أخر تحديث : الأحد 24 مايو 2015 - 7:48 مساءً

جمعية كفايات ووداية النقاء في زيارة لبعض الصناع التقليديين..

عبد الإله الحياني الصديق | بتاريخ 24 مايو, 2015 | قراءة

10984029_102

تحت شعار ” الصناعة التقليدية كنز وطني ” نظمت اليوم كل من جمعية كفايات ووداية النقاء زيارة تعريفية وتحسيسية بقيمة وجمالية الصانع التقليدي المغربي زيارة استفاد منها مجموعة من الأطفال والشباب, زيارة تم التعرف خلالها على ماضي وراهن الحرفة; الحرفة التي شكلت جسرا للتواصل بين الماضي والحاضر, توارثها هؤلاء الحرفيون منذ زمن بعيد وأصبحت في يومنا هذا دلالة ورمزا تراثيا بلمسات فنية وابداعية جديدة..
من المعروف لدى الجميع أن مدينة القصر الكبير – وكباقي المدن المغربية – تزخر بموروث حرفي هام في مجال الصناعة التقليدية, موروث يجعل من هذا القطاع ركيزة كبيرة لترسيخ التنمية وعنصرا هاما لتحقيق توازن اجتماعي واقتصادي جلي..11265050_10
لطالما اعتبرت الصناعة التقليدية وخصوصا القصب حرفة يدوية شعبية, ارتبط وجودها بنمط حياة تقليدية كانت منتشرة في أرجاء القرى والمدن المغربية, ولكنها اليوم – وللأسف – تواجه صعوبات واكراهات عديدة تهددها بالانقراض والاندثار..
خلال هذه الزيارة كان لنا لقاء وحوار ودي ومفتوح مع صناع تقليديين يشتغلون بحب وتعلق واخلاص في مجال صناعة منتجات القصب من قبيل السلال أو الحصير أو الأقفاص أو الكراسي, أبرزوا لنا قدم هذه الحرفة التي كان أول تواجد لها بشارع للا العالية, ثم بمدخل المعسكر القديم – السلالين – وحاليا جوار دار المسنين. في البداية كانت 20 براكة لما يقارب 100 صانع, بعدها 14 براكة وحاليا 5 براكات, تراجع مرده الصعوبات الكثيرة التي يواجهها هؤلاء الصناع خاصة مع المنافسة الشديدة للمصنوعات البلاستيكية التي غزت الأسواق.
رغم هذه الصعوبات فان باستطاعة الصناعة التقليدية بمدينة القصر الكبير – وفي خضم غنى الموروث الثقافي والتاريخي للمدينة – أن تعرف تطورا ودينامية موازاة مع تطوير الصناعة السياحية, وذلك عبر ادماج فضاءات الانتاج والعرض والبيع ضمن المدارات والمزارات السياحية والتسويقية للمدينة, كما نلاحظه في الكثير من مدننا المغربية; ادماج سيكون له لا محالة أثر في انعاش واحياء فئة مهمة من المجتمع بدأ عددها يتناقص ويتجه الى مهن وأعمال أخرى.
لقد أصبح من اللازم الاهتمام بكل الصناع التقليديين – وخاصة صناع القصب جوار دار المسنين – من خلال التشجيع على اقامة تعاونيات وجمعيات حرفية, وتنظيم معارض وأيام تسويقية داخل وخارج المدينة, واحداث مراكز للتدرج الحرفي لنقل أدبيات وتقنيات هذه الحرفة للأجيال القادمة قبل أن تنقرض من عالمنا, وأيضا وهذا مربط الفرس التركيز أكثر على التكوين والتأطير والتوجيه لتطوير مهارات ومستوى تنافسية المنتج المحلي…
في ختام هذا النقاش أشار هؤلاء الصناع التقليديون أنهم لا يطلبون أكثر من الممكن من المسؤولين, انهم يناشدون الجميع بأن يتم الاهتمام والالتفات اليهم كفئة وشريحة تساهم ومنذ سنوات طويلة في انعاش وتطوير وتحريك عجلة الاقتصاد الوطني, ويقترحون أوليا منحهم محلا تجاريا كبيرا بقرية الصناعة التقليدية طريق الرباط, لاستغلال هذا المحل كمعرض دائم لمنتجاتهم, ولتقريب الجهد والمسافة لكل من يرغب في اقتناء أو طلب منتجات وابداعات تقليدية أخرى..
تركنا الاخوة يكملون عملهم المضني, وأبرزنا لكل من رافقنا خلال هذه الزيارة أن هذه الشريحة من المجتمع لها مكانة مميزة وخاصة في نفوس كل من يؤمن بالجمال الابداع والأصالة..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع