أخر تحديث : الأحد 9 أكتوبر 2011 - 5:24 مساءً

التوتر يعود إلى العرائش واتهامات للعامل بالضغط على السكان

إسماعيل روحي | بتاريخ 9 أكتوبر, 2011 | قراءة

عاد سكان جماعة «الرقادة» بضواحي مدينة العرائش إلى الاحتجاج، أمس الخميس، بعد فشل مفاوضاتهم مع عمالة الإقليم نتيجة تطويق قريتهم بسور عازل. وأوضح خالد الفرطوطي،
عضو لجنة الحوار بالجماعة السلالية الرقادة، أن العمالة رفضت منحهم محضر الاجتماع الذي ناقش خلاله الطرفان حلولا لحل الأزمة وهو ما يظهر، حسبه، تراجع الاتفاق بين العمالة ولجنة الحوار التابعة لسكان جماعة الرقادة. وأكد الفرطوطي أن لجنة الحوار قدمت، خلال الاجتماع، ملفا مطلبيا يتكون من مجموعة نقاط تتمثل أهمها في ظهور شهادة ملكية العقار المتنازع عليه، والذي تبلغ مساحته 500 هكتار في ملكية العائلات السلالية يعود إلى سنة 1978، مضيفا أن عامل الإقليم فوجئ بعد ظهور شهادة ملكية الأرض وطلب التأكد من صحتها من طرف الجهات المختصة.
وأشار الفرطوطي إلى أن عامل العرائش اقترح على لجنة الحوار تعويضهم عن الأرض التي مساحتها 180 هكتارا، والتي استغلت في إقامة المشروع السياحي «ليكسوس» ومحلات سياحية بقيمة درهم للمتر المربع وهو ما سيمكنهم من الحصول على مبلغ مليار و800 مليون سنتيم، مضيفا أن سكان الجماعة رفضوا هذا التعويض واعتبروه زهيدا ولا يمثل القيمة الحقيقية للأرض التي شيدت فوقها مشاريع سياحية.
وشدد المصدر ذاته على أن ممثلي الجماعة السلالية طلبوا من عامل الإقليم خلال اللقاء تحديد الأرض المتبقية، كما طالبوا بالحصول على رخصة من أجل تجهيزها، مضيفا أنهم احتجوا على ما اعتبروه حصارا فرض على قريتهم بعد منعهم من البيع وقسمة الإرث.
وانتقد المصدر ذاته التهميش الذي يطال قرية «الرقادة»، التي لا تتوفر على الماء الصالح للشرب رغم دخولها في المجال الحضري، مضيفا أن العمالة تراجعت عن جميع الوعود التي قدمتها لسكان القرية خلال الاجتماع الذي رفضت تمكينهم من محضره، الذي يضم جميع النقط التي تم الاتفاق عليها بين الطرفين.
واعتبر المصدر نفسه أن العمالة لم تحترم الاتفاق الذي تم التوصل إليه، والقائم على فض الاحتجاج من طرف السكان، مقابل تعهد العمالة بعدم بناء السور وتعيين لجنة  للمسح الطوبوغرافي تحدد بدقة حدود الأرض، لكن السكان فوجئوا باستمرار عملية بناء السور العازل الذي اعتبروه عنصريا. وفي سياق متصل، أكد مصدر مسؤول بشركة «أليانس» صاحبة مشروع «ليكسوس» أن المشكل لا يهم الشركة بل يهم الدولة، لأن الأرض التي أقيم عليها المشروع المذكور لم تقتنها الشركة من السكان بل اقتنتها من مستثمرين أجانب. وأضاف أن عامل العرائش هو المسؤول عن حل هذا الملف، كما سبق أن أكد للممثلي الشركة أن العمالة ستتكلف بحل المشاكل المطروحة مع السكان. واعتبر المصدر ذاته أن شركته المسؤولة عن المشروع وضعت شكاية أمام النيابة العامة بعد اقتحام عدد من سكان الجماعة للمشروع وعرقلة العمل داخله. إلى ذلك، اتصلت «المساء»، صباح أمس الخميس، بعمالة إقليم العرائش من أجل معرفة وجهة نظرها في الاتهامات الموجهة إليها من طرف سكان جماعة «الرقادة» إلا أن المسؤول اعتذر عن التعليق عن الموضوع لكون العامل وباقي المسؤولين في اجتماع.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع