أخر تحديث : الأحد 25 أكتوبر 2015 - 11:18 صباحًا

” الأسس الثقافية و القيمية للبناء الديمقراطي” موضوع ندوة بالقصر الكبير للدكتور أحمد عصيد

محمد الحجيري | بتاريخ 25 أكتوبر, 2015 | قراءة

assid_2

احتضنت دار الثقافة بمدينة القصر الكبير، مساء يوم السبت 25 أكتوبر 2015. محاضرة حول موضوع ” الأسس الثقافية والقيمية للبناء الديمقراطي ” أطرها الناشط الأمازيغي والحقوقي المثير للجدل الدكتور أحمد عصيد . وتأتي المحاضرة في اطار الأنشطة النوعية التي تنظمها جمعية ابن رشد للبحث والتواصل بالقصر الكبير ، والهادفة الى الانفتاح على كل القضايا الراهنة التي تشغل الرأي العام الوطني مثل قضية المرأة و الديمقراطية و حقوق الانسان و غيرها من المواضيع .

مصطفى العلالي مسير الجلسة ، رحب في كلمته بالضيف المحاضر بمدينة القصر الكبير ، مقدما ورقة تعريفية بالضيف وأهم مؤلفاته . كما استعرض مجموعة من الأنشطة التي نظمتها جمعية ابن رشد منذ تأسيسها في 21 نونبر 2014.

الناشط الحقوقي والأمازيغي أحمد عصيد بدوره عبر عن سعادته بتواجده بمدينة القصر الكبير لأول مرة ، مقدما الشكر الجزيل للجمعية التي أتاحت له هذه الفرصة ، مفتتحا محاضرته بالتعريف بشخصية ابن رشد الذي تحمل الجمعية إسمه .و الذي لم يستوعب المسلمون خطاباته في الوقت المناسب حسب اعتقاده ، مؤكدا على وجود روابط بين المشروع الرشدي المجهض والمشروع الديمقراطي المرتبك في بلدان شمال افريقيا

والشرق الأوسط .
أحمد عصيد في مداخلته وضح أنه لدينا مشروع ديمقراطي معرقل لا يكاد يجد عناصر الإكتمال نحو الإنتقال السلمي نحو دولة القانون والمؤسسات .والسبب في نظره هو إفتقار الممارسة السياسة للقيم والثقافة، وهما مفهومين مهجورين لدى جل الاحزاب السياسية رغم اهميتهما . وبالتالي تصبح سياسة عمياء لا ترقى لخدمة الانسان و ليس لها افق و تنحصر في الصراع حول المناصب و الكراسي. موجها انتقاداته لما وصلت اليه الخطابات السياسية من اسلوب رديئ وفراغ فكري مهول .

ثم يتساءل الدكتور المحاضر عن المرتكزات المرتقبة للإنتقال الديمقراطي السلمي نحو الديمقراطية . ويحددها في المرتكزات التالية :
1- وجود تعاقد سياسي محكم بين القاعدة والقمة في اطار دستور ديمقراطي يضمن كل القيم الديمقراطية التي تحصن مكتسبات المواطنين .وهي وثيقة متفق عليها بين جميع الاطراف و تضمن حقوق الجميع اقليات واغلبية .لأن غياب هذا التعاقد يجعل الديمقراطية تختزل في الاقتراع وتصبح الانتخابات مسرحية لا تؤدي الى النتائج المطلوبة في تحقيق المساواة والعدل والديمقراطية وخدمة جميع المواطنين وبذلك يستمر الصراع و الظلم . معززا اطروحاته بامثلة من تونس ومصر والمغرب .
2- المواطنة وهي المنطلق القيمي الثقافي الثاني الذي لا يمكن الاستغناء عنه لتحقيق الانتقال الديمقراطي ، وهي تعني أن الوطن للجميع وأن المواطنين متساوين في الحقوق والحريات على اختلاف دينهم و لغتهم ولونهم و نسبهم و وضعيتهم الاجتماعية و الاقتصادية …
3- التعليم و التربية وهو مرتكز أساسي، فبدون نظام تربوي ديمقراطي لا يمكن بناء المواطنة و تحقيق الوعي المطلوب .منتقدا في هذا الاطار بعض مضامين المقررات الدراسية على مستوى القيم التي يجب ان تضمن المواطنة و بالتالي الانتقال نحو الديمقراطية .

الناشط الحقوقي المثير للجدل في معرض حديثه عن المرتكزات أثار مجموعة من القضايا الشائكة مثل المساواة في الارث و حقوق المرأة و التميز ضد الاقليات و العدل و العلمانية و حرية المعتقد…

بعد نهاية المحاضرة تم فتح باب المناقشة حيث تطرق الجمهور الحاضر الى طرح العديد من القضايا التي اثارها الدكتور المحاضر . و الذي حاول تقديم اجابات حول القضايا المطروحة بحضور فعاليات من المجتمع المدني و طلبة و عدد من المهتمين و ممثلي المواقع الالكترونية .

 assid_5
assid_3
assid_4
assid_1
أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع