أخر تحديث : الثلاثاء 27 أكتوبر 2015 - 9:27 مساءً

الدكتوراه حول الحماية الاسبانية للباحث عزيز الحساني

مصطفى العايدي | بتاريخ 27 أكتوبر, 2015 | قراءة

12188726_1047049208646979_1676036907_n

شهدت قاعة الندوات بمركز دراسات الدكتوراه بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة تطوان صباح يوم الأثنين 26 اكتوبر2015 مناسبة علمية متميزة، تمثلت مناقشة الرسالة العلمية، التي تقدم بها الباحث عزيز الحساني لنيل درجة الدكتوراه في الآداب تخصص تاريخ.

د.عزيز الحساني خلال مناقشته البحث

د.عزيز الحساني خلال مناقشته البحث

وقد تشكلت لجنة مناقشة هذه الأطروحة، من الساذة الاساتذة، الاستاذ الدكتور جمال عاطف، والاستاذ الدكتور محمد أرحو، والاستاذ الدكتور مصطفى الغاشي، والاستاذ الدكتور أحمد مهدرها، والاستاذ الدكتور الطيب بوتبقالت. حيث قررت اللجنة المذكورة بعد المداولة. منح الباحث عزيز الحساني شهادة الدكتوراه في التاريخ.

وقد أكد الباحث في بداية تقريره الذي قدمه في بداية المناقشة ان أطروحة “الحـماية الاسبانية من خلال الكتابات التاريخية بشمال المغرب 1912-1956” يندرج ضمن الإسطوغرافيا، أي التاريخيات، كحقل علمي جديد له مقوماته وقضاياه ومناهجه الخاصة، حيث أصبح هذا الحقل التاريخي في السنين الأخيرة يشق طريقه بتبات داخل ميدان البحث التاريخي بالجامعة المغربية، لكن وجب التذكير ببعض الدراسات التي قام بها عدد من الدارسين المغاربة في هذا المجال وعلى سبيل المثال نذكر اعمال الاستاذ عبد الله العروي .

فمعالجة موضوع الاطروحة ارتكز إذن على نصوص الكتابات والمدونات التاريخية التي عاصر مؤلفوها مرحلة الحماية الاسبانية، وكتبوا عن المرحلة انطلاقا من مشاهداتهم المباشرة واحتكاكهم اليومي مع أحداث تلك الفترة، فمؤرخي شمال المغرب، كارهوني وداود والوزاني وسكيرح والمرير وغيرهم ساهموا في صنع أحداث فترة الحماية، ويعدون مسؤولين فيها، الأمر الذي يعطي لكتاباتهم قيمة علمية أكبر.
ومن هذا المنطلق طرح الباحث التساؤل التساؤل التالي ما هي المعلومات التي قدمها هؤلاء المؤرخون والمؤلفون عن الحماية الاسبانية بشمال المغرب؟ وبالتالي ما هي الصور والخلاصات التي تشكلت من خلال تلك المضامين والمعلومات ؟

كما تناول الباحث ابرز المشاكل والصعوبات التي واجهته في سبيل انجاز عمله. وهي كالتالي.
-اولا: طول الفترة الزمنية المدروسة نسبيا. التي تغطي فترة الوجود الاسباني بشمال المغرب. من سنة 1912- 1956.
-ثانيا : اتساع المجال الجغرافي المدروس الذي يشمل المنطقة الخليفية.
– ثالثا: العـدد الكبير من النصوص والكتابات التي عاصر أصحابها فترة الحماية، حيث تجاوز عدد تلك الكتابات المصدرية 150 مؤلفا. ما بين النصوص المطبوعة والمخطوطة. التي شكلت قاعدة اساسية لانجاز البحث
– رابعا: تعدد القضايا والإشكاليات المرتبطة بالوجود الاسباني بشمال المغرب التي حاول مؤرخو المنطقة الخليفية تناولها والتطرق اليها.
وبعد البحث والتقصي اتضح لنا غياب دراسة علمية أكاديمية دقيقة لموضوع صورة الحماية الاسبانية وحضورها في الكتابات التاريخية بشمال المغرب، أمام هذا الفراغ وسعيا منا الى تقديم مقاربة شمولية في معالجة تلك الصور والمضامين تتجاوز البعد التصنيفي والوصفي الى أبعاد اخرى يطغى عليها التحليل والاستنباط والنقد.
وهكدا اعتمد الباحث الحساني في بحثه على مادة مصدرية وتوثيقية مختلفة أتبث تفاصيلها في بيبليوغرافيا البحث. وهي ثلاث أصناف رئيسية.
– الكتابات والمؤلفات المصدرية سواء المطبوعة او المخطوطة منها، التي تطلبت منه التنقل بين عدد كبير من المكتبات العامة والخاصة. وخاصة بمدينة تطوان .
– المراجع والدراسات سواء بالعربية او باللغات الأجنبية وخاصة الاسبانية منها.
– المـقـالات والمساهمات في المجلات والندوات والجرائد.
وهكذا وبناء على ما تيسر لنا جمعه من مصادر تاريخية وعبر منهج وصفي وتحليلي واستقرائي نقدي. ثم وضع محتويات هذه الاطروحة في ثلاثة ابواب رئيسية يجمعها موضوع واحد إضافة إلى مقدمة وخاتمة وملحق وثائقي.
الباب الأول: الظروف العامة الممهدة لفرض الحماية الاسبانية على شمال المغرب
الباب الثاني: المؤرخون بشمال المغرب ومؤلفاتهم التاريخية.
الباب الثالث : الحماية الاسبانية من خلال الكتابات الاسطوغرافية بشمال المغرب

وبعد الانتهاء من البحث خلص الباحث عزيز الحساني الى الاستنتاجات والخلاصات التالية:
الخلاصة الأولى: إن منطقة شمال المغرب على عهد الحماية الاسبانية عرفت حركة تأليفية مهمة ورائدة، حيث شهدت المنطقة وفرة في الانتاجات والكتابات التاريخية، قادها مجموعة من المؤرخين والمؤلفين.
الخلاصة الثانية: إن الكتابة التاريخية بشمال المغرب التي كتبت في عهد الحماية الاسبانية، باعتبارها جزء لا يتجزأ من الكتابة التاريخية المغربية خلال الفترة المذكورة، تحتاج إلى رصد نقدي يسعى بالأساس إلى تقويمها، وتفكيك مكوناتها، وحلحلة نتائجها.
الخلاصة الثالثة: إن العامل الإنساني من حيث كونه يشكل عمق شخصية المؤلف/ المؤرخ، يظل حاضرا بقوة في تناول مؤرخي المنطقة الخليفية لأحداث وقضايا الحماية الاسبانية.
الخلاصة الرابعة: ان معظم مؤرخي شمال المغرب هم من صفوف الحركة الوطنية بالمنطقة الخليفية، وقادوا النضال السياسي ضد سلطات الحماية الإسبانية والفرنسية على حد سواء،
الخلاصة الخامسة : لعل من ابرز الجوانب والقضايا حضورا في كتابات وإنتاجات مؤرخي شمال المغرب، نجد تناول أحداث المقاومة المسلحة. ثم الحديث عن نشأة وتطور الحركة الوطنية، ومساهمتها في حصول البلاد على الاستقلال سنة 1956.

 

” بوابة القصر الكبير تتقدم بخالص التهاني للزميل عزيز الحساني بهذه المناسبة السعيدة ، آملين له مسيرة موفقة في البحث العلمي ” إدارة الموقع 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع