أخر تحديث : الإثنين 6 أكتوبر 2014 - 5:57 مساءً

نبذة عن حياة الفقيد العلامة الحاج العياشي العمراني

سلمى القماح | بتاريخ 6 أكتوبر, 2014 | قراءة

لبى داعي ربه صباح يوم 27 شتنبر 2014 المشمول برحمته الفقيه العلامة الحاج العياشي العمراني عن سن تناهز التسعين سنة ، بعد حياة حافلة بالعطاء في ميدان التوثيق الشرعي، إذ يعتبر الفقيد قيد حياته قيدوم الموثقين العدليين، وأحد قدماء خريجي القرويين وأحد المراجع المعتمدة والمتخصصة في ميدان التوثيق الشرعي، وقد كان عالما بأصول الفقه والفرائض والإفتاء، إذ يعتبر أحد أعلام ورجالات القصر الكبير الذين أفنوا حياتهم في منفعة الناس. ودفن بمقبرة للا هيبة البقالية بحي الشريعة بمدينة القصر الكبير.

ولد الشريف المرحوم محمد بن العياشي العمراني بمدشر عين منصور بقبيلة أهل سريف بناحية القصرالكبير ، بتاريخ 12/01/1927، وتلقى دراسته الأولية على أبيه الشريف العياشي العمراني بنفس المدشر وحفظ القرآن عليه، ثم انتقل إلى خميس الساحل فتابع دراسته في حفظ المتن على يد الفقيه والعلامة سيدي عبد الرحمان أخريف، وكان من الطلبة الاوائل الذين التحقوا بالمعهد الديني بالعرائش وقد امسى فيه 3 سنوات وبعدها انتقل إلى جامع القرويين بفاس حيث درس على ثلة من علمائها مختلف العلوم.

عاد الى مسقط رأسه وعين في منصب العدالة سنة 1941. وقضى في هذه المهنة ما يقارب 72 سنة، وبذلك يعتبر قيدوما للعدول في القصر الكبير بل وفي المنطقة الشمالية.

وإلى جانب العدالة، التحق بالمعهد الديني بالقصر الكبير بصفة استاد من الدرجة الثانية بالمكافأة ودرس مادة الادب العربي واللغة العربية، كما تعاطى للخطابة بمسجد السويقة بالقصر الكبير مدة 18 سنة، وخطب أيضا في مسجد أولاد بودراع الدويعسة. فرحيله فيه خسارة لأسرته، وخسارة أيضا للمدينة لما كانت تختزن ذاكرتة من معلومات حول عادات وتقاليد وأعراف المدينة والبادية التي يحتاجها الباحثون والمهتمون.

وقد كان المرحوم مرجعا لا ينضب معينه في تاريخ وتراث الأسر القصرية والأسر المجاورة للمدينة. وقد تميز رحمه الله بذاكرة قوية بقيت متقدة إلى أواخر حياته.
قال الله تعالى:
(( الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ)).البقرة 156. صدق الله العظيم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع