أخر تحديث : الخميس 23 يوليو 2015 - 12:02 صباحًا

الحاج البشير أحدها .. تُهَم بـ”الاغتناء والاستبداد” تُلاحق قيادة “الدعوة والتبليغ”

هسبريس - طارق بنهدا | بتاريخ 23 يوليو, 2015 | قراءة

da3watabligh_818350306

رغم أن طبيعة جماعة “الدعوة والتبليغ”، التي انطلقت منذ عقود من الهند وتوسعت عالميا لتؤسس فرعاً لها بالمغرب، تتسم بالهدوء في أنشطتها الدينيّة، مُعتمدة في ذلك على لقاءات تستطيل على مرّ السنة وخرجات دعوية حاملة لاسم “الخروج في سبيل الله”، إلا أنّ عددا من أعضائها اختاروا تسليط الأضواء على “ماليّة الجماعة” التي وصفوها بالضخمة، مُتّهمين قادتها بـ “التصرف فيها بشكل غير قانوني”.

واستفاق المئات من أتباع الجماعة في المغرب، وفق إحصائيات قدمتها تقارير دولية، على رسالة احتجاج وجهها عدد من “القدامى” ضمن التنظيم يتهمون فيها مرشد “الدعوة والتبليغ”، البشير اليونسي، بمراكمة ثروة مالية “غير قانونية” عبر الاستفادة من تفويتات لمقرات باسمه وبعض اعضاء المكتب الوطني المكوِّن للجمعية، حيث أشاروا إلى أن “الجماعة صارت أغنى جمعية وطنية.. وليس من المغالاة أن يقال إن ميزانيتها أصبحت تقدر بالملايير”.

المراسلة التي وضعها الغاضبون على مكتب مرشدهم، بالمقر المركزي للجماعة في مسجد النور بمدينة الدار البيضاء، وهي الوثيقة التي توصلت بها هسبريس، وضمت مضمونا ناطقا بوجود ما وصف بـ”خروقات”، متهمة المسؤولين على الجماعة بتفويت مقر تمارة بما قدره 500 مليون سنتيما، والبصم على تفويتات أخرى سابقة باسم الرئيس.. مضيفة أن “من اطلع على لائحة مكتب الجمعية لا يجد فيها مسؤولا عن الحسابات، فكيف تُمسك الحسابات ومن المسؤول عنها يا ترى؟”.

وتساءلت الوثيقة: “هل للرئيس الحق أن يفوت بصفة انفرادية ما شاء من عقارات الجماعة؟ كونه رئيسا وكون العقارات المشتراة أو المتصدق بها في اسمه..”، معتبرة أن القانون الأساسي للجماعة لا يضم فصلا يخول ذلك، فيما أكدت أن “عددا من قدماء الجماعة راسلوا الرئيس، قبل أشهر، مطالبين منه تطبيق القانون المنظم للجمعية والتقيد به..”.. كما وردت بمراسلة تعود لشهر أكتوبر الماضي، وحاملة لتوقيع “الأحباب الذين أغضبهم تسيير الجمعية طيلة 27 سنة”، مطالبة بعقد جمع عام في أقرب وقت يقرر إعادة تجديد المكتب الذي دام 3 عقود، وإعادة صياغة القانون الأساسي وإتمامه، ومناقشة التقريرين المالي والأدبي.

وتتهم الوثيقة المشرفين على تسيير “الدعوة والتبليغ” بـ”السرية والعشوائية التي دأبْتَ عليها طيلة 27 سنة حتى ألِفتها واتخذتها منهجاً” وفق الصياغة، مضيفة أن تجديد الجمعية جرى في “سرية كاملة بعد وفاة المرحوم السيد الحمداوي.. و%99,99 من أعضاء الجمعية لا يعرفون أعضاء مكتبها ولا تاريخ تجديدها ولا كيف تم ذلك”، فيما أكدت أن أعضاء مكتبها الخمسة “اتم اختيارهم في سرية كاملة ولم يتغيروا منذ ثلاثة عقود تقريباً”.

العربي سيدي، أحد الموقعين على المراسلة الموجهة إلى رئيس جماعة الدعوة والتبليغ، قال في تصريح لهسبريس إن رفض اللجوء إلى القانون الأساسي جاء بمبرر ما وصفه بـ”عدم الاستناد إلى القوانين الوثنية والوضعية”، متهما المكتب المسير للجماعة بـ”التسيب”.

وفيما أكد العربي أن الملاحظات التي تضمنتها الرسالتان “ثابتة منذ زمن بعيد وواضحة ولا ينكرها أحد في الجماعة”، كشف أن السبب في عدم خروج الغاضبين بتوضيحات سابقة يعود لما أسماه بـ”سذاجة البعض ممن يرون في ما يحصل أمرا من الله، وأن من يخون فإن الله وليه”، وطالب بإحكام مبدأ الشورى والاستشارة لحل المشاكل الداخلية “وليس الهروب إلى الأمام بانفرادية واستبداد بالرأي” وفق تعبيره.

ونفى المتحدث أن يكون لمسؤولي “الدعوة والتبليغ” على المستوى الدولي في الهند علم بما يحصل لفرع المغرب، مشيرا إلى أن علماء ومشايخ الهند يأتون كل عام لحضور الاجتماع السنوي الذي ينظم بالدار البيضاء.. “يأتون لنشر دعوتهم المباركة التي تتسم بالهدايات، والأخبار تكون في غالب الأحيان رائجة أمامهم، لكنهم لا يريدون التدخل ويكتفون فقط بنشر الهداية وسط المغاربة”.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع