أخر تحديث : الجمعة 27 فبراير 2015 - 1:37 صباحًا

ندوة دار الثقافة ” إن دل وجود الظلام على أن هناك حظر، فإن هذه الشموع تتقد بسيرنا نحو تحقيق أحلامنا وطموحاتنا”

ياسين العوني * | بتاريخ 27 فبراير, 2015 | قراءة

11001912_39719

احتضنت دار الثقافة بالقصر الكبير ندوة حقوقية من تنظيم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان و تأطير المناضل عبد الإله بن عبد السلام مساء اليوم الخميس 26 فبراير إضافة إلى وقفة احتجاجية أمام مبنى دار الثقافة .

في مداخلته، أشار عبد الإله بن عبد السلام، نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وعضو مكتبها المركزي، إلى ما أسماه التفرد أو الاستثناء المغربي، استثناء ليس كما تروج له الأبواق الرسمية ومن يدور في فلكها، بل تفرد في مصادرة حقوق الشعب المغربي، في كل المجالات وبلا استثناء، سواء تعلق الأمر بالحقوق المدنية والسياسية أو بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كما أشار إلى استمرارية نفس نسق النظام السياسي، إذ لا وجود لعدالة انتقالية كما يتم الحديث عنها في بلدان أخرى، في ظل نفس الجوهر الاستبدادي للسلطة. ولقد أضفت حركة 20 فبراير روحا جديدة في نضال الشعب المغربي، على حد تعبير مسؤول الجمعية، رغم أنها لم تصل لأهدافها المرجوة لأسباب ذاتية وموضوعية عديدة لكنها تبقى شمعة لا تنطفئ.11008391_81122

وعلى ذكر الشموع، يذكر أن هذه الأخيرة رسمت معالم النشاط الإشعاعي الذي نظمه فرع القصر الكبير للجمعية المغربية لحقوق الإنسان محليا، حيث كان مبرمجا أن يحتضن مدرج دار الثقافة بالمدينة لقاء تواصليا حول موضوع واقع حقوق الإنسان بالمغرب وتحديات المرحلة، كما تم مسبقا حجز القاعة وإشعار السلطات المحلية والتوصل بترخيص مكتوب، بعد أخذ ورد على أكثر من مستوى، إضافة إلى التعبئة للنشاط والاستعداد المادي والبشري واللوجيستيكي لانعقاده، في سياق عمل الجمعية محليا، سياق اتسم بالحصار والمنع والتضييق على هذا الإطار الحقوقي على مستوى العشرات من الفروع المشتغلة على طول الرقعة التنظيمية للجمعية، ولم يكن غريبا ولا غير متوقع أن يتم منع هذا النشاط الحقوقي كما سبق ومنعت عدة أنشطة وتكوينات مرخص لها مركزا وعلى مستوى عديد الفروع، إذ ولج الحاضرون القاعة واستغلوا فضاءها وفق الترخيص ليفاجأ الجميع بانقطاع للتيار الكهربائي على مستوى القاعة والتجمع السكاني الذي يجاورها من مساكن ومقاهي ومحلات تجارية و…صيدلية.

آنذاك توصل مناضلو الجمعية إلى جواب على تساؤل: كيف سيكون المنع؟ وإصرارا على منع “المنع”، تم الاستمرار في النشاط في جو من الظلام لولا بعض الشموع التي كان لها دور في تأثيث المشهد، ولولا مكبر الصوت الذي استعان به صاحب العرض للتواصل مع الحضور.

وعودة للعرض، فقد أكد المتدخل على عدم توقف الانتهاكات كما تطرق للحرب المعلنة من الدولة على مجموعة من الإطارات المناضلة، من بينها الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فقد تم منع 66 نشاط في هجمة ممنهجة تنضاف إلى رفض تسلم وصل الإيداع القانوني من الفروع التي جددت مكاتبها، الشيء الذي ربطه بن عبد السلام بتصريح وزير الداخلية بعدم السماح لأحد بالتعبير طالما لا يروج لأطروحات الدولة، في إعلان واضح عن زيف الشعارات الرسمية من قبيل طي صفحة الماضي ودولة الحق والقانون.

هذا ودون أن يغفل المتدخل فتح آفاق نضالية، حيث أشار إلى أنه في التاريخ الحديث، مر المغرب من عديد محطات القمع والمنع والجمعية على مر تاريخها استمرت وستستمر في أحلك الظروف.

يشار إلى أن المكتب المركزي للجمعية قد أصدر ضمن تقرير اجتماعه الأخير تعميما لكافة الفروع بتنظيم وقفات احتجاجية متفرقة في المكان وموحدة في الزمان، وذلك يوم 13 مارس 2015 كيوم احتجاج وطني.

* عضو اللجنة الإدارية للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع