أخر تحديث : الخميس 2 أغسطس 2012 - 10:06 مساءً

Amdh تطالب بالسراح لكافة معتقلي شليحات و تدين العقاب الجماعي ضدهم

ذ. زكرياء الساحلي | بتاريخ 2 أغسطس, 2012 | قراءة

أصدر الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الانسان بيانا يوم 01-08-2012 عقب إصدار محكمة الاستئناف بطنجة أحكاما ضد فلاحي دوار الشليحات المعتقلين على خلفية الأحداث الأخيرة التي شهدها حوض اللوكوس، و التي تمثلت في سنتين نافدتين لكل من الزباطي محمد و أشطير عبد الرحيم و الحكم على 29 معتقلا أخر بأحكام متنوعة موقوفة التنفيذ.

و كانت المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير قد أدانت عبد السلام الحمبوش في قضية العياشي بتاريخ 24-07-2012 ب ستة أشهر نافذة و حكم على خمسة فلاحين آخرين في وقت سابق ما بين ستة أشهر و شهرين نافذتين.
البيان- الذي تتوفر بوابة القصر الكبير على نسخة منه- اعتبر أن الأحكام قاسية و شكلت صدمة لدى المتتبعين بالرغم من أن أطوار المحاكمات أثبتت بأن التهم الواردة في محاضر الضابطة القضائية واهية و تم دحضها من طرف هيئة الدفاع، و قد اتهم البيان بشكل صريح المسؤولين رغبتهم المضي في المحاكمات بالرغم من عدم توفر دليل الإدانة للمعتقلين رغبة منهم على زرع الرعب و الخوف و بث سياسة العقاب الجماعي على فلاحي حوض اللوكوس التي تم نزع أراضيها كدواوير القواسمة، المجاهدين، برواكة، ولاد الغماري، و دواوير البناندة و السريمة و أولاد يشو الذين تم تجريدهم من أراضيهم السلالية و أراضي الجموع…ضمن ما اعتبره البيان تنفيذا لمضامين المخطط الأخضر القاضي بنزع الملكية من الفلاحين الصغار و تفويتها للشركات و كبار الإقطاعيين و ذوي النفوذ.
كما طالب الفرع المحلي للجمعية المغربية في ذات البيان بإطلاق سراح كافة المعتقلين و إيقاف المتابعات و فتح الحوار مع الفلاحين أبناء المنطقة لرفع كافة مظاهر البؤس و الحرمان و معالجة الاختلالات الخطيرة للوعاء العقاري بحوض اللوكوس و احترام حقوق
الإنسان.

 

و فيما يلي بيان الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان :

بيــــان
مطالبتنا بإطلاق سراح كافة معتقلي دوار شليحات وتوقيف الهجمات الشرسة على حقوق الفلاحين الفقراء بحوض اللوكوس

تتواصل الهجمات الشرسة التي تخوضها السلطات وباقي المسؤولين على فلاحي حوض اللوكوس، وأخر حلقات هذا الهجوم الأحكام الصادرة في حق فلاحي دوار الشليحات، حيث قضت محكمة الاستئناف بطنجة يومه الأربعاء 01/08/2012بالحكم بسنتين نافدة لكل من: (الزباطي محمد ـ اشطير عبد الرحيم) ، كما تم الحكم على 29 فلاحا من ضمنهم 3 نساء مابين 6 أشهر و3 أشهر موقوفة التنفيذ.
كما قضت المحكمة الابتدائية بالقصر الكبير بالسجن 06 أشهر نافذة وغرامة 500 درهم في حق عبد السلام الحمبوش بتاريخ 24/07/2012، و(مصطفى الهورش ـ محمد الدريوش ـ نور الدين الحمبوش) بشهرين نافذتين أواخر شهر أبريل و(نور الدين الكو بن جلون ـ طارق الضاوي) الحكم بستة أشهر نافذة بتاريخ 21/06/2012.
وهي الأحكام التي شكلت صدمة لدى المحامين وفي أوساط الرأي العام خاصة وأن أطوار المحاكمة أكدت بالوقائع المادية والواقعية بعدم صحة المعطيات الواردة في محاضر الضابطة القضائية، التي إدعى فيها قيام ساكنة الدوار بالعصيان والتجمهر المسلح وإهانة القوة العمومية وتعطيل المرور… علاوة على الحجج القانونية القوية المقدمة أمام المحكمة من طرف هيأة الدفاع وانعدام شروط المحاكمة العادلة وعدم استدعاء شهود النفي والتجاوزات التي تمت من بداية الاعتقال إلى المحاكمة، وكذا الخروقات المرتكبة في محاضر الضابطة القضائية والاعتقالات العشوائية والتعذيب الذي مورس على المعتقلين في مخافر الدرك الملكي. لكن إرادة المسؤولين كانت عازمة على إدانة المتهمين من أجل الردع وبعث الخوف في الساكنة ومحاصرة الفلاحين الصغار اقتصاديا واجتماعيا والحرمان من الأراضي ومجمل تدابير العقاب الجماعي، وهو ما ينطبق على باقي دواوير المنطقة كحال ساكنة دوار القواسمة التي انتزعت أراضيهم الجماعية لفائدة الشركة الإسبانية. وكذا ساكنة دوار مجاهدين وبرواكة وكذا معاناة ساكنة دوار أولاد لغماري الغابة التي استولت إدارة المياه والغابات على أراضيهم السلالية، ودواوير البناندة والسريمة واولاد يشو الذين يعانون منذ عقود طويلة بالحرمان من الاستفادة من الأراضي الزراعية في ضل تجريدهم من حقوقهم العقارية (الأراضي السلالية والجموع والملك الخاص)في ظل الاختلالات الخطيرة التي يعرفها الوعاء العقاري بمنطقة الخلوط، مما يكرس الحيف والاضطهاد في حق الساكنة.
علاوة على مختلف مظاهر الفقر والإقصاء وتدهور الخدمات الاجتماعية (الصحة ـ التعليم ـ المسالك الطرقية…) وسد باب الحوار ورفض مجمل مقترحات الساكنة الهادفة لتنمية المنطقة المرتبطة في أساسها بتنمية الإنسان.
ويبدو أن مضامين المخطط الأخضر بحوض اللوكس يستهدف تصفية ما تبقى من حقوق الفلاحين الصغار في الأرض، وتفويتها للشركات الكبرى والأجنبية والأعيان والمحظوظين وذوي النفوذ… بدل وضع حد لمخلفات نهب الفترة الاستعمارية وإنصاف الفلاحين وأراضي الجموع والسلالية من حيف واضطهاد سنوات القمع الاقتصادي إبان ما يعرف بماضي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وفتح حوار جدي مع الفلاحين بخصوص مطالبهم العادلة والمشروعة، وبلورة مقاربات ديمقراطية ومنصفة جديدة تنهض بالوضع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي، بالمنطقة وإقرار تنمية شاملة ومستدامة تستهدف تنمية الإنسان وضمان حقوقه كما هي مسطرة في المواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وفي مقدمتها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعلان الحق في التنمية وباقي المواثيق والعهود ذات الصلة.
إننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالقصر الكبير إذ نجدد تضامننا المبدئي مع نضالات الفلاحين بالمنطقة وبوضع حد لكل الإجراءات القمعية والانتهاكات التي تطال حقوقهم ونطالب بالسراح لكافة المعتقلين وإسقاط المتابعات. وفتح حوار يستجيب لمطالب وحقوق الفلاحين والدواوير وبرفع كل مظاهر الحيف والقهر عنهم ومعالجة الاختلالات الخطيرة للوعاء العقاري بمنطقة حوض اللوكوس، وحفظ حقهم في الأرض والحرية والكرامة وفي احترام تام لكل قيم حقوق الإنسان.
عن المكتب المحلي
01/08/2012

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع