أخر تحديث : الخميس 21 يونيو 2012 - 5:28 مساءً

البقالي: ملفات جديدة في العرائش مرشحة للانفجار

جريدة الصباح | بتاريخ 21 يونيو, 2012 | قراءة

عبد الله البقالي، النائب البرلماني عن إقليم العرائش، قال في حوار مع “جريدة الصباح” إن سفارة إسبانيا مارست ضغوطات في قضية سكان دواوير اشليحات واسحيسحات.

قال عبد الله البقالي، النائب البرلماني عن إقليم العرائش، إن ما يحدث في دواوير اشليحات واسحيسحات يكتسي خطورة بالغة، ولن يسكت عنه مهما كلفه الأمر من ثمن.

مؤكدا في الوقت نفسه، أن ملف سكان الدواوير نفسها يتطلب معالجة، تعتمد على مقاربة تنموية، بدل استعمال لغة العصا، والاستقواء على المواطنين الضعفاء، وحذر البقالي من انفجار ملفات أخرى في يد السلطات الإقليمية، إن لم تتدخل الجهات الوصية، وتعمل على معالجتها في أسرع وقت ممكن. نص الحوار:

– ما الذي يحدث بالضبط في منطقة العرائش التي تطورت فيها الأحداث بشكل مثير؟
– فعلا ما يحدث يكتسي خطورة بالغة، ويتطلب معالجة جذرية بمقاربة مختلفة عما اعتمد في السابق، ذلك أن شركة إسبانية استفادت من تفويت أراض فلاحية خصبة وممتازة منذ سنة 1998، وأقدمت على استثمارات مهمة في زراعة المساحة التي تم تفويتها بالأرز، إلا أنها لم تفي بالالتزامات المتضمنة في دفتر التحملات، خصوصا فيما يتعلق بتشغيل اليد العاملة من أبناء المنطقة، وبالزيادة في المساحة المشمولة بالتفويت، وأيضا، وهذا أخطر تجاوز، أن زراعة الأرز تتم في برك مائية، وهذه البرك لم يتم الاهتمام بها بشكل علمي وبيئي سليم. وهذا ما لم يحدث بشكل دقيق على كل حال، مما ترتب عنه مظاهر كثيرة مسيءة جدا للسكان والبيئة، إذ تكاثرت جحافل البعوض بشكل خطير جدا، وأضحى مع ذلك العيش في هذه المنطقة مستحيلا، والأمر يتعلق بعشرات الآلاف من المواطنين، إذ أن جحافل البعوض تصل إلى غاية العرائش على بعد أكثر من 18 كلم، وانتقلت شخصيا بصفتي النيابية إلى عين المكان، وعاينت الأضرار البليغة، وبادرت بإثارة انتباه الحكومة إلى هذه القضية من خلال سؤال، لكنها لم تعر اهتماما للموضوع، رغم استعجاليته، إلى أن حدث ما حدث، وما تزال الأوضاع مرشحة للتصعيد.

– وإلى ما تردون تدهور الأوضاع؟
– أعتقد أن المقاربة التي اعتمدتها السلطات الإقليمية في تدبير هذه القضية كانت خاطئة على كل حال، إذ بادر السكان غيرما مرة إلى الاحتجاج بطرق سلمية منذ سنوات خلت، إلا أن السلطات كانت تتعمد تقديم مسكنات من خلال تقديم وعود شفوية، إلا أن هذه المسكنات لم تؤت أكلها مما اضطر السكان إلى الاحتجاج الذي يكون قد وصل إلى حدود معينة، إذ التجأت السلطات إلى استخدام القوة المفرطة، وتميزت تدخلات قوات الأمن بكثير من التجاوزات في حق المواطنين. وخلال الأيام القليلة الماضية تدخلت قوات الأمن بشكل عنيف جدا، وتطورت الأمور إلى مواجهات خطيرة استخدمت فيها السلطات الأمنية عتاذا أمنيا خطيرا.

لا نقبل الخضوع لضغوطات إسبانيا

أشير أولا إلى أن الشركة الإسبانية تستقوي بالسفارة الإسبانية بالرباط، التي قد ترضخ بدورها إلى ضغوط تمارسها أوساط استثمارية إسبانية. وأؤكد لكم أن هذه الضغوظ تمارس فعلا، وهذا أمر لا يمكن أن يكون مقبولا، لأن هذه الأوساط يجب أن تفهم وتدرك أن الأمر يتعلق بنزاع، وفي هذا البلد الذي تحرر من الاستعمار الاسباني السيء الذكر منذ 56 سنة خلت سلطات وقوانين، وأن لهذا البلد سيادة مطلقة، لذلك ولا يقبل أن تخضع السلطات المغربية لهذه الضغوطات. وعلى هذا المستوى فإن السلطات مطالبة بتطبيق القانون ولا ئيء إلا القانونن وإجبار الشركة الاسبانية على احترام التزاماتها، كما أن السلطات الإقليمية مطالبة بفتح حوار حقيق وجاد ومسؤول يفضي إلى حلول جذرية، وعلى كل حال، وأتحدث عن شخصي المتواضع أنني كنائب عن هؤلاء السكان، لا ولن أقبل باستمرار الظلم واعتبار السكان الأبرياء الحائط القصير الذي يسهل القفز عليه.

وإذا كانت المناسبة شرط، فإنني أؤكد أن ملفات خطيرة جدا ما تزال مرشحة للانفجارفي هذا الإقليم بالنظر إلى المقاربات المتجاوزة التي كانت تعتمدها السلطات الإقليمية في السابق في إطار فساد خطير جدا، كما هو الشأن مثلا إلى الترامي على أراضي الجموع، وأوضاع البحارة، وأوضاع الفلاحين في العوامرة، والخروقات الخطيرة التي تهم التعمير وتأهيل الجماعات المحلية بالإقليم، وما يتعلق ببرنامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وغيرها كثير جدا يتطلب فتح تحقيق لإقرار الحق ولا شيء غير الحق .

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع