أخر تحديث : الجمعة 27 مايو 2016 - 12:22 مساءً

تغيير تسمية حيّ ” بلعباس” تثير استياءً بالقصر الكبير

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 27 مايو, 2016 | قراءة

FB_IMG_1464350159992عبد الرحيم الشرقاوي – هسبريس

مقترح رئيس المجلس البلدي لمدينة القصر الكبير، محمد السيمو، تعديل اسم حي يعود أصل تسميته إلى ضريح “سيدي بلعباس”، أو “يهودا الجبلي”، ذو الديانة اليهودية، أثار استياء بالقصر الكبير.

وفي تصريح لهسبريس قال رئيس المجلس البلدي إن “الاسم سيقتصر فقط على بلعباس دون كلمة سيدي، إذ إنه من المعروف أن المسلمين لا يقولون سيدي لليهود”، على حد تعبيره.

وحول ما إذا كان هذا القرار سيمس بالتراث اللامادي للمدينة أجاب المسؤول بأن المعطى لن يصل إلى هذه الدرجة، على اعتبار أن التسمية سيتم تعديلها فقط.

قرارات من هذا النوع غالبا ما يتم إشراك المجتمع المدني فيها، إلا أن رئيس المجلس البلدي للقصر الكبير نفى هذا الطرح، على الاعتبار أنه تم التشاور مع السلطات فقط، بعد أن تم طرح الفكرة للنقاش في إحدى اجتماعات المجلس البلدي. “هي مجرد فكرة لم تخرج بعد إلى التنفيذ”، يضيف السيمو.

من جانبه ألح مصطفى العلالي، رئيس جمعية القصر الكبير للحفاظ على التراث الثقافي للمدينة، على ضرورة الإبقاء على التسميات كما هي، إذ تمثل جزءا من ذاكرة القصر الكبير، وخاصة تسمية “سيدي بلعباس، التي تحيل على ضريح ضارب في التاريخ، يعكس مدى ترابط وتلاحم الساكنة القصرية التي كانت تتشكل من اليهود والمسلمين؛ كما أن الضريح يعرف إقبالا من المسلمين واليهود على حد السواء، كتتويج للتعايش بين الطرفين”، حسب تعبيره.

وأضاف المتحدث نفسه: “قول كلمة “سيدي” يدخل ضمن ثقافة متوارثة بين الأجيال بالمدينة، وإن كان طرح رئيس المجلس البلدي صحيحا فليقدم دلائله”؛ مستنكرا في الآن ذاته عدم إشراك المجتمع المدني في قرارات المجلس البلدي التي تهم تغيير تسميات بعض الأحياء بالقصر الكبير، “والتي تمت بطريقة عشوائية وفردية”، حسب تعبيره .

وسبق أن احتضن ضريح سيدي بلعباس، الأربعاء الماضي، أفرادا من الطائفة اليهودية المقيمة بكندا، تجاوز عددهم الخمسين، قاموا بزيارة الضريح والمقبرة، إضافة إلى ممارسة بعض شعائرهم الدينية بالمدينة نفسها.

* صحافي متدرب

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع