أخر تحديث : الأحد 6 ديسمبر 2015 - 4:04 مساءً

القصر الكبير: الاشتراكي الموحد ينظم ندوة فكرية حول الجهوية و أزمة الانتقال الديمقراطي بالمغرب

زكرياء الساحلي | بتاريخ 6 ديسمبر, 2015 | قراءة

12359888_1147348331951656_7601703237530537742_n

نظم الفرع المحلي لحزب الاشتراكي الموحد بالقصر الكبير ندوة فكرية تحت عنوان “الجهوية و أزمة الانتقال الديمقراطي بالمغرب” ذلك مساء يوم الجمعة 04 دجنبر 2015 بقاعة دار الثقافة .

الندوة التي كانت من تسيير الأستاذ عبد الواحد التطواني شارك فيها الدكتور محمد نبيل السريفي فيما تعذر على الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي الحضور بسبب سفر طارئ خارج البلاد، وهو النشاط الذي حضره ثلة من النشطاء الجمعويين و السياسيين بالمدينة الذين ساهموا في إثراء النقاش الجاد حول الجهوية و الانتقال الديقراطي في المغرب، حيث اعتبر المسير أن موضوع الجهوية أصبح من المواضيع الملحة التي تطرح نفسها خاصة بعد انتخابات الجماعية 2015 و التي أعطت تقسييم جديد للمغرب بتحديد 12 الجهة عوض 16 فيما تسأل عن مدى قدرة الجهوية في المغرب على دمقرطة المجتمع و تسهيل اتخاذ القرارات في الجماعات و تنمية المغرب.12316575_1147346761951813_2500335214272537420_n

الدكتور محمد نبيل السريفي تطرق في بداية مداخلته إلى تحديد مفاهيم الانتقال الديمقراطي حيث اعتبرها مرحلة مفتوحة على عدة احتمالات فإما الاتجاه إلى ترسيخ نظام ديمقراطي أو ظهور نظام سياسي هجين يجمع بين عناصر ديمقراطية و عناصر غير ديمقراطية، أو النكوص إلى شكل النظام غير الديمقراطي.
فالنظام الديمقراطي هو من يتمتع بالمفهوم الحقيقي للقيم الديمقراطية و ألياتها عبر مؤسسات مستقرة قادرة على الاستمرار يمتاز بجمعيات و أحزاب و نقابات مستقلة و فعالة و ملتزم بقواعد الديمقراطية النزيهة في العملية الانتخابية و احترام نتائجها و تجذر النظام الديمقراطي في الوعي المجتمعي.

أما النظام الهجين فيعتبرها تصنيف فريدوم هاوس على أنها دول حرة جزئيا تقع ما بين نظامين ديمقراطي و غير ديمقراطي و ليست بالضرورة أن تكون مرحلة انتقالية أي يتحول إلى نظام قائم بذاته متكيف مع محيطه
الدكتور المحاضر اعتبر أن لاستكمال مرحلة الانتقال الديمقراطي يجب إصدار دستور جديد بالتوافق بين مختلف الفاعلين السياسيين ، و إجراء انتخابات حرة و نزيهة تنبثق عنها حكومة تمتلك القدرة و الصلاحية على ممارسة السلطة و إقرار سياسات جديدة وفق تصورها، مع عدم وجود قوى مضادة تنازع السلطات التنفيذية و التشريعية والقضائية صلاحياتها و اختصاصاتها.12308497_1147348088618347_278833129698563647_n

أما في المغرب فالانتقال الديمقراطي فرضته عدة ظروف خارجية و داخلية تتجلى خاصة في الصراع السياسي بين الملك و المعارضة اليسارية بصفة خاصة ، حيث برزت مؤشرات هذا الانتقال منذ بداية التسعينات من القرن الماضي عبر طي صفحة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان القيام ببعض الإصلاحات الدستورية و المؤسساتية و ذلك في إطار تهيئ ظروف انتقال سلس للعرش في إطار استمرارية نفس القواعد القديمة، حيث اعتبر أن من بعض إيجابيات التناوب على الحكم هو توسيع هامش الحريات و الرفع من منسوب الممارسة السياسية ، تحسين موقع المغرب على المستوى الدولي و كذا كسب تأييد دولي لمغربية الصحراء، إلا أنه من نواقص هذه التجربة أنه ظل العمل بدستور 1996 الذي لا ينص على الفصل بين السلط و كذا عدم الالتزام بقواعد الممارسة الديمقراطية ، التراجع على مستوى احترام الحقوق و الحريات، و عدم تفعيل توصيات هيئة الإنصاف و المصالحة فيما يتعلق بالإصلاحات السياسية و الدستورية و القضائية منذ (2006) و كذا الاستمرار في التحكم في الحقلين السياسي و الاقتصادي.

المغرب عرف أيضا فرصة ثانية للإنتقال الديمقراطي سنة 2011 مع حراك شباب 20 فبراير حيث تم رفع مطالب سلمية تعبر عن الوجه الحضاري وهي مطالب مشروعة تتمثل في الحرية الكرامة و العدالة الاجتماعية ، كما ساهم هذا الحراك في تكسير جدار الخوف ، و إعادة التوازن بين الدولة و المجتمع، إلا أن هذا الحراك رافقه ضعف المعارضة السياسية و تردد النخب الإقتصادية و الثقافية و السياسية ، مع غياب جبهة سياسية موحدة معبرة عن هذا الحراك.12346458_1147347948618361_6571738559229663801_n

فيما يخص الجهوية اعتبر الدكتور السريفي أن ربط دراسة الانتقال الديمقراطي بالجهوية يعد لزاما لتحديد أشكال الممارسة الديمقراطية على اعتبار أن كل تنظيم و إنتاج للمجال هناك تنظيم و انتاج لهيمنة اجتماعية فالمجال يعني السلطة ، كما تطرق الدكتور إلى عرض عدد من المفاهيم الأكاديمية للجهوية كالتركيز الإداري و اللاتمركز الإداري حيث أن الأولى تعتمد على تركيز السلطة في يد المركز حيث لا تكون لممثلي الإدارة المركزية في الأقاليم أي سلطة أما الثانية فهي تمنح ممثلي السلطة المركزية في الأقالي بعض الصلاحيات، أما اللامركزية الإدارية فهي تنقسم إلى اللامركزية المرفقية التي تقوم على منح المرفق العام الاستقلال المالي و الاداري في تسيير شؤونه و اللامركزية الإقليمية التي تتحقق بمنح جزء من التراب الوطني الاستقلال المالي و الإداري في مباشرة اختصاصاته، كما تم التطرق إلى الرقابة التي تمارسها سلطة الوصاية على أعمال السلطات اللامركزية التي تتجلى في الرقابة المشروعية و الرقابة الملائمة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع