أخر تحديث : الأحد 7 أكتوبر 2018 - 9:17 مساءً

من اجل حياة افضل لكبار السن ، شعار ندوة لجمعية معا لفك العزلة

بوابة القصر الكبير | بتاريخ 7 أكتوبر, 2018 | قراءة

 


بوابة القصر الكبير : محمد كماشين
في إطار فعاليات اليوم العالمي للأشخاص المسنين ، نظمت جمعية ” معا لفك العزلة عن المسنين ” ندوة وخلية للتفكير حول مشكل شيخوخة المجتمع تحت شعار: ” معا من أجل حياة أفضل لكبار السن” ، وذلك بدار الثقافة لمدينة القصر الكبير ابتداء من الساعة الخامسة مساء من يوم الجمعة 6 أكتوبر.


في البداية تم عرض شريط يوثق لمجموعة من أنشطة الجمعية ، ثم كلمة السيد هشام اجطو عضو مكتبها الإداري ، بحيث رحب من خلالها بكافة الحاضرين خاصة ممثل وزارة الاسرة والتضامن ، وممثلة الفيدرالية الدولية للمسنين ، والمندوب الاقليمي للتعاون الوطني بالعرائش ، والنائب الأول لرئيس المجلس الترابي بالقصرالكبير، والسادة المشاركين في الندوة ، وممثلي النسيج الجمعوي والاعلامي.
السيد أجطو قدم للحاضرين فكرة مختصرة عن الجمعية منذ كانت مجرد فكرة على
منصات التواصل الاجتماعي ( أمري يا الوليدة ) بحيث لاقت استحسانا ودعما من طرف شرائح عريضة ، إلى ان تطورت إلى جمعية رائدة ” معا لفك العزلة عن المسنين ”.

كلمة السيد حسن الحسناوي النائب الأول للمجلس الترابي ثمنت مبادرة الجمعية ورأت فيها بادرة لفتح ورش اجتماعي إنساني كبير أمام ما تعانيه الفئة المستهدفة من هشاشة اجتماعية ، في أفق ترسيخ شراكة مستدامة وما يرتبط بها من رعاية ومواكبة ، وصولا لحلول ناجعة في المجال الاجتماعي من أجل مجتمع متضامن ومتماسك ، مع إشادته بعمل الجمعية واستعداد الجماعة لتعضيده ودعمه.

السيد لبيب المساعدي رئيس الجمعية في كلمته أكد على أهمية التنسيق والتعاون والحرص على دعم المجال بتنمية الحس التضامني بين الاجيال، وأضاف إننا في حاجة الى أساليب جديدة متطورة للرعاية الاجتماعية؛ولاجل ذلك أعطى السيد لبيب تصوره لمركز الاستقبالات النهارية ، ومراكز الايواء ، وضرورة تكوين الأفراد ، والاستفادة من التجارب الرائدة، مع دعوته الى الانتقال من المقاربة الخيرية إلى المقاربة المؤسساتية.
ولتقريب المتلقي من عينات خاصة لبعض الحالات التي عانت من العزلة ، تم عرض شريط لحالة الراحل عبد الكبير بلوق.

السيد مصعب الشوية عضو جمعية معا لفك العزلة على المسنين آثر الحديث عن مفهوم التطوع في ظل كثافة الجمعيات المدنية ، وشح الاهتمام بهذا الجانب ، ودعا الى القيام بحملات داخل المؤسسات التعليمية والتربوية لإشاعة أهداف التطوع وأبعاده الاجتماعية والانسانية.

ممثل وزارة التضامن والأسرة السيد خالد التومي تقدم بعرض ركز على سيرورة الاهتمام بالمسنين بالمغرب ، بعد تنامي اعدادهم ( سنة 2050 ربع سكان البلاد ) ، كما تطرق للمرتكزات الوطنية ، والإطار القانوني لرعاية المسينن ، والمرتكزات الدولية ، فبرامج وزارة الاسرة والتضامن والمساواة والتنمية الاجتماعية ، والتي حددها في تعزيز التضامن بين الاجيال، و البرنامج الوطني باوضاع الاشخاص المسنين.
ممثل الوزارة ختم تدخله بالحديث عن المرصد الوطني للاشخاص المسنين والتحديات في مجال رعاية الاشخاص المسنين.

الجانب القانوني لرعاية المسنين تناوله الاستاذين عبد العزيز الشدادي وعبد الاله البحيري ، فعن مجلس هيئة المحامين بطنجة أكد الاستاذ عبد العزيز الشدادي على أن التشريع المغربي يخلو من قوانين خاصة بالمسنين ، وما يتضمنه في هذا الباب متبث في القوانين العامة.،وأضاف ان تزايد أعداد المسنين في اضطراد ، وأنهم يفتقرون للآمان الاجتماعي ، ويفتقدون للاستمتاع بالحياة ، دون أن ينفي تبوث مسؤولية رعايتهم على الدولة التي من واجبها تحقيق المساواة بين فئات المجتمع، ومن تم توجب تدخلها باعتماد مقاربة تشاركية تشرك الجمعيات والاعلام والمسنين وأسرهم.
لقد حاولت الدولة إيجاد حلول لهذه الشريحة المجتمعية عبر إحداث صندوق التماسك الاجتماعي ، وبرامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، إلا ان عدم التنسيق بين القطاعات يبقى سمة بارزة ولأجله وصف الشدادي سياسة الدولة بالقاصرة.
الاستاذ عبد العزيزالشدادي وباسم نقيب المحامين بطنجة عبر عن دعمه لمختلف برامج ومبادرات جمعية معا لفك العزلة عن المسنين.

الاستاذ عبد الاله البحيري المحامي بهيئة المحامين بطنجة ، مهد لمداخلته بالحديث عن التحولات العميقة التي عرفتها بنية المجتمع المغربي ، خاصة الجانب الاقتصادي العمراني بوجود ما يسمى بالسكن الاقتصادي والذي لم يعد يسمح بتماسك أسري، بل أبان عن وجود انفصام العرى بين الابناء والاهل، وهو ما وضع الجميع أمام واقع جديد.
إن المشرع المغربي يضيف البحيري ، لم يواكب التحولات المجتمعية وما ارتبط بفئة المسنين فكان لابد من وجود فصول قانونية خاصة بهم ، خاصة وأن نسبهم ترتفع ، وأن 60 في المائة منهم لا يتهيئون لسن الشيخوخة ، مع تفشي الامراض المزمنة في أوساطهم، وعدم مشاركة 32 في المائة منهم في الحياة العامة ،كما أن 6،8 في المائة منهم يعيشون حالة عزلة.
إن المعطيات السابقة مخيفة ، ومع ذلك نعيش فراغا تشريعيا يضيف الاستاذ البحيري ، وأننا عادة ما نبحث عن حلول الا بعد حدوث أزمة.

الاستاذ عبد الاله البحيري عرض لما ورد بدستور البلاد من فصول تهتم بالاسرة خاصة الفصل 34 منه ، ووجوب الانفاق على الوالدين ، وإهمال النفقة و.نظام المساعدة الطبية، ليخلص الى كون الأخلاق هي أساس الروابط الاجتماعية.

السيدة سوتيرو سميرة ممثلة الفيدرالية الدولية للاشخاص المسنين والتي يوجد مقرها بباريس، قدمت للحاضرين نبذة عن الفيدرالية منذ تأسيسها سنة 1980، وهي جمعية مستقلة ذات المنفعة العامة ، بعضوية عدة دول ، وخبراء مختصين يعملون على إعداد بحوث وتقارير بهدف تشبيك المجهودات وتطوير العمل لرصد مشاكل المسنين عبر العالم وإيجاد حلول لها ، والعمل على تغيير النظرة للمسنين.
السيدة سوتيرو بسطت للحاضرين هيكلة المجلس الإداري والعلمي للفدرالية والتي تضم ممثلي الجهات. 

وعن الجامعة للجميع للتعلم مدى الحياة تدخل السيد محمد شعشوعفقدم نبذة مختصرة عن تجربة الجامعةللجميع للتعلم مدى الحياة وتركيزها عل ورشات تعليمية وتكوينات للمستهدفين، عبر مختلف أعمارهم ، إن الجامعة للجميع مستعدة للانخراط في برامج التكوين والتكوين المستمر ؛ لفائدة المسنين وعوائلهم ،مع الاستعداد للقيام بحملات تحسيسية تواصلية، لأن بالمعرفة نقي أنفسنا من كثير من الأخطاء.
في ختام كلمته عبر السيد شعشوع عن مساندة الجامعة لجمعية معا لفك العزلة عبر إبرام اتفاقية شراكة تهتم بالمسنين ومرافقيهم ..

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع