أخر تحديث : الجمعة 19 يناير 2018 - 1:12 صباحًا

ودادية أطباء القصر الكبير تنظم ندوة تفاعلية لمناقشة موضوع” الخطأ الطبي بين واقع النص القانوني واكراهات الممارسة الطبية”

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 19 يناير, 2018 | قراءة

بوابة القصر الكبير ـ ياسين أخريف
في إطار أنشطة التكوين الطبي المستمر والانفتاح على فعاليات المجتمع المدني نظمت ودادية أطباء القصر الكبير بشراكة مع ونادي قضاة المغرب ندوة تفاعلية حول موضوع “الخطأ الطبي بين واقع النص القانوني واكراهات الممارسة الطبية” وذلك مساء الخميس 18 يناير 2018 بمسرح دار الثقافة.

الدكتور عبد الحميد بنونة رئيس رئيس ودادية أطباء القصر الكبير ترأس فعاليات هذه الندوة من خلال كلمة ترحيبية بكل الجهات المنظمة والفعاليات المشاركة فيها من أطباء و سلطة قضائية وسلطات محلية وهيئات المجتمع المدني، كما قام بتقديم أرضية عامة لموضوع اللقاء مشيرا إلى أهمية وراهنية هذا الموضوع على اعتبار أن الخطأ الطبي أمر وارد الحدوث في الممارسات الطبية الأمر الذي يشكل خطرا على المريض وكذلك خطرا على الطبيب وما يسببه ذلك حد من حريته و تقييد عمله ووضعه للمساءلة والمتابعة أمام القضاء، كما قدم بنونة بعض محاور الندوة.

مستشار وزير العدل إبراهيم الكرناوي قام بتلاوة كلمة السيد وزير العدل محمد أوجار التي جاء فيها شكر كل الهيئات المنظمة لهاته الندوة أهمية الموضوع وما يشكله من خطورة، مؤكدا على دور مثل هذه الندوات في المساهمة في إحداث مسودة مشروع قانون سيقدم للحكومة بعد ذلك، وزارة العدل ملزمة بتفعيل الدستور من خلال تفعيل الأدوار التي منحت لجمعيات المجتمع المدني، أشاد ببرنامج الندوة الذي ينم عن فهم عميق لموضوع الندوة من خلال التطرق لهاجس الخوف على مستقبل الطبيب والذي وصفه بكونه هاجسا له ما يبرره.
المقتضيات القانونية المنظمة للحكم في حالات أخطاء الاطباء تعود لتاريخ قديم بحيث لم تواكب هاته القوانين التغيرات والتحولات التي شهدها مجال الطب الذي أصبح يمتاز بالدقة، وبالتالي فلقد بات وضع قانون يلائم كل هاته المتغيرات وهنا تبرز أهمية هاته الندوة وثلها من الندوات التي من شأنها إغناء التشريعات في هذا المجال.

الكاتب العام لنادي قضاة المغرب ياسين العمراني قدم كلمة شكر فيها كل المنظمين مشيرا إلى أهمية تنظيم هذا اللقاء الذي أتاح مناقشة هذا الموضوع من جوانبه المتعددة وبتعدد المتدخلين مبرزا أهمية هذا الموضوع في فتح جسور التواصل بين مختلف الفاعلين فيه و تحديد الجوانب القانونية له والخوض في تفاصيله المهمة التي من شأنها ضبط علاقة الطبيب بالمريض على عدة مستويات سواء أكانت ترتبط بالتشريعات القانونية أو الممارسات المهنية.

نائب رئيس المحكمة الابتدائية مصطفى بن زكي ذكر في كلمته بعض الاشكالات القانونية التي تطرح في بعض الحالات التي قد يخطأ فيها الطبيب بحيث يصعب في جل الاحيان اثباث خطأه كما. لمح إلى أنه يستحيل في كثير من الأحيان تحديد المسؤوليات المترتبة عن مثل هذه القضايا، وتأثير وجود جملة من الاكراهات التي يعيشها قطاع الطب سواء العام أو الخاص من خلال غياب الموار البشرية والمالية واللوجسيتكية مما يفتح هامشا كبيرا لورود أخطاء طبية بدءا من عملية التشخيص وانتهاء بعمليات جراحية في امراض متعددة مستشهدا على ذلك ببعض الأمثلة، الصعوبة التي تعترض القضاء في انجاز تقارير تحدد مسؤوليات الضرر الناتج عن أي خطأ للطبيب، كما ذكر بعض المراسيم والقوانين المنظمة للخبرة الطبية، خاتما كلامه بأهمية مهنة الطب للناس.

عادل الأكحل قاضي بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير و في مداخلة بعنوان ” الخطأ الطبي و المسؤولية المدنية ” أبرز أهمية الطبيب و نبل عمله معددا مزاياه، كما تطرق الى الطبيعة القانونية للمسؤولية الطبية التي تلزم الطبيب بمجموعة من الالتزامات القانونية التي لا ينبغي له الاخلال بها، مبرزا خصوصيات العقد الطبي الذي يضبط علاقة الطبيب بالمريض، كما تطرق الاكحل لأركان المسؤولية الطبية بحيث قدم القاضي بعض التعاريف للخطأ الطبي وبعض صوره كاخلال الطبيب بالواجبات الانسانية و اخلاله بالاصول الفنية والتقنية معززا ذلك بعدد من الأمثلة والوقائع الحقيقية التي عرضت على القضاء المغربي وبعض الأحكام الصادرة عنه والتي أدانت وأثبثت مسؤولية الطبيب مسؤولية مدنية.

كلمة نائب وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالقصر الكبير عماد الجهاد تناول فيها محور الخطأ الطبي والمسؤولية الجنائية، والذي اعتبر هذا الموضوع يؤرق الرأي العام والمهتمين بالشأن الطبي والقضائي، كما أشار إلى تقاطع مفهوم الخطأ الطبي مع أركان المسؤولية الجنائية بحيث قدم بعض الاصطلاحات الخاصة بمفهوم الخطأ الطبي في قوانين بعض الدول الاوربية و أورد بعض صور الخطأ الطبي في القانون المغربي كعدم التبصر وعدم الاحتياط أو الاحتراز قبل ممارسة النشاط الطبي وغير مستحضر لعواقبه وآثاره بالاضافة الى الاهمال وعدم الانتباه، كما قام نائب وكيل الملك بذكر بعض النماذج من بعض الاجتهادات القضائية المغربية في هذا الصدد.

الدكتور أمين الوهابي بصفته طبيب و فاعل ومهتم بقضايا الصحة، أبرز في مداخلته بعض الحالات المرتبطة بالاخطاء الطبية مبرزا الفرق بينها وبين المضاعفات الجانبية المرتبطة بالمرض وبصحة المريض، مبرزا خطورة الحد من حرية مزاولة الطبيب لممارساته المهنية، خاتما مداخلته بطرح بعض التوصيات أبرزها التأمين على المسؤولية المدنية المهنية و ضرورة تفعيل بعض القوانين المنظمة لعمل المجالس الجهوية للاطباء والاسراع بتشكيل لجنة الاخلاقيات للأطباء.

كما شهدت الندوة فتح باب المناقشة للحضور والتي تفاعل من خلالها مجموعة من المتدخلين مع مداخلات الدكاترة والاساتذة.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع