أخر تحديث : الأربعاء 25 مارس 2015 - 3:13 مساءً

دعوات من مهرجان القصر الدولي للمسرح لمحاربة التطرّف بالفنّ

محمد الراجي - هسبريس | بتاريخ 25 مارس, 2015 | قراءة

دعوات من مهرجان القصر الدولي للمسرح لمحاربة التطرّف بالفنّ

حَضرَ موضوع التطرّف الدّيني والإرهاب، الذي صارَ حديث الساعة على الساحة العالميّة، بقوّة على افتتاح الدّورة الثانية لمهرجان القصر الدولي للمسرح، الذي انطلقتْ فعّالياتهُ مساء الثلاثاء بدار الثقافة في مدينة القصر الكبير.

الكلمات التي ألقيتْ في افتتاح المهرجان، والذي يعرفُ مشاركة فرقٍ مسرحيّة من المغرب والجزائر ومصر وليتوانيا، حفلتْ بدعواتٍ للنهوضِ بالفنّ، عموما، وأبِ الفنون (المسرح)، خاصّة، لمواجهة التطرّف والتعصّب والحُروب.

وقالَ ضيْف شرف الدورة الثانية لمهرجان القصر الدولي للمسرح، المُخرج المسرحيّ المغربي الاحتفالي عبد الكريم برشيد، وهو يتحدّث عن النزاعات والحروب الدائرة رحَاها في مناطقَ عدّة من العالم، إنّ الحُروب تقعُ في العقول قبْل أن تصيرَ مواجهات بالسلاح على الأرض، وأضاف “الإرهاب فكْرةٌ في النفوس المريضة”.

وبيْنما قالَ رئيس المجلس البلدي للقصر الكبير، إنّ الفعْل الثقافي من اختصاص الفاعلين الجمعويين والثقافيين “لأنّني، كمسؤول، إذا قُمْتُ بالعمل الثقافي سأنحازُ إلى خلفيّتي الإيديولوجية”، عقّب برشيد بالقول “المجلسُ البلديّ لا تنحصر مهمّته في تنقية الشوارع من الأزبال فقط، بل أن يهتمّ بالفعل الثقافي، لأنّ أخطرَ الأزبال هي تلك التي توجدُ في العقول”.

ونَادى المخرج والكاتب المسرحي عبد الكريم برشيد بدعْم العمل الثقافي والفنّي الجادّ، قائلا إنّ تطهير العقول والنفوس من الأفكار الخاطئة “يحتاج إلى وقْت”، وتابع موجّها كلامه إلى شباب جمعية النوارس للتنمية والإبداع بالقصر الكبير، المُنظمة لمهرجان القصر الدولي للمسرح قائلا “العمل الذي تقومون به اليوم ستظهر نتائجه في الأجيال القادمة”.

واختارَ منظمو مهرجان القصر الدولي للمسرح لدورة هذه السنة شعار “المسرح يجمعنا”، واعتبرَ عبد الكريم برشيد الشعارَ حافلا بالمعاني والدلالات، فالمسرح –يقول برشيد- كما المسجد، يجمعُ الجميع، وهو بيْتُ الجميع لطرح القضايا الجماعية، وتابع أنّ “المجتمع المريض” يقتضي علاجُه الاستعانة بالثقافة والفكْر والدّعوة إلى الحوار.

واعتبرَ مُدير مهرجان القصر الدولي للمسرح، عبد المطلب النحيلي، أنّ العالمَ بحاجةٍ إلى انبعاث حركة مسرحيّة، وثورة مسرحية جديدة، في زمنٍ تنحسر فيه موجة الدعوة إلى الحوار والتسامح، في مقابل توسُّع رقعة الحروب والنزاعات المسلّحة، وفي السياق نفسه قال سعيد خيرون، رئيس المجلس البلدي للقصر الكبير إنّ الأساس هو “أنْ نؤمن بالاختلاف، وأنْ نعيش داخل الاختلاف”.

وحثّ خيْرون على ضرورة الإيمان بالحوار، قائلا إنّ مَا أدّى بعدد من الشعوب التي تتخبّط في أتون النزاعات المسلحة والحروب ويهدّدُ التمزّق كياناتها الوطنيّة هو أنّها لا تؤمن بالحوار كمبدأ للتعايش، بل بمنطق القتل والترهيب والإبادة، وأضاف أنّ المغرب “بعيد عن هذا، ولكنْ إذا لم نكن نؤمن بمبدأ التعايش فلن نظلّ بعيدين عمّا يحدث في باقي بلدان المنطقة”.

ويرْمي منظمو مهرجان القصر الدولي للمسرح إلى إعادة بعْث حَرَاك مسرحيّ جديدٍ في مدينة القصر الكبير، “ينهل من الماضي المشرّف الذي عرفتْه المدينة”، بحسب تعبير مدير المهرجان عبد المطلب النحيلي، وزاد قائلا “نُريدُ أن يكونَ هذا المسرحُ مناسبة للتآخي بين وشعوب العالم، ونافذة يُطلّ عبْرها العالم على هذه المدينة الصغيرة جغرافيا، الكبيرة في حجمها الثقافي”.

وبالموازاة مع العروض المسرحيّة التي تحتضنها دار الثقافة، يشهدُ مهرجان القصر الدولي للمسرح تنظيم معرضٍ تشكيلي تُعرْضُ فيه لوحاتٌ لكلّ من الفنانيْن التشكيليين حسن البراق ومحمد البوشتي، إضافة إلى معرض تراثي، ينظمه تلاميذ وتلميذات مدرسة الطود للتعليم الخصوصي، وافْتُتحت العروض المسرحية المشاركة في المهرجان بمسرحيّة “الخيال”، لفرْقة نوارس هيسبريس بالقصر الكبير.

أوسمة : , , ,

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع