أخر تحديث : الخميس 15 مارس 2012 - 11:36 مساءً

جبالة يطالبون بالحكم الذاتي و الاستعداد لندوة الشهر المقبل

ألف بوست | بتاريخ 15 مارس, 2012 | قراءة


تشهد المبادرة التي أطلقها بعض النشطاء في منطقة شمال المغرب بإنشاء صفحة على الموقع الاجتماعي فايسبوك بعنوان “شمال المغرب جهة مستقلة”  يدافعون فيه عن هوية ما يعرف “بمنطقة جبالة” تطورا وتحولت الى محفز لعدد كبير من أبناء هذه المنطقة لفتح نقاش عمومي عبر شبكة التواصل الاجتماعي فايسبوك حول ضرورة الانتقال الى المطالبة بالحكم الذاتي، ومن المنتظر عقد ندوة حول الموضوع خلال الشهر المقبل.

في هذا الصدد، يقترح عدد من المتحاورين تنظيم ندوة تكون منطلقا للتحرك في هذا الاتجاه ووعاء لجمع مختلف النشطاء الشماليين وحتى لا يبقى النقاش مقتصرا على العالم الافتراضي، وكان النقاش الدائر بين الشماليات والشماليين بالعالم الافتراضي قد انتقل إلى الشارع حيث يتناقش عدد من النشطاء السياسيين والنقابيين والحقوقيين حول طرح مبادرات عن مستقبل الجهوية التي ينبغي أن تطبق بمنطقتهم.

وقامت بعض المجموعات الشمالية بالفايسبوك بالذهاب أكثر من ذلك حين حدد أعضائها المجال الجغرافي الذي يريدون استقلاله الذاتي والمحصور في منطقة جبالة المقابلة للمنطقة الريفية، التي وصفها أحدهم في تعليق له وهو يخاطب سكان جبالة قائلا ” كسرتم جدار الصمت يا أحفاد الريسوني وأفقتم هذا الغول الحضاري من سباته الطويل انه التراث الجبلي المهيب بكل تجلياته الروحية والتاريخية، فالباب قد فتح ولا مجال للتراجع”، بينما ذهب آخرون أبعد من ذلك حينما طالبوا برفع العلم الجبلي إلى جانب العلم المغربي كما هو الحال في الدول التي تحترم الشعوب المشكلة لها في إشارة للمملكة الجارة اسبانيا، كما أصبح وضع العلم الجبلي مكان الصورة بالفايسبوك منتشرا بين مستخدمي هذا الموقع الاجتماعي من أبناء الشمال.

في الوقت ذاته، يفضل معلقون آخرون تسمية سكان المنطقة بالشعب الشمالي أو الشعب الجبلي مستدلين بكون الشعب يعني المجتمع وبالتالي وجود مجتمع شمالي متميز يعني وجود شعب مختلف تجمع بين أفراده عناصر مشتركة من الثقافة والتاريخ واللغة والعادات وغيرها، حيث يوضح أحدهم في تعليق في هذا المجال ” أن الدولة الوطنية الحديثة لم تنشأ على أساس مفهوم الأمة بل تجاوزته في جمعها وبسط سيطرتها على شعوب مختلفة تعايشت في ظلها واعتمدت على السيادة كأساس لوجودها ونظمت تعايش شعوب مختلفة في ظل دولة واحدة، إذ على سبيل المثال تراجع في اسبانيا الحديث عن الشعب الاسباني مقابل “شعوب اسبانيا” وكذلك الأمر في بلجيكا وغيرها من الدول”.

ولاحظت ألف بوست من خلال تتبع النقاش أن أغلب النشطاء الذين يسعون إلى تطوير هذه المبادرة حول استقلال جهة الشمال يحرسون في أغلب مداخلاتهم على الحكم الذاتي في إطار المغرب ، إذ يؤكدون أنه لا يوجد أي تعارض بين دعوتهم واستمرار المغرب موحدا، مستدلين بالطريقة التي تدبر بها اسبانيا الموحدة الاختلافات بين المناطق والشعوب المكونة لها، معتبرين أن الاستقلال الذاتي للجهات هو الكفيل بتحقيق النمو والكرامة والديمقراطية بعدما فشل منظومة الدولة المركزية في تحقيق ذلك، ويلخص ذلك أحد النشطاء بصفحة “جبالة المغرب” قائلا “آن لهذا المركز أن يتوقف عن نهبنا، لا حل للقطع مع اقتصاد الريع ونهب الثروات إلا استقلال ذاتي حقيقي كما هو معمول به في كل الدول الديمقراطية.. نعم نحن لسنا انفصاليين ولا نسعى إلى دويلات ممسوخة، لكننا أيضا لسنا مغفلين حتى تبقى الوحدة في خدمتهم وحدهم”.

وكشفت مصادر تابعة لنشطاء منطقة جبالة لألف بوست أنه من المنتظر أن تحتضن مدينة من المدن الصغرى في منطقة جبالة مثل الشاون أو مرتيل أو المضيق أو اصيلا الندوة الوطنية الأولى لجبالة خلال شهر أبريل المقبل .{jcomments on}

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع