أخر تحديث : الإثنين 14 مارس 2016 - 12:20 صباحًا

جميعاً لتقليـص آثار التغيرات المناخية

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 14 مارس, 2016 | قراءة

1

أعضاء نادي التربية على البيئة والتنمية المستدامة بالثانوية المحمدية بالقصر الكبير

تداولت مختلف وسائل الإعلام خبر استضافة المغرب لـ COP 22  الذي سينظم بمدينة مراكش في أواخر سنة 2016 ، مما دفعنا إلى إجراء استطلاع رأي حول هذه التظاهرة العالمية  و الذي استهدف مختلف الفئات الاجتماعية، و رغم الأصداء التي أثيرت حول الموضوع إلا أننا فوجئنا  بكون حتى المدرسين لا يدركون إلى ما يهدف هذا المؤتمر و ما الغاية منه ، أما المتعلمون فليس لهم أدنى فكرة عنه.

 و بعد انتقالنا لسوق الخضر قوبلنا بكل عبارات الاستهزاء و التحقير  ك  ” انتوما ماعندكم شغل، بقاتلنا غي كوب 22، حنا مصاب نتكافاو غي معا البصلة ، سيرو ديوها عا فقرايتكم…..” و من هنا يتضح أن كل ما يشغل المواطن ارتفاع أسعار الخضر و ليس الاهتمام بهذا النوع من القضايا، غير مدركين أن هذا المؤتمر يهدف إلى إيجاد حلول لمثل هذه المشاكل و تحسين ظروف العيش.

 لذا كان لزاما علينا كنادي بيئي مواكب لظاهرة التغيرات المناخية أن نحمل على عاتقنا مسؤولية توضيح العلاقة بين الآثار السلبية لهذه الأخيرة و هذا النوع من المؤتمرات العالمية وذلك بتوعية الناشئة و مختلف الشرائح الاجتماعية كمبادرة للمساهمة في نشر ثقافة حماية البيئة من أجل الوعي برهانات المناخ، و إنجاح تظاهرة عالمية كهذه .

و بما أن الإعلام يعتبر وسيلة لتنوير الرأي العام, فإن مقالنا الصحفي يرمي إلى التعريف بالـ COP22، أهدافه، علاقته بالتغيرات المناخية و بعض المبادرات العملية لفائدة المؤسسة للمساهمة في التصدي للتغيرات المناخية.2

فالـ COP  Conferences of the Partiesمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم بشأن تغير المناخ أومؤتمر الأمم المتحدة بشأن المناخ , هو أحد أكبر و أهم الاجتماعات الدولية  التي تهتم خلال اجتماعها كل سنة بتحليل و اتخاذ الإجراءات و القرارات السياسية، الدبلوماسية و الاقتصادية التي من شئنها المساهمة في الحفاظ على المناخ.

و يتشرف المغرب بتنظيم دورته 22  “COP 22”  في مدينة مراكش، مابين 07 و 18 نونبر 2016. و ستشكل  الدورة محطة لوضع الآليات الكفيلة من أجل تطبيق وتفعيل اتفاق باريس الذي نص على التقليص من انبعاث الغازات الدفيئة، و الإبقاء على مستوى الاحتباس الحراري في أقل من درجتين. بالإضافة إلى أن مؤتمر مراكش سيكون مؤتمر التجديد في مجال التكييف والتخفيف من انعكاسات التغيرات المناخية.

و يعرف تغير المناخ على أنه الاختلال الطويل المدى الذي يؤثر  في الظروف المناخية العادية المحلية، الإقليمية أو العالمية كتغير أنماط الرياح، التساقطات او الزيادة في درجة حرارة غلاف الكرة الأرضية.3

 و بسبب الاستعمال المفرط للوقود الأحفوري في جل نشاطات الإنسان كوسائل النقل البرية و البحرية و الجوية، تشغيل مصانع تكرير البترول، صنع الإسمنت و المواد الكيماوية و كذا للاستعمال المنزلي  كالتدفئة و غيرها، و أيضا إتلاف الغابات و الطرح العشوائي و المكثف لكل أنواع النفايات الغازية فقد نتج عنه انبعاث كثيف لغازات الدفيئة كثاني أكسيد الكربون و الميثان و غيرها من الغازات مما تسبب في إتلاف طبقة الأوزون و زيادة ظاهرة الاحتباس الحراري التي أدت إلى ارتفاع حرارة الأرض. كل هذا انعكس سلبا على حياة الإنسان و محيطه حيث أصبح مهددا بالجفاف والفيضانات، و ندرة المياه، و الأمراض و الأوبئة…

و المغرب كباقي دول العالم التي تأثرت بظاهرة الاحتباس الحراري خاصة على مستوى انخفاض التساقطات المطرية ، والزيادة الحادة في الطلب على المياه. و لمواجهة تداعيات هاته الظاهرة فقد بذل منذ ستينيات القرن الماضي جهودا كبيرة لتعبئة المياه السطحية من خلال بناء السدود ، ووضع الخطة الوطنية للمياه ، خاصة إستراتيجية تنمية الموارد المائية المعتمدة على حماية الأحواض المائية والمواقع الطبيعية، تحليه الماء، معالجة المياه العادمة و إعادة استعمالها.

كما انخرط في مشاريع للطاقات المتجددة كمخطط الطاقة الشمسية و الريحية و مشاريع الحفاظ على البيئة و ذلك بشكل استباقي عن طريق وضع خارطة طريق للاقتصاد الأخضر.

و رغم كون المغرب دولة نامية إلا أنه أصبح يشكل نموذجا يحتدى به في مجال حماية البيئة والنهوض بالاستثمار الأخضر لما قام به من خلال تعزيز تطبيق البرنامج الوطني للنفايات المنزلية الذي يهدف إلى تثمين 20 بالمائة من النفايات المنزلية في أفق 2020. كل هذه المبادرات تهدف إلى التقليص من انبعاث غازات الدفيئة المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.

و كمعنيين بالآثار السلبية لهذه الظاهرة قررنا أن نساهم  بدورنا في التقليص والتخفيف من آثار التغيرات المناخية و ذلك باعتمادنا لمبادرات شخصية متواضعة تتمثل في:

1)  تكثيف الغطاء النباتي بالمؤسسة و ذلك بتهيئة كل الحدائق الممكن تشجيرها باعتبار أن النباتات تلعب دورا مهما في:

التخفيف من تلوث الهواء و ذلك بطرحها O2 و امتصاصها لـ CO2 من خلال ظاهرة التركيب الضوئي.

– تلطيف الجو وخفض درجة الحرارة صيفاً داخل المؤسسة و محيطها.

– إضفاء جمالية على المؤسسة و التأثير الإيجابي على نفسية كل المتواجدين بها.

2)   التقليص الجزئي من كمية النفايات الصلبة عن طريق فرزها و إعادة استعمالها بتنظيم ورشات منها من تكلف بصباغة الحاويات، و  منها من قام بفرز النفايات و تصنيفها.

 ثم قمنا بإعادة استعمال الورق على شكل مجسمات، أما القنينات البلاستيكية فأعيد استعمالها كتحف و ديكورات و الأكياس البلاستيكية لصنع حقائب يدوية و قفات.

3) حملات تحسيسية داخل المؤسسة لترشيد استعمال الماء

4) التحسيس بأهمية Cop 22 باعتبارنا نظراء و سفراء بيئيين.

 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع