محط احتجاج الفلاحين، إلى جانب عدم احترام الصفقات والزبونية في تمريرها ،، وقد طالب الفلاحون بإعفائهم من أداء فواتير السقي لسنوات 2008/2009/2010 بسبب الفيضانات التي شملت المنطقة .

 أمام كل ما سبق –  وحسب البيان –  فان فلاحي حوض اللوكوس يعلنون من خلال اعتصامهم انه أمام تفاقم وضعيتهم وإحساسهم بالغبن جراء السياسة العشوائية  التي تنهجها إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي  باللوكوس،  فإنهم يعلنون استعدادهم  التام لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعا عن حقهم في العيش الكريم ،ورفع كل أشكال الظلم والغبن الممارس عليهم من طرف إدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بلوكوس، مع مطالبة الجهات الوصية على القطاع والأطراف المتدخلة التدخل العاجل والحاسم لوضع حد لمعاناة الفلاحين، وإسقاط الفساد المستشري بإدارة المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي بحوض اللوكوس .

ولم تسلم جمعية النباتات السكرية من الاحتجاج الشديد  للفلاحين واعتبروها  أداة من أدوات خدمة المصالح الشخصية بدل الدفاع عن مصالح الفلاحين .

 

 

 

صور من وقفة فلاحي حوض اللوكوس

 

 

 

 

 

 من وقفة تنسيقية 20 فبراير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع