أخر تحديث : الإثنين 6 أغسطس 2018 - 3:51 صباحًا

معركة وادي المخازن بين التوثيق التاريخي والتوظيف الثقافي موضوع ندوة علمية للمجلس العلمي المحلي للعرائش

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 6 أغسطس, 2018 | قراءة

بوابة القصر الكبير – محمد كماشين :

معركة وادي المخازن بين التوثيق التاريخي والتوظيف الثقافي” موضوع ندوة علمية للمجلس العلمي المحلي للعرائش ، احتضنها فضاء دار الثقافة بالقصر الكبير مساء الأحد  5 غشت الجاري ، بحضور مهتمين بالشأن الديني والجمعوي والثقافي .

الندوة أدارها الدكتور محمد بنكيران والذي بسط السياق العام لها ،  وارتباط ذلك بالتوثيق التاريخي والتوظيف الثقافي كحاجة ومطلب ، بتقديمه لإضاءات وأفكار في منحى العناية بالحدث التاريخي وربطه بالتنمية كحاجة مجتمعية.

المتدخل الاول في ندوة معركة وادي المخازن بين التوثيق التاريخي والتوظيف الثقافي” الأستاذ مولاي علي الريسوني الذي  لخص كل ما كتب وقيل عن معركة وادي المخازن  في كلمة واحدة  ” المسخ “  وكون الجميع يمارس الكذب ، ولا يعملون على الدعوة إلى إنشاء مراكز البحث والتوثيق الخاص بالمعركة ،.  ولا يتوفرون على وثائق هامة والتي في الغالب هي بيد الطرف الٱخر وأرشيفاته ، وأننا حين نتحدث عن تاريخ معركة وادي المخازن فإننا نلجأ لخطاب عاطفي

الاستاذ الريسوني اعتبر معركة وادي المخازن وموقف البرتغاليين منها انتقاما من اندحار المسيحيين في الحروب الصليبية ، وكونها عرت عن موقف الخونة المغاربة ، واعتبر اهم ما كتب عن المعركة متضمن بمذكرات الحسن بن ريسون   التي قام بترجمتها المؤرخ المرحوم بن عزوز حكيم ، وختم بمطالبة المسؤولين والمختصين العمل على استعادة الوثائق التاريخية المرتبطة بالمعركة.

المداخلة الثانية بالندوة كانت للأستاذ عبد الباري المريني بعتبة:  مجريات معركة وادي المخازن ووقائعها من خلال مصادر تاريخية ، ومن خلالها أبرز كون المعركة من أبرز الأحداث العسكرية التي طبعت القرن 16 الميلادي ، فكانت حدثا مفصليا أوردته عدة مصادر تاريخية ومنها مناهل الصفا في مآثر موالينا الشرفا  للفشتالي، والذي اهتم اكثر بإظهار وإبراز الملك المنتصر احمد المنصور الذهبي دون باقي التفاصيل الأخرى.

وكتاب تاريخ  الدولة السعدية التكمدارتية ، ومؤلف نزهة الحادي بأخبار ملوك القرن الحادي للأفراني ، الذي كتب بعد 92 سنة من تاريخ المعركة ، فكان سردا ووصفا أدبيا لاغير.

واهم ما يمكن اعتماده من المؤلفات:  مساهمة رباط تازروت في معركة وادي المخازن بالرغم من كونه كناشة ، دون إغفال  رسالة الطبيب اليهودي لأخيه والتي كتبها في 16 غشت 1578 أياما قليلة من تاريخ المعركة ، وفيها وصف دقيق لتفاصيل هذا الحدث العظيم وكيف تراجعت ميسرة الجيش المغربي في البداية من قبل أن تأخذ توازنها.

ومن المصادر التي ذكرها الأستاذ عبد الباري المريني والتي استفاضت في ذكر المعركة كتاب  labataille de loued el makhazen للمؤلف الفرنسي  pierre berthier

وتساءل الأستاذ المريني عن  مغزى الاحتفاء بالمعركة اذا لم يكن استثمارا تنمويا محليا وتعريفا بالزوايا التي شاركت في التأطير ورجالاتها كالزاوية القنطرية بالقصر الكبير وغير ذلك …..

الباحث الاستاذ محمد اخريف شارك بورقة هامة أطرها بعنوان : معركة وادي المخازن من  زاوية الاستعانة بالآخر ، حيث عرض في البداية بمسميات المعركة ووقف عند اسم “تامدا”

أما عن الاستعانة بالآخر الأجنبي والاستقواء به ، فقد اعتبرها الأستاذ الباحث ظاهرة كونية ، وأنها في العهدين المرابطي والموحدي لم تكن ملحوظة لهبة وقوة الدولتين، ولسيطرة المخزن على الأوضاع العامة بالبلاد ، لكن في أواخر العهد الوطاسي وبداية العهد السعدي  ونظرا للأوضاع الداخلية الغير المستقرة فقد تمت الاستعانة بالاسبان والبرتغاليين والأتراك.

الاستاذ اخريف أشار لبعض الاتفاقيات المبرمة مع الأجانب ضد بني الجلدة ، كتلك التي أبرمها حاكم ازمور مع البرتغاليين سنة 1486 م  وحاكم اسفي مع مانويل الأول سنة 1488 م واتفاقية ابو حسون الوطاسي …… وعبد المالك السعدي الذي لجأ للأتراك ،  محمد المتوكل ،،،كل ذلك من أجل الحصول على ضمانات وامتيازات .

ومن أبرز وجوه الاستعانة بالاجنبي ما قام به محمد الشيخ المأمون 1610 لتسليم العرائش للإسبان .

وختم الاستاذ اخريف مداخلته بكون كل هذه الاتفاقيات فشلت لوجود قوة فكرية ودينية سمحت بتاطير الشعب تاطيرا ثقافيا.

المداخلة الرابعة في الندوة كانت للدكتور رشيد الحور الأستاذ بالجامعات الإسبانية منطلقا من تخمينات حول العلاقات المغربية الإسبانية ما بعد معركة وادي المخازن من خلال وثائق اسبانية بحيث تطرق لوثائق تعرض لتسليم مدينة العرائش في الثلث الاخير من القرن 16  ، والرسائل المتبادلة بين فيليب الثاني وأحمد المنصور وكلها محفوظة بالمكتبات الإسبانية.

لقد كانت هناك أطماع اسبانية برتغالية تركية وايطاليا    في احتلال مدينة العرائش ، حتى أن السعديين وجدوا أنفسهم في وضع حرج لمحاولتهم الحفاظ على التوازن بالمنطقة

ومن نتائج ما بعد معركة وادي المخازن ازدهار السفارة والدبلوماسية بين الملك السعدي والبرتغاليين وقد ناقشت استعادة جثمان سبيستيان وإطلاق سراح الأسرى ومناقشة الدخول لمدينة العرائش ..

وعموما يضيف الذكتور الحور فقد استطاع الاسبان استغلال ضعف السلطة المركزية السعدية في 1610 واحتلال العرائش، وخلص إلى الأهمية الكبرى التي يكتسيها المغرب بالنسبة للمصالح الإسبانية ماضيا وحاضرا …

الدكتور سعيد حجي شارك بمداخلة اختار لها كعنوان:  معركة وادي المخازن من حدث تاريخي الى فرصة للتنمية المحلية ، منطلقا من سؤال كيف يمكننا تحقيق ذلك من خلال استثمار حدث تاريخي،  وماهي الخلفيات المحركة من أجل ذلك؟

وبعد أن تحدث عن معركة وادي المخازن بكونها حركة وطنية مبكرة جدا ، ونقطة مضيئة انتقل للحديث عن استثمار حدث تاريخي لصالح التنمية المحلية عارضا لتجربة شخصية من خلال وقوفه  على تجربة مدينة TAVERA البرتغالية في هذا الباب ، بالرغم من كونها مدينة صغيرة لا يتعدى تعداد سكانها 25 الفا ، إلا أنها استثمرت فترة خضوعها للحكم الإسلامي لها من خلال متاحف خاصة ومزارات بغية تحقيق استدراج سياحي ثقافي وهو ما يمكن الاستفادة منه محليا دونما،  استحضار ثنائية المنتصر والمنهزم.

الدكتور محمد بنكيران دعا إلى استخلاص العبر من كل ماذكر ، وطرح الأسئلة التي بمقدورها خلق نقاش وتوجيه نداءات حتى يمكن التقدم إلى الامام.

اهم ما ورد في مداخلة مولاي علي الريسوني :

 

 


 

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع