أخر تحديث : الثلاثاء 11 أغسطس 2015 - 1:15 صباحًا

خبر إلحاق القصر الكبير بإقليم سوق الأربعاء يعلن حالة طوارئ بالأوساط القصرية

محمد القاسمي | بتاريخ 11 أغسطس, 2015 | قراءة

Ksar kebir

لم تكن الإشارة إلى إلحاق مدينة القصر الكبير بإقليم سوق الأربعاء المزمع إحداثه خلال السنة المقبلة و التي وردت في مقال إخباري لجريدة الصباح لتمر مرور الكرام بالفايسبوك القصري .

فما أن كتب الاستاذ عمر الديوري صباح اليوم الإثنين 10 غشت تدوينة يعلن من خلالها عما ورد في العدد 4763 من جريدة الصباح هاتفا ” .. ماذا يحدث؟ إنها كارثة بكل المقاييس. لك الله يا مدينة معركة الملوك الثلاث يا أقدم حاضرة في المغرب…وا محمداه.. وا محمداه..وا محمداه .انه…..الخبر الصاعقة…!!!!؟؟؟؟؟ “، حتى بدأت التدوينات و التعليقات تغزو العالم الازرق و التي استنكرت في مجملها هذا القرار ، فيما استفسرت بعض التعاليق عن إمكانية حدوث هذا الأمر على اعتبار الاختلاف الشاسع في التقاليد و الثقافة بين المدينتين ، فيما خرجت في مساء نفس اليوم أصوات تنفي صحة الخبر .
جل التدوينات التي استنكرت مثل هذا القرار ، ارتكزت على أن مدينة القصر الكبير بتاريخها و رجالها و الدور الذي لعبته على مر التاريخ ، لا يمكن أن تلحق إداريا بمدينة سوق الأربعاء الغرب ، حيث علق الناشط جمال قدات على الأمر قائلا ” شيء لا يقبله العقل أن مدينة بتاريخ القصر الكبير ـ واللي ما طفراتوش حتى و هي تابعة للعرائش و جهة طنجة تطوان ـ ستصبح تابعة لمدينة نشأت في الأصل كملتقى للمعمرين الفرنسيين للسمر في باراتها ! ” و جمع تعليق ” عادل ب ” بين الطرافة و التندر حيث كتب قائلا ” أنا غَير على حساب للّون ديال طاكسيات ديالهوم وصافي .. أما أنا ماعندي مشكل نكونو تابعين لداك محطة الإستراحة ” ، فيما اختصر الناشط الإعلامي عمر أطاع الله النقاش الدائر في جملة مضمونها ” بعدما كنا نطالب بالعمالة ستحتقرنا الداخلية وتلحقنا بالسوق “، بينما فضل  الناشط الإعلامي محمد حاجي تحيين مقولة ساخرة للمرحوم حوسا ” هوما ما بغاوشي يعطيواه لألمانيا بالثالثة ها هي غتدخل عليه سوق لاربع ” و ذلك سخريته منه على الوضع الذي قد تأول إليه المدينه إذا صح الخبر .

جملة من التعليقات الأخرى ذهبت إلى استنكار صمت ممثلي المدينة في البرلمان و الأحزاب السياسية و مثقفي المدينة ، خصوصا و تزامن هذا الخبر مع قرب الانتخابات الجماعية، حيث أجمعت جل التدخلات على وجوب تحرك مدني عند طريق العرائض الاستنكارية و لما لا الخروج للشارع من أجل إسماع صوت المواطن القصري ، و جاء تعليق الأستاذ إدريس الطود كالتالي ” قرار في محله جدا عندما يصبح السيمو نائب برلماني عن القصر الكبير وآخرون وآخرون والسبب ليس عيب في النخبة المثقفة أو أهل القصر الكبير وإنما في التشريع الذي سمح للاميين وانصاف المثقفين الترشح للمناصب البرلمانية والاستشارية والجماعة بالإضافة إلى غياب الزاهة في الأحزاب السياسية التي تختار مول الشكارة ليكون رأس القائمة ولا يهمها إلا المقعد فقط سواء كان حولي اوحمار لايهم وهذه هي المهزلة السياسية التي تعاني منها جل المدن المغربية… ” ، و قال الشاب عصام المجدوبي في تعليق على الخبر ” خيانة المدينة من طرف مثقفيها…، يجب ان يكون هناك مظاهرة حاشدة في المدينة .. ” ، كما اقترح عبد المتوكل العامري ، أنه في حال صحة النبوة ، ” نجمعو ريوسنا و نديرو عرائض بأرقام البطائق الوطنية ، نخرجو ف شي تظاهرة تاريخية، نتحركو شوية مانبقاوش معولين على الأحزاب د والو. ” و هو الاقتراح الذي راق عددا من المشاركين في النقاش ، بدوره القاص مراد المساري كتب حول القضية مستنكرا ” مسألة تبعية القصر الكبير إلى “سوق” 4، ضرب من الحمق، وهذا لا يجب أن يمر أبدا ” ، و هو ما سار إليه يوسف المدني الذي رفع سقف التحدي تعليقا على الخبر ” ادا كان هدا الخبر صحيحا أو قريبا من الصحة أو حتى ادا كان مجرد جس لنبض الشارع فان التصدي لهدا المشروع يجب أن يكونا جادا و مسوؤلا و بعيدا عن المزايدات السياسية .حتى وان اقتضى الأمر اللجوء الى تقديم العرائض الى السلطات العمومية كحق ضمنه المشرع الدستوري . أو كخطوة تصعيدية القيام بعصيان مدني ” ، من جهتها الأستاذة وفاء الطود وجهت ندا ءا إلى أبناء القصر الكبير من أجل التحرك ” القصر الكبير اول حاضرة في المغرب وأصبحت من المدن المهمشة وافينكم يا اولا البلاد قوموا بحملة فايسبوكية على الأقل لإنقاذ هذه المدينة ” ، كما دعا يوسف امغيث في تعليق له جميع الجمعويين و المجتمع المدني إلى يوم دراسي ” يرفع فيه توصيات شديدة اللهجة إلى الجهات المسؤولة كلنا القصر الكبير “، كما علق أحمد ثابت على نفس الخبر بأنه ” قمة الاستهتار بتاريخ مدينة القصر الكبير و بسكانها فأول حاضرة في تاريخ المغرب تصبح تابعة لسوق أسبوعي هذا ضرب لنضال رجالات المدينة واستهزاء بجميع مكوناتها، يجب أن نقف ونتحد ضد كل من سولت له نفسه إهانة رموز وشخصيات ورجال المدينة، أين أنتم أيها البرلمانيون و ذو المناصب العليا بالمملكة؟ قمة العبث أن تصبح المدينة تابعة لسوق أربعاء الغرب و القصر الكبير بوابة الشمال ثبا لمهندسي هذه الخريطة ”

فيما شكك عدد من الفايسبوكيين القصريين أن يكون الخبر ذا مصداقية ، حيث قال عز الدين المونسي ” تاريخيا و جغرافيا و اجتماعيا القصر الكبير تنتمي للشمال و هناك ارتباط لساكنة القصر الكبير بسكان طنجة و تطوان و مختلف مدن الشمال، لنرجع للتاريخ و اثار الاستعمار الاسباني و مقاومة ساكنتها و لنتذكر معركة وادي المخازن، و بالتالي لا يقبل اي عقل مهما كان ان تلحق بسوق الأربعاء الغرب، و الدليل وجود الديوانة الاسبانية السابقة بالخضاضرة قبل عرباوة ” أما كريم السلموني فذهب إلى أن كل ما قيل مجرد ” فرقعة إعلامية خسيسة يراد بها إذكاء فضل البعض علينا بأن منعوا الضرر على المدينة العالمة.. ”

عبد الصمد الحراق ، الناشط الفايسبوكي ، صاحب أول صفحة على الفايسبوك للمطالبة بترقية مدينة القصر الكبير إلى عمالة ” عمالة القصر الكبير هي الحل” ، قال في تصريح لبوابة القصر الكبير أن الأمر عار تماما من الصحة و لا يمكن أن يتم إلحاق مدينة القصر الكبير بسوق الأربعاء ، بل رجح أن يتم استحداث إقليمي القصر الكبير و سوق الأربعاء ، داعيا المجتمع القصري بمختلف مكوناته إلى الضغط على الجهات المسؤولة ” فالهاجس الأمني للدولة سيدفع بها للاستجابة لمطالب القصريين و إن كنت شخصيا مطمئنا بأن عمالة القصر الكبير ستستحدث قريبا ” يضيف عبد الصمد الحراق.

من جهة أخرى ، لم يكن هذا النقاش ليمر دون أن ينخرط فيه بعض السياسين ، حيث سارع النائب البرلماني السيد سعيد خيرون إلى نفي الخبر في المساء ، حيث كتب تدوينة حول إحداث عمالات جديدة ، قال فيها ” وبعد اتصالي ببعض المسؤولين المعنيين، تبين أن الخبر المشار إليه عار من الصحة ولا أساس له.. و أن التقطيع الترابي الحالي لن يمس الا بعد الانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2016 ” و هي التدوينة التي أعاد نشرها عدد من أعضاء المجلس البلدي للمدينة .
صفحة النائب الحاج السيمو بقيت  بعيدة عن هذا النقاش ، حيث لم يقم الفريق المشرف على الصفحة بتدوين رأي النائب البرلماني الممثل لمدينة القصر الكبير باسم الفريق الحركي .

من  حسنات هذا الخبر الذي أوردته جريدة الصباح و الذي تذهب عدد من التحليلات إلى عدم صحته ، أنه قد يدفع بالنقاش حول مطلب إحداث عمالة بالقصر الكبير إلى الواجهة مرة أخرى ، خصوصا بعد الأخبار التي يتم تداولها حول التقسيم الإداري الجديد ، كما أنه أظهر نوعا من الخوف على مستقبل المدينة بين مختلف شرائح المجتمع و هو ما يجب استثماره من أجل تشكيل مجموعات ضغط لإخراج قرار إحداث عمالة القصر الكبير في أقرب الآجال .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 1 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع