أخر تحديث : الأربعاء 30 أكتوبر 2013 - 12:11 صباحًا

عامل الإقليم يقدم الخطوط العريضة للمخطط الإستراتيجي لتنمية إقليم العرائش

خالد ديمال ـ العرائش نيوز | بتاريخ 30 أكتوبر, 2013 | قراءة

بحضور رؤساء المصالح الخارجية، وكذا رؤساء الجماعات القروية والحضرية والمنتخبين، والنواب البرلمانيين بالإقليم، إنعقد مساء يومه الثلاثاء 29 أكتوبر 2013 بمقر عمالة العرائش، إجتماع مُوسّع لتقديم النتائج التي أفضت إليها الدراسات المتعلقة بإعداد المخطط الإستراتيجي لتنمية إقليم العرائش.

هكذا، كشف عامل الإقليم نبيل الخروبي، في كلمته التي قدمها أمام الحاضرين بالمناسبة، عن خارطة الطريق المؤدية نحو التعريف بالمخطط، مُعبّرا عن الإرادة القوية في تشجيع المشاريع الناهضة بالتنمية سواء في المجال الحضري لمدن الإقليم أو نظيره على مستوى الجماعات القروية الخاضعة للنفوذ الترابي للإقليم، خاصة ما يتعلق منها بتشجيع السياحة القروية أو النقل العمومي في إتجاه التّغلُّب على معيقات الحكامة المحليّة، بشراكة مع منظمات المجتمع المدني في التعاطي مع الشأن العام في إطار المقاربة التشاركية بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية لإنجاز المشاريع القمينة بخدمة الصالح العام، من خلال البحث عن مكامن القوة تستند على دعامة سماها العامل بشبكة (صول).

هكذا عرج العامل حديثه عن الموقع الإستراتيجي لإقليم العرائش المشجع بحسبه على النهوض الذي تتيحه الفرص من خلال ما قال إحداث الفرص عبر خطّ مُتّصل يشمل قطبا صناعيا بين القنيطرة وطنجة وإحداث بنيات تحتية مهمة، تتراوح في إنجذابها بين المخطط الأزرق المرتبط بالسياحة، ونظيره الأخضر المتعلق بالفلاحة، وبموازاته البحث عن مكامن الضعف للتغلب عليها من أجل تأهيل الإقليم، وأساسا ما يتعلق بضعف الهوية، واليد العاملة غير المؤهلة، والبنية التحتية القروية غير الكافية، ومعها المنافسة غير المتوزانة في قطاع الصيد البحري، ومرونة الوعاء العقاري، وكذا النمو الحضري غير المتناسق، وعدم الإنخراط في التنمية المحلية، وعودة زراعة القنب الهندي، ومعها عراقيل الحكامة، على حدّ تعبير عامل الإقليم، إضافة إلى ما أسماه غياب الإستراتيجية التنموية التي تشكل بحسبه عرقلة واضحة المعالم للمصلحة العمومية.

وأشار العامل إلى أن إقليم العرائش لا يشكل مجالا مندمجا مع وجود مناطق جبلية منعزلة بخلاف المناطق السّهلية التي لا تعاني بحسبه من هذه المشاكل، مؤكدا أن قاعدة النهوض في العرائش تنطلق من تحديد معوقات التنمية بالإقليم والوقوف عند الفرص لتجاوز الإكراهات من خلال بلورة رؤية واضحة تتجه نحو تعبئة القطاع العام، وكذا بلورة تصور واضح من خلال تطبيق قاعدة (صول). واستطرد العامل بالقول أن للعرائش مؤهلات طبيعية طموحة ومخزون سمكي مهم ومصادر مياه وفيرة، إلى جانب ما تتميز به الأقاليم الشمالية من ظروف مناخية مشجعة على الفلاحة، ووجود مدينتين متقاربتين من حيث السكان تضعهما في قلب الصناعة الفلاحية، ناهيك عن إنتاج توت الأرض المّعدّ للتّصدير بنسبة 80 %، وهي كلها محاور مشجعة على خلق فرص التنمية حسب العامل، كما أنهما يشكلان دعامة للإستثمار في منتوجات التغذية الفلاحية، الأمر الذي يمنح بحسبه خصائصا متكافئة لتحقيق المردودية، رغم عدم التناسق الموجود بين المناطق بالإقليم، خاصة بين تلك الجبلية والأخرى السقوية في إطار الفلاحة السهلية، الأمر الذي دفع بهذه المناطق الجبلية يشرح العامل إلى الإعتماد على زراعة القنب الهندي بسبب العزلة وصعوبة المراقبة. وأضاف أنه رغم إعلان العرائش إقليما بدون قنب هندي في مرحلة سابقة، إلا أن الظاهرة عادت بحسبه من جديد خاصة في المناطق المعزولة بسبب ما قال العامل محدودية وعدم نجاعة الفلاحة المعاشية.

من جانب آخر أشار العامل إلى أن الإقليم يتوفر على أهم الموانئ لكنه محدود المردودية نتيجة ما قال إنتشار الصيد التقليدي وتعدد المراكب التي تحتل الأرصفة، وهي مؤشرات تدلُّ بحسبه على تقاعس المنتوج وضعفه، الأمر الذي يقلل يشرح العامل من أهمية الميناء ويجعله شبه مهمش بل وغائب في الكثير من الأحيان، مضيفا أن إنعدام الحركية بالميناء مردها غياب مخطط إستراتيجي لهذا المرفق، معرجا حديثه عن بعض المشاريع التي قال أنها قيد الإنجاز من قبيل مشروع توسيع دائرة المنطقة المسقية بسد دار خروفة، ومعها بعض الأنشطة المُدرة للدخل وإنشاء معاصر جديدة للزيتون والفواكه من خلال إعادة تثمين المنتوج، إضافة إلى مشروع توسيع أرصفة الميناء من أجل إستقبال مراكب جديدة، وكذا توسيع المنطقة الصناعية وخلق رواق خاص بالسمك وإعمال تدابير جديدة لتسيير الميناء تعتمد الحكامة من خلال الإنفتاح على مختلف المصالح المعنية بمن فيها وزارة الصيد البحري ومعها وزارة التجهيز، وهو مشروع قال العامل يحتاج إلى دراسة لتقييم وضعية الميناء على غرار مينائي طنجة والدار البيضاء.

أما على المستوى الفلاحي، فأكد العامل أن الدراسة الإستراتيجية الحالية لصياغة المخطط الأخضر لا يمكن أن تتوجه إلى الضّيعات العائلية بسبب ما قال الخوف من تشجيع الهجرة القروية، موضحا أن توجيه الإستراتيجية يتعين أن يسير نحو تدشين ورشين أساسيين، أولهما يتعلق بالإستثمار الفلاحي بشراكة مع القطاع الخاص، ثم الإتجاه صوب تشجيع صغار الفلاحين عبر شروط تفضيلية ثانيا، بهذا وحده يستطرد العامل يمكن تشجيع الإقتصاد المحلي لتحقيق إنطلاقة جديدة تشترك فيها الفلاحة والصيد البحري لتحقيق التغذية المتوازنة التي يتداخل فيها السهل بالجبل والساحل في أفق دعم التنمية.

أوسمة :

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات



الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي إدارة الموقع