أخر تحديث : الجمعة 15 يونيو 2012 - 3:27 مساءً

مواجهات عنيفة استعملت فيها القنابل المسيلة للدموع وإحراق الحقول بإقليم العرائش

مصطفى الرواس | بتاريخ 15 يونيو, 2012 | قراءة

اندلعت مواجهات عنيفة بين السكان والمئات من العناصر الأمنية بدوار الشليحات واسحيسحات قيادة زوادة دائرة القصر الكبير بإقليم العرائش، خلفت عددا من الجرحى في صفوف الطرفين حيث شوهدت سيارات الإسعاف التابعة للجماعات القروية وسيارة إسعاف تابعة للجيش،

وهي تنقل المصابين في صفوف العناصر الأمنية في حين امتنع المصابون من أبناء الدوار عن الالتحاق بالمستشفى مخافة التعرض للاعتقال.

وقد شوهدت مروحية تابعة للدرك الملكي وهي تصور وقائع المواجهة ومسار الاحتجاجات، في الوقت الذي تم فيه إطلاق القنابل المسيلة للدموع فيما تم إضرام النار في الحقول المجانبة للدواوير قبل أن تتراجع القوات الأمنية تحت ضغط سيل من الحجارة واجهتهم بها الساكنة التي قالت أنها في حالة دفاع عن النفس.

انتفاضة سكان الشليحات والسحيسحات جاءت على خلفية ماسماه السكان استغلال شركة اسبانية متخصصة في زراعة الأرز، أراضي تابعة للأملاك المخزنية وزرع الأرز من دون توظيف سكان المنطقة، داعين الى إنشاء مشروع جديد يشغل سكان المنطقة ويضع حدا لانتشار الناموس الذي أصبح يؤرق سكان المنطقة والإقليم بصفة عامة.

تحرك القوات الأمنية هذا جاء بعد المواجهات الدامية التي شهدتها المنطقة مؤخرا بعد أن قام السكان بمنع الشركة من مباشرة عملية الحرث إثر انتفاضة ساكنة الدواوير، تلك المواجهات التي خلفت إصابة 15 فردا من قوات الأمن وأكثر من أربعين شخصا من بينهم نساء، بجروح متفاوتة الخطورة في مواجهات دامت أكثر من 4 ساعات، استعملت فيها قوات الأمن العصي فيما عمد المحتجون إلى الرشق بالحجارة. وقد قامت العناصر الأمنية بحملة مداهمات واعتقالات في صفوف شباب الدواوير ، حيث تمت متابعة ستة منهم: واحد منهم أحيل على جنايات مدينة طنجة. ويعيش أبناء الدواوير حالة رعب حقيقية من الاعتقال خاصة بعد حملات المداهمات الأخيرة، مما اضطر الكثير منهم إلى المبيت في الحقول وداخل الغابة.

أبناء دواوير اشليحات والسحيسحات الذين التقيناهم خلال زيارتنا للمنطقة، عبروا لنا عن سخطهم وتذمرهم من سياسة الخطاب المزدوج لبعض المنتخبين الذين يعلنون دعمهم الكامل لهم عندما يكونون وحيدين معهم في الوقت الذي يسجل تذبذب في مواقفهم أمام المسؤولين .

وإلى حدود كتابة هذه السطور، مازالت المنطقة تعيش حالة من الاحتقان نتيجة إصرار السكان على منع الشركة من الحرث مع العلم بأن موسم الحرث والزرع لم تبق على نهايته إلا أيام قلائل، وفي حال لم تقم الشركة بالحرث فإن الموسم الفلاحي سيضيع عليها مما سيكبدها خسائر مالية كبيرة. ولايستبعد أن يتخذ الأمر منحى تصاعدي بين الشركة والدولة المغربية في شخص الأملاك المخزنية .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع