أخر تحديث : الجمعة 25 ديسمبر 2015 - 12:45 صباحًا

تحقيق : استقالة المدرب عبيس .. أسبابها و رد المكتب عليها

محمد القاسمي | بتاريخ 24 ديسمبر, 2015 | قراءة

abbis

تفاجأ الرأي العام الرياضي بمدينة القصر الكبير نهاية الأسبوع الماضي بخبر استقالة المدرب إدريس عبيس من مهامه مباشرة بعد نهاية مقابلة النادي الرياضي القصري ضد فتح الناظور يوم الأحد 20 دجنبر و التي انتهت بفوز مهم للنادي الرياضي القصري .

المطلعون على كواليس النادي الرياضي القصري كانوا على علم بوجود خلل في البيت الداخلي للفريق بدأت آثاره جلية منذ مقابلة النادي الرياضي ضد لازاري وجدة برسم الدورة التاسعة ، لتكتمل فصول الانفلات خلال مقابلة النادي الرياضي القصري ضد اتحاد اتواركة بالرباط .

 محيط الرئيس سبب الاستقالة

بوابة القصر الكبير في اتصال هاتفي بالمدرب إدريس عبيس ، أكد صحة خبر الاستقالة و أرجعها إلى غياب رؤية واضحة لدى المكتب المسير للنادي الرياضي القصري ، و وجود هوة بين سرعة استغاله كمدرب محترف و سرعة اشتغال مكتب الفريق .

عبيس أعرب في ذات الاتصال عن امتعاضه من محيط رئيس النادي ، خصوصا أمام عدم قدرة الرئيس على القطع مع التصرفات التي ينهجها هذا المحيط و عدم استيعابه لبداية مرحلة جديدة من التعامل مع الفريق تقوم على الاحتراف في العمل و الانضباط ، إضافة إلى عدم تمكين المدرب من نسخة من عقده مع مكتب الفريق رغم مطالبته للرئيس بذلك .

شخص غير مرغوب فيه داخل الإدارة التقنية 

عبيس لم يتردد في الإشارة إلى وجود أشخاص داخل إدارة النادي القصري لا يقومون بأية مهام عدى استنزاف ميزانية الفريق ، كما أوضح إلى أنه اقترح على رئيس مكتب الفريق التخلي عنهم و استغلال الميزانية التي يكلفونها في أمور تعود بالنفع على الفريق أو اللاعبين، لكن اقتراحه لم يجد صدى لدى الرئيس ، حيث فضل المدرب الانسحاب عوض مواجهة المنتفعين من النادي نيابة عن المكتب .

تكتلات داخل الفريق و لوبيات للضغط 

و  أشار عبيس إلى أن الفريق يفتقد إلى روح التكامل و التعاون بين اللاعبين و التلاحم بين مكونات الفريق ، و فضح المدرب وجود ” تكتلات ” داخل الفريق الواحد ، حيث يتوفر كل من مساعد المدرب على لاعبين يأتمرون بأوامره ، و يتوفر مساعده على من يدين له بالولاء من اللاعين ، فيما يتوفر الكاتب العام على مجموعته التي تستمعل في الضغط على الادارة و المكتب .

وفي ذات السياق ، أشار المدرب إلى لجوء بعض الأطراف من البيت الداخلي للنادي القصري إلى ” الكولسة ” و اختلاق معارك و افتعال حصول اللاعبين على إنذارات من أجل التحكم في الفريق و عناصره بتقليص تشكيلة الفريق إلى خمسة عشر عنصرا فقط .

و اتهم المدرب بعض الأطراف لم يسمها بالاستفادة ماديا من إشراك بعض ” عناصرها ” داخل تشكيلة الفريق خلال المقابلات ، و جدد المدرب التأكيد على أنه اطلع حسن ولد بوتكريش ، رئيس مكتب النادي ، على التغييرات الواجب إحداثها من داخل غرفة ملابس النادي الرياضي القصري و الخطوات الضرورية للنهوض بأوضاع الفريق ، كما طالبه ـ يضيف عبيس ـ بأن يكون له موقف محدد من مسألة التكتلات، لكن الموقف السلبي للرئيس اتجاه هاته المطالب جعل المدرب يفضل الانسحاب .

” مدرب ” رغم أنف المدرب ! 

المدرب السابق للفريق القصري أشار إلى أن النقطة التي أفاضت الكأس هو ما حدث أثناء مقابلة النادي الرياضي القصري ضد ضيفه فتح الناظور ، حيث اقتح دكة الاحتياط أحد العناصر المحسوبة على إدارة الفريق و التي سبق للمدرب أن منع عنها التواجد مع الإدارة التقنية ، مستغربا عن المسؤول الذي سمح لذلك الشخص بالولوج إلى دكة الاحتياط و إعطاء التعليمات للاعبين و كأنه مدرب الفريق ، دون أن تكون له في واقع الحال أي صفة داخل المقابلة ، مشيرا إلى أنه لم يكن يدخل في صراع مع الوافد ” عنوة ” أثناء أطوار المقابلة ، حيث فضل الانسحاب من تدريب الفريق مباشرة بعد نهاية المقابلة .

السيد عبيس لم يفوت المناسبة لانتقاد اختيارات مكتب النادي الرياضي القصري للعناصر التي يتعاقد معها لتكون في تشكيلة الفريق دون مراعاة قدرتهم على الاندماج في بيئة الفريق و هو ما يجعل تشكيلة النادي الرياضي القصري تتكون من خسمة عشر لاعبا لا تتيح لأي مدرب هامشا كبيرا للاختيار أثناء المباريات .

 weldboutkrich

 ولد بوتكريش : المسؤولية يتحملها المدرب الذي لم يخبرني بشيء 

و ردا على تصريحات المدرب السابق إدريس عبيس، قال حسن ولد بوتركيش في اتصال ببوابة القصر الكبير أنه لم يكن يتوقع استقالة المدرب ، خصوصا بعد النتائج الإيجابية التي حققها في آخر مبارة يوم الأحد الماضي ، مضيفا أنه كرئيس للفريق ، حرص على توفير آليات العمل و الظروف المواتية للتدريب ” فلا داعي للنظر إلى وتيرة عمل المكتب المسير للفريق ” يقول ولد بوتكريش ردا على ما جاء على لسان المدرب من وجود هوة في سرعة العمل بينه و بين المكتب ، قبل أن يستطرد ولد بوتكريش أنه يمكنه ” التدخل فقط إذا وجد تطاول من طرف أعضاء مكتبه على اختصاصات المدرب و اختياراته ” و أن وجود الرئيس و قيامه بدوره هو وجود للمكتب .

و ذكر حسن ولد بوتكريش ، أن مكتب النادي الرياضي القصري وفر أحسن الظروف المادية و اللوجستيكية خصوصا أدوات التدريب من تجهيزات و كرات ذات جودة من أجل ضمان اشتغال الطاقم التقني في شروط جيدة ، بل و ذهب ولد بوتكريش للتأكيد على أن ما يتوفر عليه فريقه من تجهيزات ، يجعله ضمن الفرق الخمس الأولى الأفضل تجهيزا من القسم الأول هواة .

كما أكد رئيس مكتب النادي الرياضي القصري أنه التزام بجميع المستحقات المادية لمدرب الفريق ، حيث توصل هذا الأخير بأجرة شهر نونبر الماضي و المقدرة ب 13 ألف درهم ، إضافة إلى منحتي المقابلتين الأخيرتين و تسبيق عن الشهر الجاري ، و أنه عمل على تحسين ظروف سفر و إقامة اللاعبين أثناء تواجدهم خارج المدينة لإجراء المقابلات، قبل أن يستدرك بأن الأمر يتعلق بفريق يمارس ضمن أندية الهواة و لا يتعلق بفريق الرجاء ، و هو ما على أي مدرب وضعه في الحسبان .

الشخص الغير مرغوب فيه داخل الإدارة التقنية 

من جهة أخرى ، نفى ولد بوتكريش نفيا قاطعا أن يكون توصل بأي تقرير مكتوب من طرف المدرب حول الاستغناء عن بعض الأشخاص من داخل الإدارة التقنية للفريق ، و فيما يشبه التحدي ، قال ولد بوتكريش ، أن الفريق قد هيكل أجهزته و أصبح يتوفر على مقر و إدارة ، حيث دأب المدرب على مراسلته بشأن المباريات و جدول التداريب ، فكيف يفسر عدم وجود تقرير مكتوب بخصوص الشخص الذي يريد إبعاده ؟ يتساءل ولد بوتكريش ، قبل أن يستطرد أن المدرب كان دائم التواجد مع السشخص الذي يدعي اليوم أنه طلب من إدارة النادي إبعاده بل إنه لم يكن من الممكن مشاهدة المدرب في سيارته دون أن بكون مصحوبا بالشخص المعني ، بل و أن رئيس المكتب المسير للفريق فد طلب بشكل ودي من المدرب الحفاظ على مسافة بينه و بين أعضاء المكتب تفاديا لأي خلط بين علاقة العمل و العلاقات الشخصية.

التكتلات دليل على فشل المدرب ! 

أما فيما يتعلق بمسألة التكتلات داخل الفريق ، فقد هاجم ولد بوتكريش المدرب و أرجع وجود هاته التكتلتت إلى عدم كغاءة هذا الأخير و عجزه عن خلق تجانس بين اللاعبين و التغلب على ما من شأنه خلق جو من التفرقة بينهم ، معتبرا أن ادارة المكتب لما سلمت الفريق للمدرب فمن أجل أن تكون لهذا الأخير جميع الصلاحيات لقيادة العناصر المحلية، مجددا التأكيد على أنه لم يتوصل بأي تقرير مكتوب أو شفاهي من المدرب و أن صمت هذا الأخير على الوضع كان يوحي لإدارة الفريق على أن الامور على ما يرام و قد سبق لرئيس المكتب أن اخبر المدرب على أنه المسؤول الوحيد عن التشكيلة التي بين يديه و أنه كان من المفروض أن يفرض شخصيته و بصمته على الجميع .

ولد بوتكريش أردف أنه اطلع مؤخرا على مجموعة من السلوكات السائدة بين اللاعبين و المدرب مستغربا صمت هذا الأخير إزاء ما كان يجري.
و حول ماهية هاته السلوكيات أشار رئيس مكتب النادي الرياضي القصري أنه خلال مقابلة الندي ضد فريق لازاري وجدة رمى أحد اللاعبين قارورة المياه على المدرب دون أن يحرك المدرب ساكنا ، كما تعرض للسب و الشتم من طرف بعض اللاعبين خلال مقابلة النادي القصري و اتحاد اتواركة ، إضافة إلى امتناعوبعض عن حضور التداريب بملعب دار الدخان حيث أحيط الرئيس علما أن خمس لاعبين فقط كانوا يواظبون على حضور التداريب خلال الأسبوع الماضي و لم يكلف المدرب نفسه عناء إخبار الرئيس لاتخاذ الإجراءات المناسبة في حق المخالفين، يقول ولد بوتكريش الذي يصر على أنه لم يتم إخباره بما جرى خلال المبارايات الأخيرة كما لم يتم إبلاغه بغيابات اللاعبين .

أما بخصوص ما أشار إليه المدرب بخصوص عدم قدرة اللاعبين المتعاقد معهم على الاندماج ، فقد استغرب رئيس لهذا الأمر مشيرا أن ” قصراوة لا يفترسون الآخرين ” و أن جميع اللاعبين المجلوبين من خارج المدينة ، بعضهم منذ سبع سنوات و هم يمارسون بالفريق و ربطوا علاقات جيدة مع أهل البلد ، معتبرا أن الخلل قد يكون في المدرب الجديد الذي لم يندمج مع اللاعبين .
الرئيس يجتمع باللاعبين على انفراد لاطلاعه على ما يجري 
و في الآخير أشار الرئيس إلى أنه اجتمع على انفراد ببعض اللاعبين أول مرة يوم الجمعة الأخير و اطلع اللاعبون على مؤاخذاتهم على المدرب و المشاكل التي يعاني منها اللاعبون في غرفة الملابس .
و عودة إلى ما اتهم به المدرب من المكتب بممارسة الضغط لإشراك اللاعبين ، فصرح ولد بوتركيش أن هذا التصريح هو إدانة للمدرب و دليل على فشله و عدم صرامته ، و أن المكتب لا علاقة له بتشكيلة المدرب مستغربا سماح هذا الأخير ” بإشراك لاعبين دون المستوى خوفا من أعضاء المكتب ، و كيف تسمح له كرامته بذلك ” يضيف ولد بوتكريش .
ولد بوتكريش اعتبر دخول الفريق للمقابلات بخسمة عشر لاعبا ” تبهديلة ” حيث يصر ذات المسؤول على وجود 22 لاعبا إضافة إلى لاعبين جاهزين من فريق الأمل لتكون خزينة النادي القصري تتوفر على 24 لاعبا مؤهلا لخوض المقابلات ، و أنه ” عندما تتوفر على حافلة جيدة بدون سائق ماهر فإن النتيجة تكون كارثية ” .

بوابة القصر الكبير استغربت من غياب رئيس النادي الرياضي القصري عما يجري داخل البيت القصري و غياب الرئيس عن ساحة الأحداث و إلقاء اللوم حول تأزم الوضع الداخلي للفريق على المدرب و اللاعبين ، فقد أقر حسن ولد بوتكريش أن المدرب هو من غيبه بتستره عما يقع داخل الفريق .

عبيس ” أنا مستعد لندوة صحفية مشتركة إذا كان لدى الرئيس الشجاعة ” 

و تعقيبا على ما صرح به ولد بوتكريش ، قال عبيس أنه وجه رسالة إل الرئيس يخبره فيها بإخلاله بالالتزامات المباشرة معه ، و الالتزامات بالمعدات البيداغوجية التي يتطلبها العمل ، و التنسيق مع المدرب .

أما بخصوص ما جرى في وجدة ، فأعتبر عبيس أن تدبير المقابلة يقتضي من المدرب الحرص على نتيجة المقابلة و ليس الانشغال بمسائل ثانوية ، و التقارير حول أجواء المباراة من اختصاص الكاتب العام و رئيس الوفد .
و أن توقيف اللاعبين المخالفين لا يمكن في ظل وجود 15 لاعبا فقط، حيث يستحيل أن يسير الفريق اذا ما تم تطبيق العقوبات على اللاعبين المتمردين على المدرب ( إثنان في مقابلة اتواركة ، واحد في مقابلة وجدة ) و مصلحة الفريق كانت تقتضي الليونة في التدابير حتى لا يجد الفريق نفسه بدون لاعبين .

عبيس عاد لموضوع الشخص الذي يفرض نفسه على الجميع في الإدارة التقنية و المكتب و قال أن حسن ولد بوتكريش غير قادر على إبعاده من الفريق ، و إن كان الرئيس يمتلك الشجاعة فهو ( أي المدرب ) مسعتد لعقد ندوة صحفية بالقصر الكبير يحضرها هو و الرئيس لإطلاع الرأي العام المحلي على ما يجري داخل الفريق الذي ينخر جسمه من الداخل و ليس من الخارج .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع