أخر تحديث : الجمعة 1 مايو 2015 - 12:29 صباحًا

العنف بالوسط المدرسي موضوع ندوة بدار الثقافة بالقصر الكبير

محمد الحجيري | بتاريخ 1 مايو, 2015 | قراءة

11208937_42

نظم الفرع الاقليمي للجمعية الوطنية للحراس العامين والنظار ورؤساء الاشغال و مديري الدراسة بالعرائش، بتنسيق مع النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني بالعرائش، واللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالشمال، صباح يوم الخميس30 ابريل ندوة علمية بعنوان ” العنف المدرسي ” بدار الثقافة بمدينة القصر الكبير لفائدة الاطر الادارية بالمؤسسات التعليمية و منسقي نوادي المواطنة و حقوق الانسان و ممثلي جمعيات الامهات و الاباء و تلميذ عن كل مؤسسة .

الفرع الاقليمي للجمعية في كلمة افتتاحية رحب بالجمهور الحاضر و الضيوف الكرام على تلبية دعوة الجمعية ، للمشاركة في تسليط الضوء على موضوع العنف بالوسط المدرسي و الذي صار يعصف بمسار المدرسة العمومية و مناهضته تتطلب مقاربة تشاركية بين جميع المتدخلين .

السيد النائب الاقليمي مصطفى لعباب ،في كلمته بالمناسبة اكد على اهمية تفعيل ادوار الحياة المدرسية في التخفيف من ظاهرة العنف بالوسط المدرسي ، مشيرا الى ان النيابة الاقليمية سطرت خلال الموسم الدراسي الحالي برنامجا حافلا بالأنشطة التربوية ،مشيدا بتنوعها و أهميتها في التخفيف من ظاهرة العنف بالوسط المدرسي و الحد من المظاهر المشينة بها ومن بين الانشطة الكرنفال التربوي في نسخته الثانية ،منوها بأهمية انفتاح المؤسسات التعليمية على فعاليات المجتمع المدني.

السيد بدر المنير رئيس الهيئة الحضرية بالقصر الكبير، ابرز في كلمته الافتتاحية اهمية موضوع العنف بالوسط المدرسي داعيا الى ضرورة تبني المقاربة الاستباقية للحيلولة دون حدوثه وعدم الاكتفاء بالمقاربة العقابية.
بعد الكلمات الافتتاحية استمع الجمهور الحاضر الى مداخلات الضيوف حول موضوع العنف،ونشط فقراتها الاستاذ لسان الدين الشيخي رئيس الفرع الاقليمي للجمعية .

المداخلة الاولى كانت من نصيب رئيس جمعية الحراس العامين على المستوى الوطني الاستاذ محمد ناصر، الذي اعتبر في مداخلته ،ان ظاهرة العنف في الوسط المدرسي ،ليست وليدة اليوم .مبرزا بعض عوامل استفحالها في السنوات الاخيرة والتي من اهمها ، ان المدرسة العمومية لم تعد ذلك الفضاء الجذاب بالنسبة للتلميذ ،اضافة الى التنشئة الاجتماعية ودور الاعلام و تساهل المذكرات الوزارية في تطور الظاهرة . لينتقل في مداخلته الى الحديث عن اشكال العنف بالوسط المدرسي و انواعه ، مقترحا بعض الحلول للتخفيف من الظاهرة و من بينها توفير اطر الدعم النفسي و الاجتماعي بالمؤسسات التعليمية و نشر قيم التسامح و الاهتمام بالأنشطة الموازية و خلق مراكز الاستماع بالمؤسسات التعليمية .

المداخلة الثانية قدمها مفتش التعليم الابتدائي الاستاذ محمد النصراوي ، اكد من خلالها ان مناهضة ظاهرة العنف في الوسط المدرسي تتطلب مقاربة شمولية تشاركية ، مقسما العنف الى قسمين ، عنف مباشر و عنف غير مباشر وهو العنف الرمزي الذي يتمثل في الاقصاء و التهميش و التميز وعدم المساواة …داعيا الى ضرورة التشخيص العلمي و الدقيق للظاهرة، لتحديد مستوياته و اشكاله و طرق معالجته في اطار مقاربة تشاركية .
المداخلة الثالثة قدمها رئيس اللجنة الجهوية لحقوق الانسان بالشمال الأستاذ مصطفى سكان الذي تناول موضوع العنف من الوجهة الحقوقية ، حيث دعا الى انجار دراسات علمية لهذه الظاهرة المعقدة للوقوف على المسببات، معتبرا المدرسة فضاء لاكتساب المعارف و القيم و النماذج التي تجعل من التلميذ يتمتع بالكرامة و الحرية . ومن الحلول التي قدمها ، ترسيخ التربية على الدمقراطية المدرسية داخل فضاء المدرسة و ذلك بتسطير برنامج يجعل من حقوق الانسان مشاريع ميدانية و سلوكات يومية .اضافة الى مأسسة خلايا الانصات و الاستماع و توفير الاطر المكلفة بذلك و تفعيل المجالس التلاميذية المنتخبة بطريقة ديمقراطية و اشراك جمعيات الاباء و الامهات في برنامج التربية على حقوق الانسان

في نهاية الندوة العلمية ، فتح باب المناقشة لتبادل الآراء و الخبرات و الخروج بالتوصيات، وقد اكدت جل التدخلات على اهمية الموضوع و استفحال الظاهرة في الوسط المدرسي وهو ما يتطلب تدخل كل الفعاليات للتخفيف من الظاهرة .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع