أخر تحديث : الإثنين 14 أغسطس 2017 - 7:44 مساءً

بوسلهام الجميلي .. وجه من الذاكرة الكروية بالقصر الكبير

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 14 أغسطس, 2017 | قراءة

بوابة القصر الكبير ـ هشام الرزيقي
كنت أود أن أكتب عنه منذ فترة طويلة، ولكني اليوم أصر أن أفعل ذلك، إنه ظاهرة بالقصر الكبير تربى بين جدران المدينة وأحيائها، يعرفه الجيل السابق كثيرا لكن هذا الجيل لا يتذكره، إنه المرحوم بوسلهام الجميلي من مواليد سنة 1947 بأولاد الجميل ضواحي مدينة القصر الكبير، عاش طفولته بحي الأندلس “السكرينية” بعد وفاة والده حيث استقدمه عمه سلام رفقة أخته الكبرى إلى مدينة، وهكذا انتقل بوسلهام من ضواحي المدينة إلى السكن في قلبها ليتعلق منذ نعومة أظافره بممارسة كرة القدم داخل الأحياء.

كان بوسلهام من مؤسسي فريق عمال حي السكرينية لكرة القدم في الستينات من القرن الماضي وكان حارسا في نفس الفريق؛ وهو الفريق الذي جمع أبرز عناصر الحي لينخرط الجميع في تشكيل دوريات رياضية بين الأحياء حيث كان لبوسلهام دور كبير في تنظيم أول دوري رمضاني بالمدينة و الذي استقطب عددا كبيرا من الجمهور وكانت تشارك فيه فرق من مختلف الأحياء.

أسس فرقة أخرى خاصة بالدوري كان رئيسها ولعبت فيها عدد من الأسماء القصرية والتي سبق لها أن لعبت مع الفريق الأم النادي الرياضي القصري كحسن أسراو؛حميد المسعودي، حميدو ولد الحبيب؛ عبد السلام الدومي وهو لاعب سابق للكوكب المراكشي؛ و عبد السلام بيلوط، حكيم الطويهر ؛ مصطفى الزمراني؛ أحمد السباعي الملقب ببوعو وكذا الحارس الكبير عبد العالي بلفاسي و المدافع الصلب محمد الروبيو، وأخرون .

“والخميرة والزيت” شعار كان يرفعه أصدقاء الجميلي لاستفزازه داخل الدوري الرمضاني وإثارة أعصابه حتى يفقد تركيزه في المقابلات إلا أنه بعد نهاية المقابلة يتم تلاحم الجميع للاحتفال به خاصة بعد تحقيق الانتصار في جل مقابلاته.

في أواخر الثمانينات توقفت دوريات رمضان حيث شهدت مدينة القصر الكبير موجة هجرة نحو الخارج مما ترك الجميلي وحيدا في المدينة بعد أن هاجر جل أصدقائه ومعارفه إلى أوربا ليظل يشتغل في دكانه الواقع بحي الأندلس السكرينية إلى أن أصيب بداء السرطان أواخر التسعينات ليرقد في المستشفى فترة من الزمن لتلقي العلاج.
هناك تقاطر عليه عدد من أصدقائه في زيارات مستمرة إلى المستشفى حيث كان يمتاز بروح الدعابة و النكت وفي شهادة مع الخليل الطويهر صرح أنه أثناء زيارته للمستشفى بالقصر الكبير لعيادته كانت تغمر عينا الجميلي نظرة حزن شديد بعد حوار طويله وممتع كانت نظراته تلك توحي بالوداع .. وداع الفراق حيث في الصباح الموالي ذاع نبأ وفاته الذي صادف يوم التاسع من رمضان سنة 2001 .

بوابة القصر الكبير التقت بمحمد الروبيو صديق الجميلي الذي اعتبر أن الجميلي كان يمتاز بقلب أبيض ومحب للجميع كان همه تشجيع الرياضة بالمدينة وإن كان على حساب ماله الخاص الذي خصص جزء منه لتشجيع المواهب ومساعدة كل محتاج حتى يضمن لهم الاستمرارية الرياضة.
محمد الصلامنكا بدوره أكد أن بوسلهام الجميلي قد أعطى لفريق النادي الرياضي القصري الكثير من الجهد و الوقت والمال بكل سخاء ومحبة ولم يشهد طيلة حياته أي تكريم أو التفاتة بالرغم مما قدمه.

يبقى علينا الدور في تسليط الضوء عليه لإسهاماته غير المحدودة من أجل واقع رياضي مشرق.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع