أخر تحديث : السبت 29 أغسطس 2015 - 10:27 صباحًا

” آطاك القصر الكبير ” تدعو إلى مقاطعة الانتخابات

محمد القاسمي | بتاريخ 29 أغسطس, 2015 | قراءة

11914107_900797779957367_2915671416311306189_n

أصدرت جمعية أطاك فرع القصر الكبير نداء ا إلى ساكنة المدينة تحت عنوان ” قاطعوا الانتخابات … شاركوا في الاحتجاجات ” تدعو فيه إلى مقاطعة الانتخابات الجماعية المقبلة كما تدعوهم إلى توسيع ” رقعة الاحتجاجات الشعبية من أجل الحق في التعليم و الصحة و الشغل و السكن ” .

النداء الذي توصلت بوابة القصر الكبير بنسخة منه ، أجمل دوافع المقاطعة في تردي الأوضاع الاجتماعية لعامة الشعب المغربي سنة بعد أخرى ، متعبرا أن المؤسسات التمثيلية مجرد واجهات ” تمويهية ” لاعطاء صبغة شعبية للسياسات التي تنهجما الدولة و المتميزة ” بتبعيتها للنظام الرأسمالي حسب مضمون ذات النداء .

جدير بالذكر أن جمعية آطاك لمناهضة العولمة الرأسمالية نظمت مع بداية الحملة الانتخابية تجمعا جماهيريا كبيرا بطنجة تخللته الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات الجماعية، و في نفس السياق ، عرفت مدينة العرائش أمس الجمعة وقفة احتجاجية داعية إلى مقاطعة الانتخابات سبق و أن دعا إليها تيار ” أولاد الشعب ” المقرب من جماعة العدل و الإحسان .

 

جمعية اطاك لمناهضة العولمة الرأسمالية
مجموعة القصر الكبير

نداء إلى ساكنة مدينة القصر الكبير

قاطعوا الانتخابات … شاركوا في الاحتجاجات

سنة بعد سنة تزداد الأوضاع الإجتماعية لأغلبية الشعب المغربي تأزما و ترديا ، بحيث ترتفع معدلات الإفقار من خلال السياسات الطبقية المنتهجة من طرف الدولة ، عبر تحرير الأسعار و رفعها بما يتجاوز مستوى دخل المواطنين البسطاء المحدود، و تتدهور الخدمات الإجتماعية الأساسية إلى الحضيض.

فقد تحولت المستشفيات العمومية إلى مقابر حقيقية للمواطنين البسطاء خالية من أبسط المعدات و التجهيزات الضرورية و النقص الكبير في عدد الأطباء و الممرضين .. و يتم الإجهاز على المدرسة العمومية و تدميرها و تحويل التعليم إلى سلعة تخضع إلى قوانين السوق من عرض و طلب و أسعار .. كما هو الحال مع أحوال السكن و التزود بالماء الشروب و الكهرباء و البنى التحتية … و تزداد البطالة في صفوف الشباب بشكل كبير مع سيادة الزبونية و المحسوبية فيما هو متوفر من فرص للتشغيل و التوظيف … كما يتم قمع و اعتقال و حصار كل الأصوات الحرة المناضلة المطالبة بالتغيير .

ليست هذه الأوضاع بقدر حتمي بل هي نتاج للنظام الرأسمالي التبعي القائم بالمغرب و سياساته الطبقية التي ينتهجها. و لا تعدو المؤسسات التمثيلية المركزية و المحلية ( برلمان حكومة مجالس جماعية و جهوية …) أن تكون واجهات للتمويه حول شرعية شعبية ديمقراطية مزعومة لهذه السياسات .

إنها مؤسسات مهمتها إعادة إنتاج نفس السياسات اللاشعبية و تكريسها و الحفاظ على أوضاع الحرمان و القهر و الطبقية و تبريرها و تأبيدها . فلا يمكن أبدا انتظار سنها سياسات تنطلق من الحاجات الملحة للجماهير المحرومة و المقهورة من الشعب المغربي بغض النظر عن الأحزاب و الأشخاص المشكلين لها، الأمر الذي تؤكده الأوضاع الكارثية التي تغرق فيها مدينتنا على الرغم من تناوب أشخاص من أحزاب و اتجاهات مختلفة على تسيير المجالس المحلية بها.

لم نر إلا اغتناء هؤلاء الأشخاص و استفاذتهم الشخصية و الحزبية أما أغلبية الساكنة فتغرق في الفقر و الحرمان و الإذلال. يا ساكنة مدينة القصر الكبير ليس أمامنا اليوم من خيار سوى أن ندير الظهر لكل هذه الأحزاب و اللوائح الانتخابية كما يديرون هم أيضا ظهورهم لمشاكلنا و قضايانا.

ليس أمامنا إلا أن نخلي مكاتب التصويت و نرفض جميعا المشاركة في هذه المهزلة المذلة . ليس أمامنا إلا مقاطعة الإنتخابات جملة و تفصيلا. و في المقابل لن يحدث أي تغيير لأحوالنا و حل لمشاكلنا إلا إذا ما اتحدنا و سلكنا طريق الإحتجاج .

فلتتوسع رقعة الاحتجاجات الشعبية من أجل الحق في التعليم و الصحة و الشغل و السكن .. و من أجل حرية التعبير و التنظيم و الاحتجاج . و لتكن الخطوة الأولى فيها مقاطعة المهزلة الإنتخابية.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع