أخر تحديث : الثلاثاء 12 مايو 2015 - 8:45 مساءً

الدكتور الغرافي: النهوض بأوضاع القراءة شرط أساس لولوج مجتمع المعرفة

متابعة | بتاريخ 12 مايو, 2015 | قراءة

 

23

نظم اتحاد كتاب المغرب بمدينة تازة ندوة دولية حول “الكتاب وأزمة القراءة في الوطن العربي” يومي 9- و10 ماي. وقد شارك في هذه الندوة مجموعة من الباحثين الذين ينحدرون من بلدان عربية (المغرب- تونس- الجزائر). تمت مناقشة مشكة القراءة في الوطن العربي انطلاقا من وجهات نظر مختلفة حسب التخصص المعرفي لكل باحث.

أوضح الدكتور مصطفى الغرافي، الباحث في البلاغة وتحليل الخطاب، في مستهل مداخلته التي وسمها بـ”نحو مجتمع المعرفة، مقاربة تشخيصية لواقع القراءة في المغرب” أن مقاربة واقع القراءة بطريقة فعالة وناجعة أمر غير ممكن ولا متيسر ما دمنا لا نتوفر في المغرب على معطيات تفصيلية تلخص نتائج الدراسات الميدانية التي تقوم بها مراكز بحثية متخصصة تتيح تشخيص الوضع القرائي بشكل موضوعي ودقيق، لكن ذلك لا يمنعنا من القول إن واقع القراءة في المغرب لا يبعث حاليا على الارتياح، حيث ترتفع أصوات عديدة معلنة تذمرها من واقع ثقافي تهيمن عليه مظاهر التأخر والتراجع. بعد ذلك أشار الباحث إلى أنه يمكن تلخيص أزمة الثقافة المغربية، في الوقت الراهن، في تزايد العرض وضعف المقروئية، حيث صار المعروض من النصوص أكثر من المقروء. وهو ما جعل المتابعين لظاهرة الإنتاج النصي، في الوقت الحالي، يطلقون على هذا الوضع مصطلحا دالا هو “استنزاف الخطاب”.00

وذكر الدكتور الغرافي أنه توخى من مداخلته تشخيص واقع القراءة في المغرب تشخيصا واضحا وكاشفا انطلاقا من تصور يرى أن الوضع القرائي شأن مجتمعي لا ينفصل عن أسئلة الثقافة المغربية في كل الأوقات. ولذلك انطلق في بحثه من فرضية منهجية أساس مؤداها أن النهوض بأوضاع القراءة شرط أساس لولوج مجتمع المعرفة. ونظرا للأهمية القصوى التي تحظى بها مسألة القراءة، فإن الأمر يتطلب تضافر جهود مختلف الشركاء والفاعلين من أجل بلورة مشروع وطني تحتل فيه القراءة مكانة مركزية باعتبارها رهانا مجتمعيا يأتي في مقدمة مختلف مشاريع الإصلاح التي يمكن أن تبلورها وتدعو إليها القوى الوطنية الحية، لأن الاعتناء بأوضاع القراءة يمثل البداية الحقيقية لكل تحول تاريخي مرتقب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع