أخر تحديث : الجمعة 6 نوفمبر 2015 - 7:41 مساءً

الثانوية المحمدية التأهيلية بالقصر الكبير تحتفي بحدث ودلالات المسيرة الخضراء

عبد السلام دخان ـ عدسة ياسين أخريف | بتاريخ 6 نوفمبر, 2015 | قراءة

12189974_1132880203398469_5350852398980644157_n

عرفت قاعة ابن رشد بثانوية المحمدية التأهيلية بالقصر الكبير مساء يوم الخميس 5 نونبر الجاري احتفالية كبرى بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء عبر ندوة علمية، وعروضا بصرية تؤرخ لحدث المسيرة وفقرات فنية من أداء تلاميذ وتلميذات المؤسسة.

 مدير المؤسسة التربوية عبر في كلمته عن أهمية حدث المسيرة الخضراء المظفرة كحدث مفصلي في التاريخ الحديث، فضلا عن ما يتضمنه هذا الحدث من دلالات تاريخية بما يؤشرعلى الهوية المغربية، وثانوية المحمدية التأهيلية- يضيف رئيس المؤسسة– تخلد هذه الذكرى كملحمة مستمرة لمسيرة بناء الوطن والإنسان، وفي الآن نفسه فالثانوية بأطرها الإدارية والتربوية ستعيش مختلف الأعراس الوطنية والتربوية سعيا منها للمساهمة الفاعلة في التنمية المستدامة والحكامة التربوية.12065909_1132879993398490_4908748001461233124_n

من جهته، عبر رئيس جمعية آباء وأولياء وأمهات التلاميذ في كلمته عن الإعتزاز بهذه المناسبة الوطنية وحرص الجمعية على دعم مثل هذه المبادرات بالنظر إلى أهمية الحدث الوطني، وأهميته لدى فئات المتعلمين والمتعلمات.

الندوة العلمية التي أطرها نادي المواطنة وحقوق الإنسان و أدارها باقتدار الأستاذ هشام الغرباوي انطلقت بكلمة الأستاذ محمد الحساني من خلال مداخلة موسومة ب” السياق التاريخي لحدث المسيرة الخضراء”  مركزا على السياق العام الذي سبق حدث المسيرة الخضراء من خلال الضغوط الاستعمارية على المغرب خلال القرن التاسع عشر نتيجة لمعركة إيسلي سنة 1844م، وحرب تطوان سنة 1848م، وما تبعها من التواجد الإسباني بالجنوب المغربي، وعد الأستاذ محمد الحساني موضوع الصحراء مفتعلا تحكمت فيه العقلية الاستعمارية مستحضرا قرار محكمة العدل الدوليةبوجود روابط تاريخية وقانونية تشهد بولاء عدد من القبائل الصحراوية لسلطان المغرب. ونتيجة لهذه الشرعية التاريخية خاطب المغاربة المرحوم الحسن الثاني طيب الله ثراه في 5 من نونبر سنة 1975  الذين تطوعوا للمشاركة في هذه المسيرة قائلا “غداَ إن شاء الله ستخترق الحدود، غدا إن شاء الله ستنطلق المسيرة الخضراء، غدا إن شاء الله ستطأون طرفا من أراضيكم وستلمسون رملا من رمالكم وستقبلون ثرى من وطنكم العزيز.12196164_1132880306731792_1299335245597214372_n

  الأستاذ ياسين محبوب انطلق في مداخلته الدقيقة المعنونة ب”الجانب التنظيمي واللوجستيكي لحدث المسيرة الخضراء” من التساؤل عن منطلقات تنظيم المسيرة الخضراء والرهان على مسيرة سلمية تضم مختلف مكونات المجتمع المغربي وتضمن مشاركة الجميع في حدث وطني بامتياز. وعد الأستاذ ياسين محبوب اختيار عدد المشاركين الذي قدر ب350 ألف متطوع ومتطوعة كمرادف لعدد الولادات بالمغرب لسنة 1975، لينتقل إلى الجوانب التنظيمية الأخرى مثل صهاريج المياه والتغدية والأغطية والمصاحف، بما يعكس عبقرية الشعب المغربي المنظم فكرا ومسيرة حملت بفخر اسم المسيرة الخضراء، وحملت هذه المداخلة القيمة طرائف عديدة من هذا الحدث التاريخي مثل المرأة التي قطعت مسافات طوال من أجل أن تقدم لابنها غطاء وتمرتين.12190943_1132880083398481_6012829878380426999_n

 وحرص الدكتور عزيز الحساني في مداخلته الأخيرة على أهمية  حدث المسيرة الخضراء  وما نتج عنه من  ظهور علني لأعداء المغرب وأعداء وحدته الترابية، مثلما كشف الحدث عن أصدقاء المغرب الذين آزروا المغرب في دفاعه المشروع عن مغربية الصحراء. وهذا الحدث يضيف الدكتور عزيز الحساني تجاوز طابعه التاريخي ليصبح درسا تاريخيا للأجيال الجديدة ورمزا لقيم المواطنة الأصيلة. وأعقبت هذه الندوة لحظة تكريم خاص للدكتور عزيز الحساني من قبل إدارة المؤسسة، وفقرات فنية من أداء التلاميذ والتلميذات، وحفل شاي أقيم على شرف ضيوف حدث المسيرة الخضراء بثانوية المحمدية بالقصر الكبير.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع