أخر تحديث : الإثنين 23 مايو 2016 - 1:36 مساءً

فاعلون يدعون إلى رفع التهميش عن القصر الكبير

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 23 مايو, 2016 | قراءة

hicham.serghini.free.fr_pic_images_alcazar34

عبدالرحيم الشرقاوي – هسبريس

المقومات التاريخية والأثرية التي تزخر بها مدينة القصر الكبير عديدة، لكن التهميش وعدم الاهتمام بها سيجعلها في خبر كان، حسب ما أجمع عليه المشاركون في اللقاء الختامي لندوة وطنية حول “المجال والتاريخ والمجتمع والتراث”، والتي احتضنتها المدينة ما بين 20 و22 ماي الجاري.

محمد سعيد المترجي، أستاذ بجامعة الحسن الثاني بالبيضاء، أكد في مداخلته أن “صيانة التراث المحلي للقصريين يستوجب بالأساس تأسيس متحف محلي يحفظ للمدينة تاريخها من الاندثار، ويشكل ذاكرة حية تغني معارف الأجيال المتعاقبة بتاريخ مدينتها، وتوحد الذاكرة المشتركة للمدينة”، وهو الأمر الذي دعا له كذلك مصطفى نحيلة، أستاذ بمعهد الآثار والتراث بالرباط، “رغم أن العلاقة التي تجمع الزائر المغربي بالمتاحف لا يسودها الود”، حسب تعبيره، مضيفا: “الأمر الذي يستوجب التأسيس لوعي مجتمعي بالدور الذي تلعبه المتاحف في إغناء الموروث الثقافي والحضاري للمدن وحفظه من الاندثار، ما لن يستقيم إلا بتضافر جهود العديد من المكونات”.

ولعل المنظومة التعليمية هي أول المكونات المساهمة في الموضوع، حسب عبد الوهاب أيت الحاج، الأستاذ بجامعة عبدالمالك السعدي بتطوان، “فالتعليم من شأنه أن ينشر الوعي الذي نبحث عنه بضرورة الحفاظ على الموروث التاريخي والحضاري للمدن، كما أن التشجيع على البحث العلمي ودعمه يعد مكونا رئيسا لأجل النهوض بالجانب الثقافي والتاريخي لمدينة القصر الكبير؛ والأمر يستدعي كذلك الاتفاق على مسلك سياحي نموذجي ذي جودة عالية والسهر عليه”، حسب تعبيره.

“المدينة نالت ما يكفيها من التهميش والنهب”، حسب مصطفى العلالي، الفاعل الجمعوي بجمعية القصر الكبير للحفاظ على التراث الثقافي، والذي تساءل عن مصير ثريا المسجد الأعظم بالمدينة بعد نهبها، وكذلك عن أسباب التهميش الذي عرفته العديد من المباني التاريخية بالمدينة.

“مسؤولية تردي الأوضاع التاريخية والأماكن الأثرية لمدينة القصر تتحملها العديد من الجهات”، يقول العلالي، مضيفا: “النصيب الأكبر تتحمله المجالس البلدية للمدينة التي تعاقبت دون أثر يذكر على المدينة، كما أن وزارة الثقافة لها نصيبها من التهميش الذي تعرفه المدينة، إذ غضت الطرف عن كثير من الممارسات التي مست جانبها التاريخي، وظلت تتفرج دون رد فعل يذكر”.

وأجمع الحاضرون خلال اللقاء الختامي للندوة أن الوضع بدأ يدق ناقوس الخطر، وبالتالي وجب توحيد جهود جميع المكونات، سواء الوزارة الوصية أو المجتمع المدني أو المواطنون، للنهوض بالموروث الثقافي الغني الذي تزخر به المدينة.

ومن المرتقب أن يتم تجميع كل المداخلات التي ألقاها الأساتذة خلال أيام الندوة، على أساس أن تتم طباعتها في كتاب.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع