أخر تحديث : الإثنين 14 ديسمبر 2015 - 8:13 مساءً

مائدة مستديرة حول حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بثانوية أولاد أوشيح

محمد الشدادي | بتاريخ 14 ديسمبر, 2015 | قراءة

12376562_499424770231646_4400948603477766865_n

بمناسبة اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة نظم نادي التربية على القيم بثانوية أولاد أوشيح بنيابة العرائش مساء الجمعة 11 دجنبر 2015 مائدة مستديرة حول موضوع: ” حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة” شارك فيها عدد من المهتمين بقضايا هذه الفئة التي تحتاج إلى تسليط الضوء على معاناتها ومشاكلها وخاصة بالعالم القروي.

وافتتح اللقاء بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم رتلها المقرئ لحسن الساحلي الطفل الضرير الحامل لكتاب الله عن طريق السمع.
وباسم أعضاء النادي تقدم التلميذ هشام ولد بنحمد بكلمة رحب فيها بالضيوف من مشاركين في المائدة، وأطر تربوية وإدارية، و تلاميذ وتلميذات، وممثلي جمعيات آباء وأولياء التلاميذ.12391441_499425106898279_2575496902507714133_n

بعد ذلك قدم  رئيس تحرير  بوابة القصر الكبير الإعلامي زكرياء الساحلي عرضا تحت عنوان: الإعاقة تحدي مستمر نحو التميز ” تطرق فيه إلى حقوق الشخص المعاق والاتفاقيات والقوانين المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة، و إلى أنواع الإعاقة: الإعاقة الحركية، والإعاقة الحسية، والإعاقة الذهنية، والإعاقة العقلية.

و بخصوص المشاكل الحياتية للشخص في وضعية إعاقة فقد أجملها في:
– نظرة المجتمع إلى الشخص المعاق المتمثلة في اعتباره عاجز كليا، وأنه وصمة عار خاصة مع الأشخاص في وضعية الإعاقة العقلية، بالإضافة إلى النظرة الدونية للشخص المعاق.
– غياب الوعي الجماعي بقضايا هذه الفئة مما يؤدي إلى صعوبة إدماج المعاق.
– غياب و ضعف الخدمات الصحية الخاصة بالشخص في وضعية إعاقة.
– ضعف الترسانة القانونية التي تحمي الشخص المعاق و عدم تطبيق المتوفرة على علاتها.
– الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للمستلزمات الطبية و آليات المعالجة و الترويض
– ضعف الولوجيات في المرافق العمومية مما يسبب الهدر المدرسي، وعرقلة المصالح الشخصية لهذه الفئة…

و تحدث الساحلي كذلك عن بعض النماذج ممن تحدوا إعاقتهم وبرزوا في مختلف المجلات كستيفن هاو كنغ، وهيلين كيلير، وطه حسين، وبتهوفن، وأوسكار بيستوريوس… ولم يفته أن يذكر بعض الأبطال من ذوي الاحياجات الخاصة من مدينة القصر الكبير كالرسامة كريمة الجعادي، والموسيقي عبدالسلام عامر، كما عرض شريط فيديو عن البطل العالمي الأمين الشنتوف.12373178_499425180231605_2262592722897214943_n

وأضاف بأنه حتى الحيوان يتحدى إعاقته، حيث قام بعرض شريط عن قصة الكلبة العرجاء التي قام بعض المحسنين بمدينة القصر الكبير بصناعة أرجل صناعية لها استعملتها في تحركاتها قرابة سنة إلى أن قتلت بسبب حادثة سير.

أما رئيسة جمعية ضياء الرحمان فاطمة برهون فتحدثت عن برنامج دمج ذوي الاحتياجات الخاصة مع الأصحاء في التعليم النظامي، حيث قدمت قي بداية مداخلتها تعريفا لذوي الاحتياجات الخاصة ولمفهوم الدمج وأهدافه.

وقد حصرت أنواع الدمج في الدمج المكاني، والدمج التعليمي، والدمج الاجتماعي، والدمج المجتمعي. كما أوضحت بأن دمج هذه الفئة يستلزم منهم تتبع الخطوات التالية: تحديد الفئة القابلة للدمج، إعداد القائمين على التربية، إعداد المعلمين، إعداد المنهاج والبرامج التربوية. وختمت كلمتها بالتطرف إلى فوائد الدمج وسلبياته.12360120_499425646898225_6093105851870064610_n

وبدورها الأستاذ لطيفة بن الطالب عرضت تجربتها بمدينة فاس بإحدى الجمعيات التي تعنى بذوي الاحتياجات الخاصة وخاصة من فئة المتخلى عنهم، حيث تحدثت عن بعض ممن عايشتهم وعملت على تعليمهم ومحاولة إدماجهم وتغيير سلوكاتهم، وذلك عن طريق الحب والتقدير لهم ولهن، ومن خلال التقرب والعناية بهم. فهذه الفئة على قادرة على التعلم والعيش داخل المجتمع إذا ما تم الاهتمام بها، وتوفير الظروف الملائمة لاحتضانها والعناية بها.

وفي نفس الإطار أكدت الأستاذة الهيشو على ضرورة تغيير النظرة اتجاه الشخص المعاق، فهو قادر على العطاء والمساهمة في التنمية. وذكرت بعض النماذج التي لم تكن الإعاقة حائلا لعدم قيامهم بواجباتهم وأدوارهم في الحياة الأسرية وغيرها، والذين حققوا النجاح والتميز. كما أشارت إلى بعض الحالات التي تعاني المرارة بسبب النظرة الدونية من قبل مدرستها ببعض المؤسسات التعليمية بالقصر الكبير.وقد ناشدت الضيوف المشاركين في المائدة المستديرة بزيارة هذه الحالة بالقصر الكبير للتخفيف من معانتها وآلامها.

كما شارك تلاميذ وتلميذات المؤسسة بمداخلاتهم واستفساراتهم حول قضايا الشخص المعاق. وقد تم تسجيل العديد من التوصيات الكفيلة بالنهوض بواقع هذه الفئة المنسية وخاصة بالبوادي.

وفي الختام تقدم الإطار الإداري مصطفى القطبي بكلمة شكر فيها الضيوف وأعضاء النادي الذين عملوا على تنظيم هذا النشاط المتميز الهادف من أجل التحسيس بقضايا ذوي الاحتياجات الخاصة. وختم اللقاء بتقديم بعض الشواهد التقديرية لبعض من شارك في هذه المائدة المستديرة.

وتجدر الإشارة بأن النشاط عرف نجاحا متميزا، وحقق الأهداف التي سطرت له، وعكس قدرة أعضاء النادي على تنظيم مثل هذه اللقاءات التثقيفية.كما استطاع التلميذ أيوب الضريبي مسير النشاط إدارة أشغال هذه المائدة المستديرة بكفاءة ومهارة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع