أخر تحديث : الجمعة 11 ديسمبر 2015 - 12:18 صباحًا

” رهانات حقوق الإنسان في ظل الدستور الجديد ” موضوع ندوة حقوقية بالقصر الكبير

محمد الحجيري | بتاريخ 11 ديسمبر, 2015 | قراءة

12360058_1749061861988739_8018209737022176607_n

في اطار تخليد اليوم العالمي لحقوق الانسان، الذي يصادف العاشر من دجنبر من كل سنة ، نظمت الهيئة التنفيذية للجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالقصر الكبير ،ندوة حقوقية حول موضوع ” رهانات حقوق الإنسان في ظل الدستور الجديد ” وذلك مساء يوم الخميس 10 دجنبر 2015 ، أشرف على تأطيرها كل من البرلمانية رشيدة الطاهري و عضو المجلس الوطني لحقوق الانسان الاستاذ رشيد بنعمر و الناشط الحقوقي و المحامي حاتم بكار .
افتتحت الندوة التي قدم فقراتها الاعلامي ياسين أخريف بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم شنف بها مسامع الحاضرين المقرئ محمد بنونة . تلتها كلمة ترحيبية للجمعية المنظمة قدمها الاستاذ محمد خيارة رحب من خلالها بالضيوف الكرام و الجمهور المتتبع للندوة بدار الثقافة ، مبرزا الساق العام الذي تأتي فيه الندوة و هو الاحتفال باليوم العالمي لحقوق الانسان .
الاستاذ الجامعي رشيد بنعمر ، عضو المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مداخلته انطلق من مسلمتين ، اولهما أن المجال الحقوقي بالمغرب تطور بمساهمة جميع الفعاليات من جمعيات حقوقية و احزاب و نقابات … و الثانية تتجلى في طبيعة النظام بالمغرب الذي اختار الملكية الدستورية و التعددية الحزبية. ليتطرق الى المسار التاريخي لإقرار حقوق الانسان بالمغرب مؤكدا ان الدساتير التي كانت قبل 1992 لم تكرس المنظومة الحقوقية، رغم مصادقة المغرب على العهد الخاص بالحقوق المدنية و السياسية و العهد الخاص بالحقوق الاقتصادية والثقافية . لكن ومنذ سنة 1996 بدأ المغرب ينخرط في المنظومة الحقوقية من خلال الاشارة اليها في دستور 1996 و كذلك خلق وزارة حقوق الانسان. لكن المنظومة الحقوقية اصبحت خيارا اساسيا بإرادة ملكية في عهد الملك محمد السادس نصره الله و هو ما برز من خلال اصلاح مدونة الاسرة ، و اعتماد مبدأ التشاور والاشراك في اعداد دستور 2011 الذي تضمن مجموعة من المكتسبات في مجال حقوق الانسان .كما نوه الاستاذ رشيد بنعمر بعمل لجنة الانصاف و المصالحة .12345567_1749061688655423_3942446857784548014_n

البرلمانية رشيدة الطاهري وهي النائبة الأولى لرئيس لجنة العدل و التشريع و حقوق الإنسان بمجلس النواب، تطرقت في مداخلتها الى أهمية تخليد اليوم العالمي لحقوق الانسان بالنسبة لكل المواطنين ودوره في التذكير بالمسار التاريخي لإقرار حقوق الانسان ،و التعرف على الحقوق المكتسبة و المطالبة بالحقوق و الحريات المنشودة وعدم تجزئتها . معتبرة ان سنة 2016 ستكون مناسبة للاحتفال بالذكرى الخمسين لصدور العهدين الدوليين وذلك تحت شعار ” حقوقنا حريتنا”
البرلمانية رشيدة الطاهري نوهت بانخراط المغرب في الاتفاقيات الاساسية لحقوق الانسان و بترجمة الدستور المغربي لسنة 2011 لهذا الانخراط بتنصيصه على مجموعة من الحقوق و الحريات و اختتمت مداخلتها بان هناك حراكا مستمرا داخل قبة البرلمان من اجل تنزيل العديد من القوانين ومن بينها قوانين تتعلق بتشغيل الاطفال …

الناشط الحقوقي و المحامي بهيئة المحامين بالقنيطرة الاستاذ حاتم بكار ، أكد في مداخلته على وجود تراكم ايجابي حققه المغرب على المستوى الحقوقي لا يمكن انكاره بالنظر الى دول اخرى شقيقة ،لكنه لا زال متأخر بالنظر الى الدول المتقدمة. منوها في مداخلته بالمبادئ التي نص عليها الدستور المغربي 2011 و انتقد البطء الكبير الذي يعرفه تنزيل بنود ومقتضيات الدستور. الذي يواجه قيودا فيما يتعلق بحقوق الانسان لازدواجية المرجعيات التي يستند اليها مابين المرجعية الاسلامية و المرجعية الحقوقية واعطى مثالا الحق في المساواة بين الرجل و المرأة ( الارث ) مختتما مداخلته بضرورة الاسراع في تنزيل بنود و مقتضيات الدستور الجديد .

اختتمت الندوة بفتح باب المناقشة للإجابة على تساؤلات الجمهور المتتبع للندوة من طرف الضيوف الكرام وتوزيع الشواهد التقديرية على المشاركين في الندوة

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع