أخر تحديث : الأحد 12 أكتوبر 2014 - 3:49 مساءً

تلاميذ أولاد احمايد يعانون

محمد شخيشخ | بتاريخ 12 أكتوبر, 2014 | قراءة

إن معظم التلاميذ الراغبين في التحصيل الدراسي والابتعاد عن آفة الجهل والانقطاع الدراسي المبكر  يسلكون جميع السبل ويضحون بما لديهم من طاقات فكرية و يقومون بمجهود يومي قد لا يقوم به المتخصص في إحدى الرياضات المتداولة وذلك كون هناك فئة لابأس بها أصبحت تقطع مسافات من أجل الدراسة وطلب العلم  وهنا أريد الحديث على تلاميذ ساكنة أولاد احمايد الذين تمكنوا من التسجيل في الثانوية المحمدية أو ثانوية طريق الرباط وأملهم الوحيد إنهاء المرحلة الثانوية من مسارهم الدراسي بسلام و واطمئنان.

لكن المتتبع لهذا الأمر يجد أن معظم التلاميذ يقطعون المسافة التي تفصل سكناهم عن مقر دراستهم بشق الأنفس وفي جو شاق حيث هناك من يخرج من بيته على الساعة السابعة صباحا ويعود في الثانية عشر زوال ثم يستأنف الدراسة في الثانية بعد الزوال وهذا الالتزام قد يبدو سهلا ومناسبا للبعض لكن لهذه الفئة تيدو الأمور كارثية فحينما يصبح التلميذ يسارع الزمن من أجل احترام مواقيت الالتحاق بالفصل الدراسي والتحصيل العلمي في ظل هذه المعادلة غير المتوازنة حيث ان هذا الأمر يستدعي تدخل المجتمع المدني أو بالأحرى تحسيس الشركاء الفاعلين بالمؤسسة المباشرين وغير المبارشرين وكذا الساهرين عن الشأن المحلي   أن يضعوا خطة عمل بتنسيق مع مختلف الهيئات المدنية من أجل خلق فرص وضع مشروع يساهم في ايجاد حلول بديلة تتثمل في إيجاد وسائل  مواصلات تستهدف هذه الفئة لتخفف من معاناتهم وذلك سينعكس إيجابا على مردودهم سواء داخل الفصول الدراسية أو في المجتمع ككل.

الكل يعلم حالة القصر الكبير من الناحية الأمنية وما تعرفه مداخل وأبواب المؤسسات التعليمية من ظواهر خطيرة كالسرقة .والمخدرات والاختطاف ..والحمد نحن مقبلون على فترة الشتاء التي تميز مدينتنا الغالية عن باقي المدن المجاورة وهنا تزداد حدة المشقة والمعاناة حيث أن المسار الذي يقطعه معظم التلاميذ بصفة عامة والإناث منهم بصفة خاصة يعد مصدر خطر دائم على سلامة تلاميذ وتلميذات أولا احمايد نظر لعدم وجود ممرات خاصة بالراجلين على طول الطريق المؤدية لهذا الحي ناهيك على المتربصين من هواة السرقة و ما يصحب هذه الظواهر التي أصبحت واقعا معيشيا لا تخلو مدينتنا منه إطلاقا في واضح النهار واما أعين المواطنين.

إلى متى ستظل هذه المعاناة عرفا ظالما يصمت عنه الجميع و يتقبله المجتمع الذي تتفاوت نبرته ونظرته لما تعيشه المدينة من عشوائية في إنشاء المؤسسات التعليمية أو المؤسسات بصفة عامة وما السبيل للحد من هذه المعاناة وإنصاف معظم التلاميذ الذين يمرون من مثل هذه الحالة؟

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع