أخر تحديث : الأحد 21 يونيو 2015 - 2:38 مساءً

بنمسعود والمرتجي .. قصة زواج سعيد بُني على النضال والمعرفة

هسبريس- محمد بلقاسم | بتاريخ 21 يونيو, 2015 | قراءة
benmasoudmourtaji_976623783

يبدو أن حب المراهقة الذي جمع بين الكاتبة والشاعرة رشيدة بنمسعود والأديب أنور المرتجي، منذ سنوات الدراسة بالطور الإعدادي، قد قدر له أن يصمد في وجه العديد من العوامل التي تحدت ارتباطهما، وجعلهما يعيشان في كنف سعادة زوجية قائمة إلى اليوم.

أنور المرتجي، الذي ولد سنة 1951 بالقصر الكبير وحصل على دكتوراه السلك الثالث، يشتغل حاليا بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس، حيث قدر له أن تكون رفيقة دربه بنمسعود، الحاصلة على دكتوراه السلك الثالث في الأدب العربي الحديث من جامعة فاس.

وبين “المرأة والكتابة”، و”بلاغة الاختلاف”، و”الكتابة النسائية: بحثا عن إطار مفهومي”، و”المرأة والاستحقاقات”، كانت بنمسعود تؤصل لنضال فكري توج بولوجها البرلمان، فيما اختار أنور أن يظل كاتبا، بعد انضمامه لاتحاد كتاب المغرب سنة 1976، ويصدر “سيميائية النص الأدبي”.

في هذا الحوار تحكي رشيدة بنمسعود لجريدة هسبريس، جزء من حياتها مع زوجها، وكيف التقت برفيق دربها، كاشفة أن “النضال وسؤال المعرفة كانا فاتحة عهد المودة والوئام بينهما”.

ماذا عن أول لقاء بينكما، هل كان أثناء ممارسة العمل أم قبله؟

أنا وأنور المرتجي ننحدر من القصر الكبير، مدينة الشعر والموسيقى، والتي قال عنها الشاعر نزار قباني إنها قصر من قصور ألف ليلة وليلة، لقاؤنا الأول كان بثانوية المحمدي، حيث كنت أدرس في السلك الأول، وأنور كان يدرس بالسلك الثاني، انجذابه الأول تجاهي كان بالضبط في هذه المرحلة، لم أتجاوب معه نظرا لصغر سني وتركيزي على الدراسة والتعلم.

بعد حصولي على شهادة الباكلوريا، التحقت بقلعة النضال في ظهر المهراز بكلية الآدب بفاس، وكان أنور أول من استقبلني بالحي الجامعي، حيث وجدته قد رتب لي كل شيء يتعلق بالإقامة في الحي الجامعي.

وفي أول يوم دعاني إلى المشاركة في وقفة احتجاجية ضد قرار عزل الدكتور أحمد اليابوري من عمادة كلية الآداب، بعدها مباشرة رافقني في جولة إلى مكتبات فاس في “الطلعة” بالمدينة القديمة، فكان درب النضال وسؤال المعرفة فاتحة عهد المودة والوئام بيننا.

كيف تعيشان حياتكما اليومية، في ظل انشغالات كل طرف منكما؟

في مدينة الأنوار باريس، حيث تابعنا دراستنا العليا بجامعة السربون، كانت لنا فرصة التشبع بمضامين شعارات الثورة الفرنسية ” إخاء ـ مساواة ـ عدالة، وثورة 1968 الثقافية، الشيء الذي عمق فينا الوعي بقضايا فكرية وثقافية وسياسية.

وكان لابد أن ينعكس هذا الوعي على علاقتنا الزوجية التي تأسست منذ البداية على التقدير المتبادل للالتزامات والانشغالات واحترام المواقف ووجهات النظر، والتسامح عند الهفوات، وهذا ما جعلنا نعيش حياة يطبع إيقاعها اليومي الصدق والمحبة والتحاور.

هل تؤثر حياة “النجومية” على علاقتكما، وخصوصا في ظل وجود انشغالاتكما؟

لا تؤثر ” النجومية”، إن وجدت على علاقتنا الشخصية، ولا على علاقتنا مع أصدقائنا المشتركين والذين هم في الغالب من المنتمين إلى حزبنا أو من طائفة المثقفين، بصراحة، النجومية لا تدخل ضمن سجل انشغالاتنا وطموحاتنا، وما نرغب فيه ونتطلع إليه هو أن نكون إيجابيين في ممارساتنا خدمة للشأن العام ثقافيا كان أو سياسيا.

نحن الآن في رمضان، والمعروف أن طريقة تدبير الوقت تكون مختلفة عن باقي الأشهر، كيف تدبرون الوقت في ظل الالتزامات اليومية؟

بالنسبة لإيقاع رمضان المبارك، ندبر الوقت بمرونة، حيث نحرص على أن نحافظ على الإيقاع اليومي العادي والقيام بالمهام الموكولة إلينا، سواء عندما كنا نزاول مهمة التدريس بالجامعة، أو فيما يتعلق بالمهام النيابية البرلمانية.

بالنسبة إلي حاليا، وداخل البيت، فإني أستعين بمساعدة من أجل تخفيف عبء المسؤولية المنزلية، ويبقى طقس القراءة سيد المقام.

في جملة.. ما هي الإضافة التي يمكن لكل طرف إضافتها لعمل الآخر؟

الإضافة أعتبرها سر علاقتنا الزوجية، أساسها أن يتفهم كل واحد منا ما يحتاجه نصفه الآخر، خاصة فيما يتعلق بالتفاصيل الصغيرة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع