أخر تحديث : الأحد 8 نوفمبر 2015 - 2:08 مساءً

حوار حصري لشبابكم مع رسام الكاريكاتير خالد الشرادي

حفيظ زرزان | بتاريخ 8 نوفمبر, 2015 | قراءة

cherradi_khalid

خالد الشرادي من مواليد مدينة القصر الكبير- شمال المغرب – رسام كرتون يعيش بمدينة طنجة، متزوج وأب لطفلتين ، تخرج من تخصص اللسانيات والأدب الحديث بجامعة تطوان سنة 1999 ، واشتغل بقطاع المعلوميات قبل أن يبدأ في نشر أعماله بمجموعة من المنابر الورقية والجرائد و المواقع الإلكترونية بالمغرب كموقع لكم وموقع بابويي الساخر وموقع سكوب ومجلة الآن المغربية و جريدة القدس العربي اللندنية و مجلة الأنتيتيمبو الإيطالية المتخصصة في الكرتون ، في سنة 2012 التحق بجريدة الأخبار التي أطلق صحبة طاقمها المؤسس العدد الصفر من الجريدة و لايزال يشتغل بها رساما صحفيا إلى اليوم ، يشغل أيضا مهمة منسق للمهرجان الوطني للكاريكاتير بالمغرب والذي عقد دورته الأخيرة منذ أيام قليلة .

1- من المعلوميات إلى الكرتون ، هكذا بكل بساطة ؟

هكذا لكن بدون بساطة لقد كانت رحلة غريبة نوعا ما كنت فيها لفترة طويلة أحمل حب هذا الفن معي دون أن أحققه على الواقع بالشكل الذي أفعله اليوم ، فقد كنت ميالا الى عوالم التعبير بالسخرية وكثيرا ما حاولت التعبير عنها بالرسوم المصورة أو المكتوبة أحيانا، تأثرت كثيرا بمجلات روز اليوسف وصباح الخير الساخرة و التي كان بيتنا ممتلئا بكراطين وأعداد كثيرة منها تأثرت بمحمود كحيل في صفحة الشرق الاوسط الشهيرة وبرسوم الجرائد المغربية التي تميز فيها حمودة والصبان لكن ظروفا مختلفة جعلت التحاقي بمجال الكاريكاتير يتأخر حتى موعد ظهور وسائط التواصل الاجتماعي لذلك أعتبر نفسي واحدا من الوافدين الجدد الذين حالفهم كثير من الحظ والترحيب لكي يضعواأقدامهم في طريق هذا المجال الممتع والشائك ويبقى فضل تشجيع الأصدقاء والفنانين وقبول المهتمين كبيرا على وجودي ضمن ممارسيه وعلى تحفيزي نحو التطور من داخله .

2- عقدتم المهرجان الوطني للكاريكاتير والذي عرف حضور وزير الاتصال ، كيف مرت الأجواء وما هو تقييمكم الشخصي لهذه المحطة ؟

يمكن أن أعتبر أن هذه النسخة السابعة كانت الأحسن من بين كل الدورات التي عقدها الكاريكاتيرالمغربي ، لقد أثبت الرسامون والمنظمون والجمهور أن الكاريكاتير يمكن أن يصبح منتوجا ثقافيا بالغ التأثير في الناس وفي المجتمع والمحيط وبالرجوع إلى إمكانيات المنظمين البسيطة جدا وحضور الفنانين وعملهم التطوعي لإنجاح هذا الدورة وبالنظر الى الصدى الطيب جدا الذي خلفته هذه النسخة على المستوى الشعبي والإعلامي ، تكون هذه الدورة قد أعطت أكثر مما كان مطلوبا منها وهذا لا يمكن إلا أن يكون مشجعا جدا .

3- قليلون من يعرفون فن السخرية ومدى تأثيره لحد قد يتجاوز المقالة ، كيف ترون قوة هذا اللون ؟

نحن نعيش عصرا ساخرا بامتياز خصوصا مع تضخم الأزمات الاجتماعية والحضارية والإنسانية التي أصبح يعاني منها الإنسان في كل مكان ، حاجتنا إلى الابتسامة وإلى نقد الواقع وتغييره هي التي تدفع بالناس إلى السخرية وتدفعهم إلى الصورة الساخرة على الخصوص لأنهاأقرب الطرق إلى وعي المتلقي وأسهلها في إيصال الرسالة المرجوة وأكثرها سلاسة على مستوى التداول بين الافراد .

4- هناك أقلام وفنانون في هذا النوع وتجتمعون كل سنة في مهرجان رسمي، ألا تفكرون في مشروع يجمع أعمالكم أو إصدار أو معرض على هامش المهرجان ؟

هناك فرق كبير بين أن تفكر في الشيء وأن تفعله ، بالتأكيد نحن فكرنا أكثر من مرة في جمع أعمالنا أو أعمال زملاء لنا في مطبوعات أنيقة نوثق بها لمراحل مختلفة من تطور هذا الفن بالمغرب في صيغته الجماعية وبنفس الطريقة التي فكرنا بها أيضا في تأسيس إطار قانوني يضم أغلب الرسامين على المستوى الوطني لكن بقيت أغلب الافكار حبيسة الأماني فقط .

5- هل يمارس خالد نوعا من الرقابة على أعماله مع التضييق الذي يلاقيه الصحفيون ؟

الرقابة الذاتية مسألة طبيعية جدا، خصوصا في مجال ناقد و ساخر وحساس مثل الرسم الصحفي ، وربما يكون هذا النوع من الرقابة واحدا من الآليات الأساسية للمشتغلين بهذا الفن الصحفي باعتباره فنا يفرض على ممارسيه كثيرا من الحذر ومن المسؤولية وينصح فيه بقدر مهم من الكياسة ومن محاسبة الفنان لنفسه في كل مرة .

6- هل تعرضت في يوم للتضييق أو طلب منك سحب رسم معين؟

في العادة لا أتعرض لأي تضييق بل وأعتبر أن مساحات التعبيرالموجودة أمامالكاريكاتير المغربي حاليا مقبولة وجيدة خصوصا في شقها المتعلق بالنشر الافتراضي الذي اصبح يهيمن على مساحة كبيرة من تداول الكاريكاتير المغربي ، لكن بالمقابل تبقى هذه المساحات هشة وقابلة للتقلص في غياب

مرجعية سياسية وفكرية وقانونية واضحة نحدد بها علاقتنا مع هذه النوعية من الفنون التي تتطلبسقفا مرتفعا من الجرأة وجرعة مهمة من حرية الخيال

7- هل تعرضت يوما ما إلى سرقة أحد أعمالك ، وكيف تنظرون إلى هذه الظاهرة المتصاعدة مع هذا الهجوم المعلوماتي الجارف ؟

لا أهتم كثيرا لموضوع السرقات الفنية وأفرق كثيرا بينها وبين التواردات والتشابهات الفنية ، نحن نوجد في معرض عالمي هائل من الرسوم والانتاجات قوامه اعمال فنية لا حصر لعددها أو لتنوعها وزخم الأفكار فيها ، بالمقابل هنالك دائما من يسرق الافكار او ينتحل انتاج الآخرينأو يسطو على رسوم بأفكارها وخطوطها او من من لا يحترم أي حق من حقوق تأليف أو النشر فهذا العالم المفتوح على كل شيء صار مفتوحا ايضا امام استغلال مجهودات الآخرين وافكارهم لكن يجب علينا ان نبقى رغم كل هذا الزخم والتشابك والفوضى قادرين على تمييز التجارب الجيدة والصادقة والأعمال الفنية الاصيلة .. وحمايتها وإحاطتها بالاعتراف والتقدير الذي تستحقه …

8- هل ترى أن هناك مبادئ وقيم يجب أن تؤطر فن السخرية ؟ أم حرية مطلقة دون قيود وحدود ؟

لا أعتقد بوجود حرية مطلقة طبعا ، فكل حرية يجب أن تقابلها مسؤولية ،بالمقابل فوجود فن ساخر في مجتمعات غير متعودة وغير مطبعة مع السخرية يمكن أن يتسبب في خلق كثير من سوء الفهم بين الفن والناس لذلك فمهمة الفنان هي أيضا أن يشرح للناس بصورة مناسبة طبيعة هذا الفن الساخر , وأن يساهم في تقريبهم من أجوائه أنها الوسيلة الجيدة لمعالجة إشكالات الحرية ، لذلك أعتقد ان تقريب الفن من الناس هو أكبر حماية لحرية الفنان..

9- بمن تأثرت من المبدعين في مجالك ؟

تأثرت بعدد مهم من الفنانين في مراحل تعرفي الاولى على الكاريكاتير كان بعضهم ينتمي الى المدرسة المصرية بسبب مجلات السخرية المصرية التي كنت اتابعها بشغف وهي التي تسببت في ارتباطي الوجداني بهذا الفن، بالمقابل كنت مذهولا برسام جريدة الشرق الأوسط المبدع الكبير محمود كحيل والذي لازلت اعتبره المفضل في رسم الرأي الصحفي عالميا لحد الساعة مغربيا كنت بدوري من المحبين المتابعين لنجمي الكاريكاتير المغربي العربي الصبان وحمودة ولعل هذه كانت أهم مراحل تأثري الأولى … حاليا نحن في معرض عالمي كبير للكاريكاتير على هذا الفضاء الافتراضي واستطيع أن أؤكد لك أن مصادر تأثر الرسام أصبحت بلا حدود … المهم هو أن تظهر آثاره الفنية على منتوجنا الكرتوني ..

10 – بماذا يمكن أن نختم إطلالتك هذه على متابعيك ومحبيك ؟

امتناني كبير لكل من يمنحونني وقود الاستمرار بمحبتهم أوتشجيعهم أو نصائحهم وانتقاداتهم.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع