أخر تحديث : الإثنين 27 أكتوبر 2014 - 12:46 صباحًا

ما هو مصدر العظام البشرية المكتشفة أثناء عملية أشغال بناء سوق المحلة بالمعسكر القديم ؟

محمد الشدادي | بتاريخ 27 أكتوبر, 2014 | قراءة

قبور بشرية تم العثور عليها أثناء عملية الحفر التي تقوم بها المقاولة التي تقوم ببناء سوق للباعة الجائلين بالمعسكر القديم المحلة، حيث تم اكتشاف بقايا جماجم وعظام بشرية داخل قبور منفردة حوالي سبعة قبور منها قبر لميت صغير.

و صرح لنا السيد عبد الحق الزباخ من أبناء الحي أنه بعد اكتشاف هذه البقايا من قبل أطفال الحي الذين كانوا يلعبون بالمكان مساء الجمعة 24 أكتوبر 2014 ذاع الخبر ، فأخبر أحد السكان رجال السلطة الذين حلوا إلى عين المكان ممثلين في كل من رئيس الدائرة وقائد المقاطعة الخامسة وكذلك الشرطة العلمية ، وممثلا عن مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامي هذا الأخير ذكر أن هذا المكان معروف بكونه مقبرة إسلامية قديمة.
وقد تضاربت الأقوال عن حقيقة هذه المقبرة هل هي لمجاهدي معركة واد المخازن؟ أم هي المقبرة الأولى للمدينة ؟ أم أنها مقبرة للمستعمر بما أنه كان يتخذ من المكان المستعمر ثكنة عسكرية لجنوده ؟
وأضاف الزباخ أنه مما يؤكد مقولة كونها مقبرة للمسلمين هو طريقة بناء القبور في اتجاه القبلة، كما أن المعروف على المستعمر أنه يدفن موتاه في التابوت، والقبور السبعة التي تم العثور عليها لا أثر للصناديق .
وقد أخذت اللجنة التي حلت إلى عين المكان بعض البقايا لعرضها على المختبر العلمي للتعرف على تاريخ هذه المقبرة.

وفي اتصال لنا مع السيد رضوان العمراني من ساكنة المنطقة ذكر بأن المقبرة الأولى لمدينة القصر الكبير كانت تقع شمال المدينة الذي يبتدئ من ضريح سيدي علي بن فريحة قرب القرض الفلاحي وقنطرة الباريو ، وتنتهي بضريح سيدي عيسى بنقاسم مرورا بضريح للا ارقية المحاذي للسكة الحديدية ، ثم ضريح سيدي بوظهير الذي أصبح اليوم سوقا للسمك بسوق المتنوعات ، وأضاف بأن الدليل عنده هو وجود قبر جد والده العمراني بين شجرتين للأوكاليبتوس بمدخل الثانوية المحمدية من جهة المحلة .
كما ذكر أنه مازال يذكر عندما كان طفلا يلعب مع أقرانه بالحي كثيرا ما كانوا يعثرون على عظام بشرية فيعيدون دفنها، كما وجدوا ممرات تحت أرضية وخاصة تلك التي كانت واقعة خلف فران المنكوبين أو الكابامينطو وأمام إسطبل حماد قندروش، هذا الأخير الذي كانت توجد بالقرب من إسطبله العديد من المغارات القديمة والتي لابد أنها كانت للمغاوير إبان تواجد المسلمين تحسبا لهجوم بري من طرف البرتغاليين (البرتقيز).

وللعلم فكثيرا ما كان يتم العثور على بقايا الجثث أثناء الأشغال التي كان يقوم بها المجلس البلدي سواء تلك التي همت حفر قنوات الصرف الصحي أواخر السبعينات، أو تلك التي تم العثور عليها سنة 81/82 أثناء عملية مد أسلاك الهاتف تحت الأرض بشارع سبتة الطولي وشارع المحلة. وهذه المعطيات بخصوص هذه المنطقة يؤكدها الأستاذ محمد بنخليفة بكثابه ” الشتيت والنثير من أخبار القصر الكبير”.

وفي الوقت الذي نجد فيه البعض يطالب بضرورة التعرف على تاريخ المقبرة وتحديد طبيعتها ؟ نجد الكثيرين يتخوفون من توقف أشغال مشروع بناء السوق الذي دافعوا من أجل إخراجه إلى حيز الوجد، حيث طرقوا كل الأبواب ليتخلصوا من معاناة البيع بالطرقات (الفراشة).

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع